المفوضية: عودة 78 ألف سوري من لبنان ودخول 7700 لبناني.. ما التفاصيل؟

المفوضية: عودة 78 ألف سوري من لبنان ودخول 7700 لبناني.. ما التفاصيل؟

لبنانيون وسوريون باتجاه الأراضي السورية على معبر المصنع الحدودي في 2024 - روزنة

تقارير وتحقيقات | 10 03 2026

روزنة

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، اليوم الثلاثاء، أن نحو 80 ألف سوري عادوا من لبنان إلى بلادهم منذ الثاني من آذار/مارس الجاري، إضافة إلى دخول أكثر من 7,700 لبناني، نتيجة القصف الإسرائيلي على لبنان بعد اندلاع الحرب مع إيران ودخول "حزب الله" فيها.

وقالت المفوضية الأممية في تقريرها إن التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس، وتحذيرات الإخلاء لأكثر من 53 قرية ومناطق مكتظة بالسكان في لبنان، أدى إلى نزوح أكثر من 700 ألف لبناني وتحركات عاجلة للسكان نحو سوريا، ما "قلب حياة السكان رأسًا على عقب على نطاق واسع".

ونقل التقرير عن السلطات السورية أن أكثر من 78 ألف سوري عادوا من لبنان منذ بداية التصعيد، إضافة إلى أكثر من 7,000 لبناني، مشيراً إلى أن بين العائدين هناك "لاجئون سوريون كانوا يخططون للعودة إلى ديارهم في الأشهر المقبلة، وآخرون هرعوا للعودة نتيجة التصعيد الحالي".

وكانت "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك" السورية توقفت عن نشر إحصاءات دخول السوريين منذ يوم الجمعة الماضي عند 65 ألف شخص، فيما لم تصدر أي تقارير أممية أو سورية أو لبنانية من قبل عن عدد اللبنانيين الذين اضطرتهم الحرب لدخول سوريا خلال الأيام الماضية.

ويستمر التصعيد الإسرائيلي بعد دخول "حزب الله" إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عبر قصف مناطق جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

دعم أممي للوافدين

قالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، سيلين شميت، إن "المفوضية تعمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية على المستويين المركزي والمحلي لتقديم الدعم اللازم للوافدين".

وأوضحت في تصريح لوكالة "سانا" أمس الاثنين أن كثيراً من القادمين غادروا لبنان على عجل من دون اصطحاب متعلقاتهم الشخصية بسبب وقوع قصف قرب أماكن سكنهم، ما دفعهم إلى مغادرة منازلهم مع عائلاتهم والتوجه إلى سوريا، حيث يقيم معظمهم لدى أقاربهم.


وأكدت شميت أنه لم تُسجّل حتى الآن طلبات للحصول على مأوى طارئ، مشيرةً إلى أن المفوضية عززت حضورها عند المنافذ لتقديم الدعم للسلطات مع ازدياد عدد الوافدين.

وأوضحت أن العديد من القادمين يتجهون إلى دمشق وريفها، وحلب وريفها، وحمص، وحماة، ودرعا، ما يبرز أهمية تأمين الدعم والتمويل اللازمين للمفوضية وشركائها لدعم السكان في المناطق التي يتوجه إليها العائدون، عبر برامج المفوضية القائمة.

وأشارت شميت إلى إن المفوضية تعمل بالتعاون مع الجهات السورية على جمع البيانات، كما تنسق مع الدفاع المدني السوري وتقدم مساعدات عند المنافذ تشمل المياه والبطانيات ومواد إغاثية أخرى عند الحاجة، إضافةً إلى توفير وسائل نقل للأشخاص الذين لا يمتلكون وسيلة نقل.

وأحصت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية عودة أكثر من 320 ألف نازح سوري من العودة إلى بلدهم حتى تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد شطب أسمائهم من سجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني.


ممر إنساني للصليب الأحمر

نتيجة الأوضاع الإنسانية في لبنان بسبب الحرب سمحت الحكومة السورية الانتقالية لكوادر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وعائلاتهم بالعبور عبر الأراضي السورية بنظام الترانزيت.

وقال مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين، سعد بارود، في تصريح لوكالة "سانا": إن القرار جاء استجابة لطلب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).

وأوضح أن السماح بالعبور سيجري عند الحاجة وبالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري، بهدف تسهيل إجراءات السفر وضمان سلامة الكوادر الإنسانية وعائلاتهم.

ويُعد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أحد أبرز الشركاء الإنسانيين العاملين في المنطقة، وتسهيل عبور كوادره عبر الأراضي السورية يندرج ضمن الجهود التي تبذلها سوريا لضمان استمرار العمل الإغاثي، وتوفير ممرات آمنة للعاملين في المجال الإنساني.

وفي السياق، افتتحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، منفذ العريضة الحدودي أمام السوريين الراغبين بالعودة من لبنان سيراً على الأقدام، نتيجة استمرار أعمال الصيانة والتأهيل للجسر الواصل إلى المنفذ، تمهيداً لإعادة تشغيله لاحقاً بشكل كامل أمام حركة المركبات.

وشهدت الحدود اللبنانية - السورية على مدار الأيام الماضية عند نقطتي المصنع وجوسيه الحدوديين تدفق كبير للاجئين السوريين، إذ تجمعت مئات العائلات يوم الاثنين 2 آذار/مارس عند معبر المصنع.

وتواجه العائلات العائدة تحديات من بينها أزمة السكن ونزاعات السكن والأراضي والملكية، لا سيما العائلات التي وجدت منازلها مشغولة عند عودتها، أو غير صالحة للسكن نتيجة الدمار، وفق تقرير صدر مؤخراً عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

أكثر من نصف مليون عائد من لبنان في 2025

أظهرت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  أن نحو نصف مليون سوري أُلغيت ملفاتهم في لبنان خلال 2025 نتيجة العودة المؤكدة أو المفترضة إلى سوريا.

وحسب تقرير نشر نهاية العام الماضي، عاد 89% منهم تلقائيا، بينهم من اضطروا للعودة تحت ضغط أواخر 2024، ومن عبروا الحدود الرسمية بدون استمارات العودة، مستفيدين من إعفاءات إدارية.

وسهلت المفوضية العودة الطوعية لـ11% من الأسر، معظمهم عبر برامج العودة الذاتية، فيما عاد 5% من خلال برامج منظمة بين المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة.

ومنذ إطلاق برنامج العودة الميسرة في تموز/يوليو 2025، أبدى 140 ألف لاجئ اهتمامهم بالبرنامج، مع تراجع الاهتمام في الشتاء، وفق التقرير.

من أين يعود السوريون من لبنان وإلى أين يتجهون؟

من بين 446,930 سوريا عادوا تلقائيا، كانت أماكن إقامتهم في لبنان قبل العودة كالتالي:

  • 34% في البقاع، بعلبك، والهرمل
  • 17% في الشمال وعكار
  • 36% في بيروت ولبنان الجبل
  • 13% في الجنوب والنبطية

ويُفترض أن الذين السوريين العائدين تلقائياً قد عادوا إلى مناطقهم الأصلية:

  • 19% إلى حلب
  • 16% إلى حمص
  • 16% إلى دمشق وريف دمشق
  • 14% إلى إدلب.


بالمقابل، استفاد 54,673 سوريًا (11,832 أسرة) من برامج العودة الميسرة للمفوضية، شملت تقييم الطوعية، استمارات العودة، ومنحة نقدية بقيمة 100 دولار لكل فرد.

وكانت أماكن الإقامة قبل العودة: "34% في البقاع وبعلبك والهرمل، 32% في الشمال وعكار، 24% في بيروت ولبنان الجبل، و8% في الجنوب والنبطية".

بينما سجلت عودة 84% إلى مناطقهم الأصليةفي سوريا "منها 34% إلى حمص، 18% إلى إدلب، 13% إلى دمشق وريفها، 13% إلى حلب، و10% إلى حماة".

ووفقا للتقرير، تشكل النساء 28% من العائدين تلقائيًا، بينما يشكل الأطفال 42%، ما يعني أن 70% من العائدين التلقائيين هم من النساء والأطفال.

وسبق أن أشارت إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريرها "الاتجاهات العالمية" منتصف العام الفائت إلى تسجيل نحو 750 ألف لاجئ سوري في لبنان، فيما تشير التقديرات الحكومية اللبنانية الرسمية لوجود نحو 1.5 مليون سوري على أراضيها. 

وحسب المفوضية يعيش 90% من اللاجئين السوريين في لبنان حالة من الفقر المدقع، فيما تبرز منطقة البقاع على أنها المنطقة الأعلى كثافة باللاجئين.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض