تقارير وتحقيقات | 17 10 2026
لودي علي
ينشر هذا التقرير في إطار الشراكة الإعلامية بين روزنة وملتقى خبز ونت ٢٠٢٦
اختتم ملتقى «خبز ونت» نسخته الثامنة في بيروت، بعد ثلاثة أيام من النقاشات حول الحقوق الرقمية والتحولات التكنولوجية، بمشاركة صحفيين وناشطين وأكاديميين وخبراء في التكنولوجيا والسياسات العامة. وشهد الملتقى، الذي نظمته منظمة «سمكس» (SMEX) بين 14 و16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تنظيم 90 جلسة تحت شعار «فضاءات نتخيّلها»، تناولت تحديات الفضاء الرقمي وسبل بناء مستقبل أكثر عدالة وأماناً للمستخدمين في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا.
90 جلسة تناقش التحول الرقمي والحقوق الرقمية
توزعت جلسات الملتقى على مجموعة واسعة من القضايا، من بينها المراقبة الرقمية، وتحديات البنية التحتية والتشريعات، واستخدامات الذكاء الاصطناعي، والأضرار النفسية والمهنية والاقتصادية الناجمة عن الممارسات الرقمية الضارة.
كما ناقش المشاركون سبل المساءلة عن المراقبة الضارة واستخدام أدواتها، وقضايا السيادة الرقمية وحرية التعبير والخصوصية، إلى جانب البنى التحتية البديلة، والأدلة التكنولوجية، والتضليل الإلكتروني، والسلامة الرقمية.
القضايا السورية في النقاشات الرقمية
حظرت القضايا السورية حضورها في برنامج الملتقى من خلال جلسات تناولت العدالة الانتقالية الرقمية، والتحول الرقمي في سوريا، وواقع البنية التحتية الرقمية، وقانون الجرائم الإلكترونية.
وتسلط هذه الموضوعات الضوء على التحديات التي تواجه السوريين في الفضاء الرقمي، في ظل التحولات السياسية والتكنولوجية، والحاجة إلى ضمان الحقوق الرقمية وتعزيز المساءلة.
«خبز ونت» مساحة للتفكير والتعاون
وفي حديثه لروزنة، قال عبد قطايا، مدير برنامج الإعلام في «سمكس»، إن الملتقى يجمع مشاركين من الصحفيين والناشطين والسياسيين والحقوقيين والتقنيين والأكاديميين، للتفكير في العلاقة مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأضاف: «ربما لا نجد أجوبة لكلّ الأسئلة التي تدور في أذهاننا، لكننا نتناقش ونتعلم في مساحة لتبادل الأفكار والتعاون بين المشاركين».
وأشار قطايا إلى أن النسخة الثامنة تتيح التفكير في التطورات التكنولوجية والسياسات وحوكمة الإنترنت والقواعد التنظيمية المرتبطة بالحقوق الرقمية، مؤكداً أن الملتقى يشكل نقطة بداية للتعاون بين المشاركين والخبراء وأصحاب القرار والناشطين، بهدف تحسين السياسات المتعلقة بالحقوق الرقمية في المنطقة.
مع اختتام نسخته الثامنة، يطرح «خبز ونت» سؤالاً يتجاوز جلساته ونقاشاته: كيف يمكن ترجمة الأفكار المطروحة إلى سياسات وممارسات فعلية تحمي حقوق المستخدمين؟
فمن القضايا السورية الرقمية إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي، ومن المراقبة الرقمية إلى البنى التحتية البديلة، تبقى فعالية هذه النقاشات مرتبطة بقدرتها على فتح مسارات للتعاون والتأثير في السياسات العامة، نحو فضاء رقمي أكثر عدالة وأماناً في غرب آسيا وشمال أفريقيا.

