تقارير | 25 05 2020
دارت اشتباكات، اليوم الثلاثاء، بين فصائل المعارضة المصالحة مع النظام، وبين قوات النظام السوري في مدينة الصنمين شمالي درعا، على خلفية اتهام الفصائل بهجوم على مبنى الأمن الجنائي في المنطقة منذ نحو أسبوع.
وقال مصدر محلي لـ"روزنة"، إن الاشتباكات دارت مع أحد قياديي المعارضة المصالحين، وليد الزهرة، ومجموعته، الذين تمدد نفوذهم في المنطقة في الآونة الأخيرة، والمتهمين بالهجوم على مبنى الأمن الجنائي منذ نحو أسبوع في مدينة الصنمين، وبناء على ذلك تبنى الأمن العسكري الهجوم على الفصائل واتهمهم بمقتل 3 أشخاص منهم مؤكداً أن الجثث موجودة.
وفي منتصف الشهر الحالي أقدم أحد الأشخاص في مدينة جاسم بدرعا على تفجير نفسه بعد ملاحقته من قبل فرع "أمن الدولة"، ما أدى لمقتل اثنين وإصابة واحد في صفوف قوات النظام السوري، أعقبه هجوم فصائل المعارضة على مبنى أمن الدولة في مدينة الصنمين، ثأراً لأحداث مدينة جاسم، وفق المصدر.
وبعد حادثة جاسم والصنمين خرج العشرات من أبناء مخيم درعا في مظاهرات في الـ 14 الشهر الحالي، أغلقوا خلالها طرقات الحي وأشعلوا الإطارات، ورفعوا شعارات طالبت بالإفراج عن المعتقلين وإسقاط النظام السوري، وفق صفحة "تجمع أحرار حوران".
وتوجه المتظاهرون نحو مبنى مؤسسة مطاحن الحبوب بالقرب من فرع المخابرات الجوية الذي يتمركز فيها عدد من عناصر الجوية، واقتحموا الموقع دون أسلحة حيث فرّ عناصر الجوية من المؤسسة دون إطلاق نار.
اقرأ أيضاً: الأسد من الهبيط: معركة إدلب هي الحاسمة للحل في سوريا
وتشهد مدينة الصنمين توترات واشتباكات بين الحين والآخر بين قوات النظام وفصائل المعارضة المصالحة منذ أكثر من عام، حيث شهدت المدينة اشتباكات مماثلة بين الفصائل واللجان الشعبية التابعة لقوات النظام في أواخر شهر أيلول الفائت، استهدفت خلالها الأولى حواجز تابعة للجان الشعبية في المدينة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر النظام، مادفع الأخيرة إلى استقدام تعزيزات عسكرية، وجاء ذلك على خلفية مقتل أحد عناصر ما يسمى بـ"ثوار الصنمين" واتهام اللجان الشعبية بالتعرض لقتله، وفق "الشرق الأوسط".
وفي تموز 2018 اتفقت فصائل المعارضة السورية مع روسيا على المصالحة مع قوات النظام والبقاء في درعا بعد حملة عسكرية عنيفة شنتها الأخيرة مع روسيا على المنطقة أسفرت على سيطرتها على المحافظة، وأدت إلى مقتل العشرات وتهجير المئات إلى الشمال السوري، وخيرت من أراد البقاء بالمصالحة والتسوية مع النظام.