تسلل جديد لمستوطنين إسرائيلين من "رواد باشان" إلى سوريا.. ما التفاصيل؟

تسلل جديد لمستوطنين إسرائيلين من

نشطاء متطرفون من حركة "رواد باشان" الاستيطانية الإسرائيلية يتسللون عبر السياج الأمني إلى سوريا - لقطة شاشة: مقطع مصور للقناة السابعة الإسرائيلية

تقارير وتحقيقات | 16 02 2026

روزنة

في عملية تسلل جديدة إلى الأراضي السورية ضمن محاولات استيطانية، عبر ليلة الأحد مجموعة من الإسرائيليين المتطرفين من حركة "رواد باشان" الاستيطانية، الحدود الإدارية للمنطقة العازلة في محافظة القنيطرة، قادمين من مرتفعات الجولان المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين إن النشطاء اخترقوا السياج الأمني ليلاً قبل أن يتم تحديد موقعهم وإعادتهم إلى إسرائيل من قبل القوات.

وأضاف الجيش، وفق ما نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن المشتبه بهم تم القبض عليهم بعد دقائق من عبورهم الحدود، وسلموا للشرطة لمزيد من التحقيق.

وأكد الجيش أن "الحادث خطير ويشكل جريمة جنائية تعرض المدنيين وقوات الجيش للخطر"، على حد زعمه، مضيفاً أن الجنود عثروا على النشطاء فجر الاثنين، وقاموا بإعادتهم إلى الجولان المحتل، دون أن يبدوا أي مقاومة.

ويأتي هذا بعد أشهر من محاولة سابقة قامت بها مجموعة من العائلات الاستيطانية لوضع حجر أساس مستوطنة في سوريا.

"سنستوطن ونفرض ذلك"

ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية اليوم أن المتسللين إلى الأراضي السورية هم نشطاء من حركة "رواد باشان" الاستيطانية، وقد تمركزوا في نفس الموقع الذي حاولت فيه الحركة سابقًا إنشاء مستوطنة "نيفي هاباشان" داخل سوريا.

ونشرت القناة مقطعًا مصورًا للنشطاء، تضمن تصريحًا لهم يقولون فيه:

"نأسف لأن باشان، أرض أجدادنا، لا تزال مهجورة. لا يوجد فراغ هنا، وأعداؤنا يستغلون ذلك. إن الاستيطان في باشان ضروري للحفاظ على مكتسبات الحرب. إذا أنكرت الحكومة دورها، فسيتعين علينا فرض ذلك على أرض الواقع: سنستوطن، وستوافق الحكومة".

وسبق أن عبر 13 مستوطناً من "رواد باشان" إلى داخل الأراضي السورية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد قطع السياج الحدودي بآلات زاوية في موقع بمنطقة جبل الشيخ وآخر قرب قرية بير عجم السورية في مرتفعات الجولان المحتلة.

واستخدم الجيش الإسرائيلي حينها ذات العبارات المستخدمة اليوم، إذ عثر عليهم بعد وقت قصير وأعادهم تحت حراسة جنوده، مؤكداً إدانته "الحادث الخطير الذي يشكل جريمة جنائية".

من هم "رواد باشان"؟

نشرت روزنة مادة تفصيلية حول الدخول الأول للعائلات المستوطنة من حركة "رواد باشان" المتطرفة في آب/أغسطس الماضي، وما الذي يريدونه وأهدافهم الاستيطانية.

أحد "قادة" حركة "رواد باشان، عاموس أزاريا، تحدث عن مساعيهم الاستيطانية قائلاً في مقابلة متلفزة مع القناة السابعة: "يجب اختراق السياج بالكامل ويجب أن تكون السيطرة في الحقل ، في عمق المنطقة. هذا ما سينقذنا سكان الجولان ودولة إسرائيل بشكل عام (...)".

وأضاف عضو الحركة المتطرفة، أن الاستيطان اليهودي في أرض إسرائيل يعمل وفق قوله بأن "تأتي، تستقر ، هناك مشاكل، تتراجع ولا تستسلم، وتستمر مرارا وتكرارا حتى تظهر في النهاية".

وتحدث عن "أرض باشان" معبراً عن ثقته باستيطان الإسرائيليين واحتلالهم لها، بقوله: "حتى لو استغرق الأمر عشرة أو 100 أو 1000 هجرة متكررة، في نهاية العملية، سيعود شعب إسرائيل للاستقرار في منطقة باشان.آمل في أقرب وقت ممكن"، وفق زعمه.

وهاجم الإدارة السورية الجديدة، قائلاً إن "ما حدث في المنطقة الحدودية (غزة) يمكن أن يحدث مرة أخرى في هضبة الجولان إذا لم نعود إلى رشدنا ولم نمضي قدما. يجب طرد جميع السنة من منطقة باشان"، على حد مزاعمه.

اقرأ أيضاً: لإنشاء مستوطنة في سوريا.. ماذا نعرف عن الإسرائيليين المتسللين مع أطفالهم؟

عائلات متطرفة من حركة "رواد باشان" الاستيطانية الإسرائيلية يتسللون عبر السياج الأمني إلى سوريا - لقطة شاشة: مقطع مصور للقناة السابعة الإسرائيلية

قالت عضو الحركة "ليا شيفر" في آب/أغسطس الماضي، إن المبادرة حضر لها خلال الأشهر الماضية، زاعمة أن "هذه أرض أجدادنا، أرض سبط منسى، إقليم هباشات. سكنا هنا في زمن الملك داود وحتى خلال الهيكل الثاني، ولا تزال هناك آثار يهودية من تلك الفترات".

ونشر أعضاء الحركة في مجموعة خاصة على واتساب، مزاعم الأشخاص المتسللين إلى سوريا، عبر ادعائهم: "هباشان أرض أجدادنا. نرى هنا المساحات الفارغة من أرضنا التي تدعونا للعودة والاستيطان فيها. ندعو حكومة إسرائيل لطرد العدو من كل أرجاء هباشان والسماح للروّاد بالاستقرار فيها".

وكان العبور الأول في آب/أغسطس الماضي، من مستوطنة "ألوني هاباشان" في الجهة المقابلة بالجولان المحتل لبلدة بريقة ضمن المنطقة منزوعة السلاح في القنيطرة وفق اتفاق 1974.

وبنيت مستوطنة "ألوني هبشان" على أنقاض قرية الجويزة العربية، بين عامي 1980 و1982، بتبعية لحزب "المفدال" المتدين.

ويقطن المستوطنة متدينون متعصبون يهود يعتمدون على الزراعة والسياحة، قدر عددهم بـ 160 مستوطناً حسب إحصاء في 2002 ونحو 250 قبل سنوات، حسب مقال لموقع ثقافي فلسطيني، اقتبس من كتاب "المستوطنات الصهيونية في الجولان العربية" لمحمد محفوظ جابر.

يبدو بمقارنة السلوك والتصريحات وعمليات التسلل أن حركة المستوطنين "رواد باشان" لإقامة بؤرة استيطانية داخل سوريا، مستنسخة من حركة حملت اسم "يقظة الشمال" التي تسللت إلى جنوبي لبنان بشكل متكرر في الآونة الأخيرة إلى جنوب لبنان عند بلدة مارون الراس.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع السورية أو الحكومة السورية أي بيان رسمي حول عمليات الدخول الاستيطانية، حتى لحظة نشر المادة.

وتأتي عمليات العبور الاستيطانية المتكررة بالتزامن مع عمليات توغل مستمرة لجيش الاحتلال في القنيطرة منذ سقوط النظام السابق وإقامة حواجز عسكرية في المنطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق 1974 الذي يمنع تواجد أي قوة عسكرية فيها إلا لقوات "الأندوف" الأممية.


بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض