تركيا: أعداد السوريين والعائدين تفتح جدلا جديدا.. ما القصة؟

تركيا: أعداد السوريين والعائدين تفتح جدلا جديدا.. ما القصة؟

معبر الراعي الحدودي بين سوريا وتركيا - روزنة

تقارير وتحقيقات | 4 05 2026

روزنة

أصدرت وزارة الداخلية التركية، اليوم الاثنين، بيانا رسميا قدّمت فيه بيانات محدثة حول أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم وحاملي بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك)، وذلك في ظل ما وصفته بـ"تقارير وتصريحات إعلامية متضاربة" حول الأرقام الرسمية.

وأوضحت الوزارة أن البيانات التي عرضها وزير الداخلية التركي تُظهر أن عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم "بشكل طوعي وآمن وكريم ومنظم" منذ عام 2016 وحتى اليوم، بلغ مليونًا و407 آلاف شخص.

وأشار البيان إلى أن عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا يبلغ حاليًا مليونين و280 ألف شخص، لافتًا إلى أن 667 ألف سوري عادوا إلى بلادهم بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

واعتبرت الوزارة أن "مقارنة بيانات تعود إلى تواريخ مختلفة، وكأنها تخص الفترة الزمنية نفسها وتحويلها إلى أخبار، يُعد نهجا مضللا وبعيدا عن الواقع"، بحسب ما ورد في البيان.

ما سبب البيان؟

جاء البيان بالتزامن مع نشر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نهاية نيسان/أبريل الماضي، تحديثها الدوري حول أعداد اللاجئين السوريين العائدين منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وهو ما أثار تفاعلات في وسائل إعلام ألمانية وتركية خلال الساعات التي سبقت بيان الداخلية التركية.

وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن إجمالي عدد السوريين العائدين حتى 30 نيسان/أبريل 2026 بلغ نحو مليون و630 ألف شخص، من بينهم نحو 640 ألفا من تركيا، و630 ألفا من لبنان، و284 ألفا من الأردن، و41 ألفا من العراق، ونحو 28 ألفا من مصر، إضافة إلى 6152 من دول أخرى.

وعقب نشر هذه البيانات، سارعت وسائل إعلام تركية إلى مقارنتها بالأرقام الرسمية التركية، قبل أن تصدر وزارة الداخلية بيانها التوضيحي.

ورصدت روزنة تقريرا لصحيفة "سوزجو" التركية، أشارت فيه إلى وجود تضارب بين أرقام أنقرة وتقديرات الأمم المتحدة، معتبرة أن بيانات المفوضية "لا تتطابق مع الأرقام الرسمية"، ونقلت تصريحًا منسوبا لوزير الداخلية التركي في شباط/فبراير الماضي، تحدث فيه عن عودة نحو مليون و300 ألف سوري إلى بلادهم.

كما تداولت منصات إعلامية ووسائل تواصل اجتماعي المقارنات التي أوردتها الصحيفة.

"أوزداغ": لا أصدق عودة السوريين

من جانبه، شكك زعيم حزب "النصر" أوميت أوزداغ في أعداد السوريين في تركيا خلال كلمة ألقاها في مؤتمر حزبي بالعاصمة أنقرة، يوم الأحد.

وفي المقابل، اعتبر تقرير لموقع "Ensonhaber" أن أوزداغ من بين من "حاولوا إثارة الرأي العام عبر ادعاءات غير دقيقة" حول ملف الهجرة، على حد وصفه.

ونقل الموقع عن "أوزداغ" المتهم بمواقف معادية ضد اللاجئين والسوريين خاصة: "يقولون إن 600 ألف عادوا، لا أصدق ذلك. أين السوريون؟ هل عادوا؟ إذا كان 600 ألف قد عادوا، فأين هم؟ لا أصدق هذا الرقم، ولا يزال هناك ملايين غير نظاميين".

سبق لروزنة أن فنّدت ادعاء رئيس حزب “النصر” التركي أوميت أوزداغ، الذي زعم أن فوز الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الأخيرة جاء نتيجة “أصوات ناخبين أجانب”، بمن فيهم أتراك من أصول سورية.

وقد أظهر التحقق من الأرقام الرسمية وشبه الرسمية أن نسبة الناخبين مزدوجي الجنسية لا تؤثر بالشكل الذي ادعاه أوزداغ في نتائج الانتخابات، ما ينفي صحة هذا الادعاء.

قد يهمك: "أردوغان فاز بدعم الأجانب".. بالأرقام: دحض لادّعاء أوميت أوزداغ

ما الذي قاله الوزير في شباط؟

وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول عن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي في منتصف شباط/فبراير، فقد أعلن أن عدد السوريين الذين عادوا من تركيا إلى بلادهم بشكل طوعي بلغ مليونا و366 ألفا و215 شخصا.

وأشارت الوكالة حينها إلى أن الوزير لم يحدد في كلمته الفترة الزمنية التي شملها هذا الرقم بالنسبة لعودة السوريين من تركيا إلى بلادهم.

ولم يحدد الوزير في كلمته الفترة التي عاد خلالها السوريون من تركيا إلى بلادهم.

الجدير بالذكر أن هذه الأرقام ليست جديدة رغم الجدل الذي أُثير حولها في تركيا بالساعات الماضية، إذ إنها تأتي ضمن تحديث دوري اعتيادي تصدره مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لبيانات عودة اللاجئين السوريين.

ونشرت روزنة في نهاية آذار/مارس الماضي تقريراً مفصلاً حول تحديث مماثل للبيانات،أظهرت فيه أن عدد العائدين من تركيا كان يقدر بنحو 622 ألف شخص، مقابل نحو 639 ألفا في التحديث الأخير، ما يعكس فروقات طفيفة ضمن نطاق التحديثات الدورية وليس تغيراً جذرياً في الأرقام.

وخلفت الحرب بعد اندلاع الثورة السورية واحدة من أكبر حالات النزوح القسري في العالم، إذ تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين بلغ نحو 6.1 مليون شخص مع نهاية 2024، إضافة إلى 7.4 مليون نازح داخليا، ما يعادل نحو ربع سكان البلاد.

واستضافت الدول المجاورة حوالي 80% من اللاجئين السوريين، منهم 2.9 مليون في تركيا، و755 ألفًا في لبنان، و611 ألفًا في الأردن، و304 آلاف في العراق، بينما يعيش 788 ألف لاجئ سوري في ألمانيا و592 ألفا في دول أخرى، مع عدم تحديد أعدادهم بدقة في مصر.

وتؤكد البيانات على استمرار عودة اللاجئين السوريين والنازحين داخلياً بوتيرة مستقرة ومتزايدة، رغم التحديات الكبيرة في التعليم والخدمات الأساسية، في وقت أعلنت الأمم المتحدة العام الماضي أن نداءها لعام 2025 بقيمة 1.5 مليار دولار ممول بنسبة 33% فقط.


بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

بعد انتهاء الجولة الأولى.. كيف تقيّم المونديال حتى الآن؟

أعجبني وأتابعه باهتمام
مخيب للآمال
غير مهتم بالبطولة أساساً
close icon