تقارير وتحقيقات | 18 06 2026
روزنة
تشارك ثمانية منتخبات مشاركة في كأس العالم 2026، اليوم الخميس، في مبادرة أطلقها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، عبر تبادل قادة المنتخبات رايات تحمل رسائل تدين الكراهية والتمييز قبل انطلاق المباريات.
وتتضمن المبادرة مباريات جمهورية التشيك وجنوب أفريقيا، والمكسيك وكوريا الجنوبية، وسويسرا والبوسنة والهرسك، إضافة إلى كندا وقطر. وتحمل الرايات شعار: "نلعب معاً.. ونقف ضد الكراهية"، مكتوباً باللغة الإنكليزية وعلى الوجه الآخر بلغات المنتخبات المشاركة.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع إحياء اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي أقرّته الأمم المتحدة بهدف تعزيز الجهود العالمية لمواجهة التحريض على التمييز والعنف، خاصة عبر الفضاء الرقمي.
30 مليون منشور مسيء
وقالت فيفا إن خدمة "حماية وسائل التواصل الاجتماعي" التابعة لها راجعت منذ إطلاقها أكثر من 250 مليون منشور وحددت أكثر من 30 مليون منشور مسيء أو ضار.
وأشار اتحاد الكرة عبر موقعه الرسمي إلى أن "خدمة الحماية" لا تزال مُفعّلة طوال بطولة كأس العالم 2026، بهدف حماية اللاعبين والمنتخبات والمسؤولين من الإساءات وخطاب الكراهية عبر الإنترنت.
ومنذ انطلاق البطولة في 11 حزيران/يونيو، راجعت الخدمة أكثر من 3.8 ملايين تعليق ومنشور على منصات التواصل الاجتماعي، وأزالت نحو 388 ألفاً منها بعد تصنيفها على أنها محتويات ضارة.
وللمقارنة، بلغ عدد المنشورات والتعليقات التي أزيلت خلال كامل فترة كأس العالم 2022 نحو 287 ألفاً فقط.
ما هو اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية؟
يُحيي العالم في 18 حزيران/يونيو من كل عام اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي أقرّته الأمم المتحدة في عام 2021 بهدف تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة انتشار خطاب الكراهية بكافة أشكاله، سواء في الفضاء الرقمي أو في الحياة العامة.
وتعرّف الأمم المتحدة خطاب الكراهية بأنه أي نوع من التواصل، سواء كان كلاماً أو كتابةً أو سلوكاً، يهاجم شخصاً أو مجموعة أو يستخدم لغة ازدرائية أو تمييزية ضدهم على أساس خصائص هويتهم، مثل الدين أو العِرق أو الجنسية أو اللون أو الجنس أو غيرها من السمات المرتبطة بالهوية.
ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، وترسيخ قيم التسامح والتنوع، والتأكيد على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية الذي قد يقود إلى التمييز أو التحريض على العنف وتقويض التعايش السلمي.
خطوات لمكافحة خطاب الكراهية
تدعو الأمم المتحدة إلى خطوات للتعامل مع خطاب الكراهية، كالتوقف عن إعادة نشر أو إنتاج المحتوى البغيض، والتحقق من صحة المعلومات ومصادرها قبل تداولها، والتفاعل عبر رفض خطاب الكراهية والرد عليه بالحقائق عند الإمكان، إضافة إلى مواجهته بخطاب مضاد يعزز قيم التسامح والمساواة.
كما تشدد على أهمية دعم الأشخاص المستهدفين بخطاب الكراهية والتضامن معهم علناً، والإبلاغ عن المحتوى المسيء عبر آليات المنصات الرقمية أو الجهات المختصة عند الاقتضاء، إلى جانب نشر الوعي داخل المجتمعات حول مخاطر خطاب الكراهية وتشجيع السلوك المسؤول، والمشاركة في المبادرات المدنية الرامية إلى الحد منه.
وتؤكد الأمم المتحدة وفيفا، من خلال هذه المبادرات، على أهمية تعزيز المسؤولية الفردية والجماعية في مواجهة خطاب الكراهية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش داخل الملاعب وخارجها.
