أنتِ قدها - الموسم الثالث | 7 05 2026
نور مشهدي
عندما يُطرح ملف وصول النساء إلى السلطة، غالباً ما تتجه الأنظار نحو قمة الهرم السياسي كـ "واجهة" أو "تجميل" للمشهد، لكن التحدي الجوهري يكمن في مكان آخر تماماً: في القاعدة الهرمية حيث يُصنع التمثيل الحقيقي.
تواجه المرأة السورية اليوم معركة مزدوجة تتجاوز إثبات الكفاءة، فهي تسعى لصناعة"حاضنة شعبية" من العدم في بيئة اعتادت إسناد القيادة للرجل كأمر واقع.
إن الفجوة الكبيرة اليوم تتمثل في انتقال العمل النسوي السياسي من "صالونات النخب" الضيقة إلى الشارع السوري الذي لا يزال يشكك في قدرة النساء على خوض غمار السياسة الخشنة.
هذا التشكيك ليس نتاج ضعف في الإمكانيات، بل هو نتيجة غياب الأدوار القيادية الملموسة التي تسمح للنساء ببناء ثقة مبنية على الإنجاز العملي الموثق.
وهنا يبرز السؤال : هل ستكون القيادة السورية الجديدة شريكاً حقيقياً يكسر نمط التهميش ويساعد النساء ببناء القاعدة الشعبية؟ أم سيبقى المشهد السياسي وصنع القرار يهيمن عليه الرجال فقط؟