حياة | 13 06 2026
روزنة
في اليوم الثاني من كأس العالم 2026، خطفت منتخبات الدول المضيفة الأضواء مجدداً؛ كندا انتزعت نقطة تاريخية على أرضها أمام البوسنة والهرسك، والولايات المتحدة قدّمت عرضاً هجومياً قوياً أمام باراغواي، في نسخة استثنائية تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً وفي ثلاث دول مضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
بطولة هذا العام تُلعب في 16 مدينة، بواقع 11 مدينة في الولايات المتحدة، و3 في المكسيك، و2 في كندا، خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز 2026، مع 104 مباريات في أكبر نسخة بتاريخ المونديال.
كندا تنجو من الخسارة وتخطف نقطة تاريخية أمام البوسنة
دخل منتخب كندا المباراة وسط دعم جماهيري كبير، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي قوي من منتخب البوسنة والهرسك، الذي نجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 21 عبر يوفو لوكيتش، بعد كرة استغلها داخل المنطقة ومنح بها فريقه أفضلية مبكرة.
ورغم التأخر، لم يفقد المنتخب الكندي توازنه. ضغط أصحاب الأرض في الشوط الثاني، وكثفوا محاولاتهم الهجومية بحثاً عن العودة، قبل أن يظهر سايل لارين في الدقيقة 78 ويسجل هدف التعادل الذي أشعل المدرجات ومنح كندا نقطة ثمينة.
هذا التعادل لم يكن مجرد نتيجة عادية، بل لحظة تاريخية للكرة الكندية، بعدما حصد المنتخب نقطة مهمة في بداية مشواره على أرضه وبين جماهيره، في نسخة تحمل طابعاً خاصاً للدول المضيفة.
النتيجة النهائية:
كندا 1-1 البوسنة والهرسك
الأهداف
البوسنة والهرسك: يوفو لوكيتش، الدقيقة 21
كندا: سايل لارين، الدقيقة 78
أمريكا تضرب بقوة وتكتسح باراغواي برباعية
وجّه منتخب الولايات المتحدة رسالة قوية منذ مباراته الأولى، بعدما حقق فوزاً كبيراً على باراغواي بنتيجة 4-1، في مواجهة بدأها أصحاب الأرض بضغط هجومي مبكر أثمر عن هدف أول في الدقيقة السابعة بعد كرة ارتدت إلى شباك باراغواي عبر داميان بوباديّا بالخطأ في مرماه.
بعد الهدف، فرض المنتخب الأمريكي سيطرته على اللقاء، وبرز فولارين بالوغون كنجم للمباراة بعدما سجل هدفين رائعين في الدقيقتين 31 و45+5، ليضع الولايات المتحدة في موقف مريح قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، حاولت باراغواي العودة إلى المباراة ونجحت في تقليص الفارق عبر ماوريسيو في الدقيقة 73، لكن الرد الأمريكي جاء حاسماً في الوقت بدل الضائع عن طريق جيوفاني رينا، الذي سجل الهدف الرابع وأنهى آمال باراغواي في العودة.
النتيجة النهائية:
الولايات المتحدة 4-1 باراغواي
الأهداف
الولايات المتحدة: داميان بوباديّا، هدف عكسي، الدقيقة 7، فولارين بالوغون، الدقيقة 31، فولارين بالوغون، الدقيقة 45+5، جيوفاني رينا، الوقت بدل الضائع
باراغواي: ماوريسيو، الدقيقة 73
احتفالات الافتتاح.. المونديال يبدأ بثلاث نكهات
لم تكن بداية مونديال 2026 مجرد صافرة أولى داخل المستطيل الأخضر، بل جاءت محاطة بأجواء احتفالية ضخمة، عكست خصوصية النسخة المقامة في ثلاث دول. فقد تحوّلت ملاعب الافتتاح والمدن المضيفة إلى مسارح كروية كبرى، جمعت بين الموسيقى، العروض البصرية، الهتافات الجماهيرية، واستعراض الهوية الثقافية للدول المنظمة.
وفي كندا والولايات المتحدة تحديداً، حملت حفلات الافتتاح طابعاً خاصاً، لأنها لم تكن مجرد فقرات بروتوكولية قبل المباريات، بل رسالة ترحيب عالمية من بلدين يعيشان لحظة كروية استثنائية على أرضهما.
كندا تحتفل بالمونديال على طريقتها
في كندا، اكتسبت أجواء الافتتاح بعداً تاريخياً، مع خوض المنتخب الكندي مباراته أمام البوسنة والهرسك وسط حضور جماهيري كبير وحالة فخر وطنية واضحة. المدرجات لم تكن فقط شاهدة على مباراة، بل على لحظة ينتظرها جمهور كندا منذ سنوات، حيث امتزجت الأعلام الحمراء والبيضاء بالأهازيج، في مشهد منح اللقاء طابعاً احتفالياً قبل أن يبدأ الصراع الكروي.

حفل افتتاح المونديال 2026 في كندا الصفحة الرسمية للفيفا - فيسبوك
وقد عكست الأجواء في كندا صورة بلد متعدد الثقافات، يحتفي بكرة القدم كجسر يجمع الجماهير من خلفيات مختلفة. ومع صافرة البداية، تحوّل الاحتفال إلى دعم متواصل للمنتخب، قبل أن تنفجر المدرجات فرحاً بهدف التعادل الكندي في الدقيقة 78، الذي منح أصحاب الأرض نقطة ثمينة وذكرى لا تُنسى.
الولايات المتحدة تفتتح برسالة جماهيرية صاخبة
أما في الولايات المتحدة، فجاء المشهد أكثر صخباً واتساعاً، مع أجواء جماهيرية ضخمة سبقت مواجهة المنتخب الأمريكي أمام باراغواي. الحضور في المدرجات، العروض الموسيقية، والإيقاع الاحتفالي حول الملعب، كلها منحت المباراة طابعاً أمريكياً واضحاً، يجمع بين الرياضة والترفيه في صورة واحدة.

حفل افتتاح المونديال 2026 في الولايات المتحدة الصفحة الرسمية للفيفا - فيسبوك
ولم يخذل المنتخب الأمريكي جماهيره، إذ ترجم تلك الأجواء إلى بداية قوية داخل الملعب، فسجل مبكراً وفرض سيطرته على باراغواي، ليحوّل الاحتفال قبل المباراة إلى ليلة كروية كاملة انتهت بفوز عريض برباعية. وبدا أن الولايات المتحدة لا تريد الاكتفاء بدور المضيف، بل تسعى لإرسال رسالة مبكرة بأنها قادمة للمنافسة بقوة.


