تقارير | 25 05 2020
و في الموسم الدرامي الحالي برزت عدة أعمال كُرست فيها هذا المفهوم الذي باتت تلك الجهات الإنتاجية تعمل على تمريره بأشكال مختلفة، سواء في إظهار المجرم والمتمرد على القانون بأنه شخص مظلوم يساعد الآخرين ويعمل على إحقاق الحق، أو من خلال تمرير مشاهد تغير الحقائق وتصدر الزيف ضمن قالب سياسي يسيء للفن والدراما بالعموم، قبل أن يكون ذلك أيضا إساءة متعمدة من قبل كل القائمين على العمل و سقطة أخلاقية كبيرة.
و كانت حلقة من المسلسل المحلي الكوميدي "كونتاك" تم عرضها يوم أمس الأول أثارت غضب شريحة واسعة من السوريين بعد أن تطاول العمل على عدد كبير من السوريين الذين عانوا ما عانوه من استهداف السلطة لهم بقصفهم بشتى أنواع الأسلحة ولم يستثنى من ذلك حتى الأسلحة الكيماوية.
اقرأ أيضاً: "دقيقة صمت" في ورطة... حرب كلامية اشتعلت فمن يطفئ نارها؟
واستنكر كثير من السوريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما تم عرضه وتلفيقه من قبل الممثلين الذين قاموا بتأدية تلك المشاهد المشينة والمسيئة بحق السوريين، وكان على رأسهم الممثلة السورية أمل عرفة التي طالها الكثير من كلمات الاستهجان والاستياء من قبولها المشاركة في هذه السقطة الكبيرة، كما عبر عديد الفنانين السوريين المقيمين في الخارج عن صدمتهم وأسفهم مما قامته به عرفة.

وتشكل هذه الحلقة وصمة عار في الدراما السورية و التي كانت تسير هذا العام خارج الإطار السياسي وهو ما كان يمكن أن يخلق جوا صحيا يمكن من خلاله أن تعود الدراما للمنافسة العربية؛ لعلها تكون نقطة مضيئة في ظل ما ارتكبته السلطة و أوغلت في إساءتها لسوريا و السوريين.