بعد تحويل مؤسسة المياه لشركة… ماذا ينتظر السوريون من التعرفة القادمة؟

بعد تحويل مؤسسة المياه لشركة… ماذا ينتظر السوريون من التعرفة القادمة؟

تقارير وتحقيقات | 11 04 2026

حبيب شحادة

أصدر رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مرسوماً يقضي بإحداث “المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي”، ومقرها دمشق، على أن تتبع لها شركات عامة في مختلف المحافظات تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.

وينص المرسوم رقم 46، الصادر في 6 نيسان/أبريل، على أن المؤسسة الجديدة ذات طابع اقتصادي وترتبط بوزير الطاقة، وتحلّ محل المؤسسات والشركات القائمة حالياً، مع انتقال جميع الحقوق والالتزامات والأصول إليها.

 إعادة هيكلة القطاع: ماذا يتغير؟

بحسب نص المرسوم، تتولى المؤسسة الجديدة مهام واسعة، أبرزها: اقتراح التعرفة المالية للمياه، إعداد خطط الجباية والتكاليف التشغيلية، تحقيق توازن بين الاستدامة المالية وجودة الخدمة.

كما تسعى إلى: تعزيز التعاون مع الجهات الدولية، تطوير الدراسات الفنية، تدريب الكوادر العاملة في القطاع.

وسيُدار هذا الهيكل عبر مجلس إدارة ومدير عام، بينما تتولى شركات المحافظات إدارة محلية مع احتفاظ الموظفين الحاليين بحقوقهم الوظيفية.

 من "مؤسسة” إلى شركة": تحول إداري أم اقتصادي؟

يرى خبراء في الإدارة العامة أن تحويل المؤسسات إلى شركات عامة يمنح مرونة أكبر في اتخاذ القرار، مقارنة بالبيروقراطية التقليدية للمؤسسات الحكومية.

ويقول الخبير الإداري عبد الرحمن تيشوري إن هذا النموذج يهدف إلى: "تحسين الكفاءة وتسريع الإجراءات، بما يتماشى مع أساليب الإدارة الحديثة".

لكن في المقابل، يشير إلى أن هذا التحول يعني أيضاً انتقال التمويل من الاعتماد على موازنة الدولة إلى الاعتماد على الإيرادات الذاتية، وهو ما قد ينعكس على طريقة تسعير الخدمة.

تسعير اقتصادي بدل الدعم؟

في هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي عمار يوسف أن منح الشركات استقلالاً مالياً قد يؤدي إلى: تحديد الأسعار بقرارات داخلية، وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي. ويضيف: "هذا التحول قد يفتح الباب أمام رفع أسعار المياه تدريجياً لتغطية التكاليف التشغيلية". ويعكس هذا التوجه انتقالاً من نموذج “الخدمة المدعومة اجتماعياً” إلى نموذج أقرب لـ "التسعير الاقتصادي".

مخاوف من سيناريو الكهرباء

يثير هذا التحول قلقاً لدى بعض السكان، خاصة في ظل تجربة قطاع الكهرباء، حيث ارتفعت الفواتير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

يقول عصام، أحد سكان دمشق: "نخشى أن تصبح فاتورة المياه عبئاً إضافياً، كما حدث مع الكهرباء، خاصة مع محدودية الدخل”.

وتتزايد هذه المخاوف مع إمكانية إدخال القطاع الخاص في إدارة الخدمات عبر عقود تشاركية، وهو ما يصفه بعض الخبراء بـ "خصخصة غير مباشرة".

بين الكفاءة والخصخصة: أين يقف القرار؟

رغم أن الشركات العامة تبقى مملوكة للدولة، إلا أن استقلالها المالي والإداري قد يشكل خطوة نحو: تقليل العبء عن الخزينة العامة، تحسين كفاءة التشغيل، وفي الوقت نفسه، إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن في تقديم الخدمات، و لكن يطرح سؤال عن وجود إطار تنظيمي واضح، وكيفية الرقابة الفعالة على التسعير.

ويبقى السؤال الأهم: هل سينجح هذا النموذج في تحسين الخدمة دون تحميل المواطن كلفة إضافية؟

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

بعد افتتاح مونديال 2026 وانطلاق مبارياته.. ما توقعك؟

بطولة جيدة
دون التوقعات
لا أعلم / لا أتابع
close icon