تقارير | 25 05 2020
وترى صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في مادة تحليلية نشرتها على موقعها الإلكتروني وترجمه راديو روزنة أنه ليس من السهل على إسرائيل تحقيق أهدافها من خلال الغارات الإسرائيلية على سوريا، وسيكون من الصعب جدا فرض الانسحاب الكامل للقوات الإيرانية ووكلائها من سوريا.
وتضيف بأن إيران التي استثمرت ما بين 30 و100 مليار دولار في دعم النظام السوري؛ على مدى السنوات السبع الماضية؛ ساهمت في ترسيخ تواجد إيران وتعميق نفوذها في سوريا بشكل طويل المدى، مشيرة إلى أن استراتيجية إيران في سوريا تسعى من خلالها لإنشاء جسر بري من منطقة الخليج إلى البحر المتوسط، وإنشاء جبهة جديدة ضد إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن طهران لن تتخلى عن استراتيجيتها بسهولة والتخلي عن الأموال التي قدمتها في سوريا لمجرد أن سلاح الجو الإسرائيلي يصيب من حين لآخر شحنة صواريخ إلى حزب الله أو بضع بطاريات مضادة للطائرات، وتفترض بأنه لو أرادت إسرائيل منع توطيد بنية تحتية مستقلة من النفوذ العسكري والسياسي من قبل الحرس الثوري الإيراني على الأراضي السورية، قد يتعين عليها فتح حرب واسعة النطاق.
وتتساءل الصحيفة "هل الحرب البرية واسعة النطاق وربما المباشرة ضد القوات الإيرانية المتزايدة في سوريا، وهل تستحق التكاليف والمخاطر؟ هل الجيش الإسرائيلي مستعد لهذه الحملة العسكرية المستمرة؟ وهل الجمهور الإسرائيلي مستعد لامتصاص التكلفة التي سيترتب عليها؟ وهل لدى إسرائيل ليس فقط الدعم التوضيحي للولايات المتحدة لمثل هذا الجهد، بما في ذلك المواجهة مع القوات الروسية إذا لزم الأمر؟".
وتختم جيروزاليم بوست مقالها التحليلي بالقول "يجب على إسرائيل أن تكسب أميركا المترددة للقيام بدور نشط في العمليات إلى جانبها، وليس فقط كمراقب داعم من الخطوط الجانبية، فبدون مثل هذا الدعم الدبلوماسي، ستجد إسرائيل صعوبة في استخدام قواتها المسلحة في المنطقة".
وتشكل إيران واحدة من أكثر التحديات تعقيدًا وخطورة التي واجهتها "إسرائيل" على مدار سبعين عامًا؛ بحسب الصحيفة، وتضيف " لكن إسرائيل يجب أن تفوز بهذا النضال ضد إيران، بطريقة أو بأخرى".