عدالة انتقالية | 9 08 2026
أعلنت إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، اليوم الأحد 9 آب، عن دعوة عامة موجهة إلى الضحايا وذويهم وكل من تعرض لجرائم جسيمة أو انتهاكات خلال الفترة التي تولى فيها اللواء السابق محمد الشعار مواقع قيادية، لتقديم إفاداتهم وادعاءاتهم وفق الأصول القانونية.
أساس الدعوة ونطاقها الزمني
أوضح المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة وعضو الهيئة الوطنية، في تصريح له، أن هذه الدعوة تأتي انطلاقاً من الولاية الزمنية للهيئة التي تمتد بدءاً من عام 1970، وذلك نظراً لطبيعة المناصب التي شغلها المعني بالأمر والطول الزمني لوجوده في مواقع قيادية. ودعت الإدارة كل من لديه معلومات أو إفادات، خاصة تلك المتعلقة بمرحلة ما قبل عام 2011، إلى التوجه إلى مقر الهيئة أو غرف النيابات العامة المختصة بالعدالة الانتقالية في المحافظات السورية.
وأكد رديف مصطفى أن هذا الإجراء لا يعني وجود نقص في الأدلة أو الشهود في الملفات الجاري العمل عليها، وإنما يهدف إلى إتاحة المجال للمشاركة في مسار العدالة، ويعتبر إشراك الضحايا جزءاً من الإجراءات المتبعة في هذا السياق، بما يسهم في استكمال الصورة المتعلقة بالجرائم محل التحقيق.
وأشارت الإدارة إلى أن جميع الإفادات والادعاءات المقدمة ستخضع للتقييم والتحقق وفق الأصول القانونية، مؤكدة أن المسؤولية الجزائية لا تبنى على مجرد الادعاء، بل على تحقيق الأدلة والوقائع من قبل الجهات القضائية المختصة، مع ضمان حقوق جميع أطراف الدعوى وفق القانون. ولم تحدد الهيئة أو أي جهة أخرى موعداً لمحاكمة الشعار حتى الآن.
“سلمت نفسي وضمير مرتاح”
وكان الشعار قد سلم نفسه للسلطات السورية في شباط 2025، وقال في تصريحات سابقة لقناة "العربية الحدث" بتاريخ 4 شباط 2025، بأنه سلّم نفسه للسلطات، وإن ضميره مرتاح، نافياً ارتكابه أي أعمال تعد جرماً أو انتهاكات خلال فترة وجوده على رأس عمله في وزارة الداخلية.
وذكر في تلك التصريحات أن وزارة الداخلية لا تمتلك سجوناً مخفية، وأن مهمتها إحالة المقبوض عليهم للقضاء، زاعماً أن سجون الوزارة تخضع لإشراف المنظمات الدولية، ومشيراً إلى اختلافها عن سجون الفروع الأمنية الأخرى. كما ذكر أن عناصر الأمن كانوا يتواجدون في بداية الحراك لحماية المظاهرات وفق زعمه.
من هو محمد الشعار؟
محمد الشعار، من مواليد مدينة الحفة بريف اللاذقية عام 1950، تولى عدة مناصب في الفترة السابقة، منها قائد الشرطة العسكرية، ورئيساً لعدد من الفروع الأمنية، منها الفرع 227 بدمشق، وفرع الأمن العسكري في حلب وطرطوس، وشغل منصب وزير الداخلية اعتباراً من عام 2011. كما كان ضمن أعضاء ما كان يعرف بـ"خلية الأزمة"، وهو الناجي الوحيد من التفجير الذي استهدف مكتب الأمن الوطني في دمشق بتاريخ 18 تموز 2012.

