"قسد" توضح تفاصيل الاتفاق مع دمشق والحكومة تستلم حقول النفط

مدينة الحسكة وانتشار "أسايش" صباح تنفيذ اتفاق "الحكومة-قسد" الشامل - روزنة

تقارير وتحقيقات | 10 02 2026

روزنة

تشهد مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا تغييرات ميدانية تنفيذاً لاتفاق 30 كانون الثاني/يناير، الذي نتج عبر تفاهمات بين الكرد والحكومة السورية الانتقالية برعاية دولية.

ووفق الاتفاق بدأت الحكومة السورية الانتقالية بعد انتشار قواتها الأمنية في الحسكة والقامشلي بـاستلام حقول النفط والمطارات والمعابر الحدودية من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ضمن مرحلة اندماج في هياكل مؤسسات الدولة.

وتأتي عملية التسليم والاستلام بعد توصل الحكومة الانتقالية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى اتفاق جديد نص على دمج قوات "قسد" ضمن وزارة الدفاع السورية وانسحاب القوات العسكرية للطرفين من خطوط التماس، ودخول قوات من الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.

موظفي الإدارة الذاتية "باقون"

وفي السياق، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، أمس الإثنين 9 شباط/فبراير الجاري، عن مجموعة من الترتيبات الإدارية والأمنية ضمن عملية دمج المؤسسات مع هياكل الحكومة السورية الانتقالية. مؤكداً أن الاتفاق المبرم في 30 كانون الثاني/يناير، مع دمشق ينص صراحة على بقاء مديري وموظفي الإدارة الذاتية في مواقعهم الوظيفية دون عزل أو استبدال.

وقال عبدي، في تصريحات صحفية: إن مديري وموظفي المؤسسات التابعة لـ"الإدارة الذاتية" سيستمرون في أداء مهامهم في أماكن عملهم الحالية كما هم، ولن يتم عزلهم، وأن معبر سيمالكا سيبقى على حاله أيضاً.

وأفاد "عبدي" ـ خلال لقاء جمعه مع أهالي الحسكة ومهجري عفرين ورأس العين ـ بأن الكادر الإداري والعاملين في معبر سيمالكا الحدودي سيبقون في مواقعهم، لكن وفداً من دمشق سيشرف على بعض الشؤون المتعلقة بالدولة مثل فحص جوازات السفر.

وكشف عبدي عن خطة لتشكيل فرقة من قوات "قسد" تتألف من ثلاثة ألوية وستنتشر في مدينة الحسكة، ومدينة القامشلي، ولواء ثالث في بلدة المالكية، في إطار عملية الدمج العسكري.

وأضاف، بأنه سيجري تشكيل لجنة مشتركة تضم الرئيس المشترك لإقليم الجزيرة في الإدارة الذاتية إلى جانب محافظ، على أن تتولى التفاوض مع ممثلي الحكومة القادمين من دمشق بشأن الهيئات القائمة، تمهيداً لتحويلها إلى مديريات ضمن هيكل الدولة.

الحكومة تستلم النفط

استلمت الحكومة السورية الانتقالية أمس الاثنين، حقلي الرميلان النفطي والسويدية الغازي في ريف الحسكة، وذلك بعد استلامها مطار القامشلي الأحد 8 شباط/فبراير، وحقول أخرى في مدينة دير الزور.

وباشرت الشركة السورية للبترول عبر فرقها الفنية والهندسية جولة استكشافية في حقلي الرميلان والسويدية، بهدف تقييم الواقع الفني وجاهزية الحقول تمهيداً للخطوات اللاحقة (التي لم يُعلن عنها بعد)، وفق ما أعلن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد.

كما عقد وفد حكومي مؤتمراً صحفياً من مديرية حقول الحسكة تناول واقع العمل النفطي، ودعم الكوادر، وخطط تطوير الحقول وتعزيز عائدات الدولة، وفق ما نشرت مديرية إعلام الحسكة، وضم الوفد العميد مروان العلي، مدير الأمن الداخلي في الحسكة، وممثلين عن الشركة السورية للبترول.

وأكدت الشركة السورية للبترول أن جميع العاملين في حقول رميلان النفطية والسويدية سيبقون في وظائفهم، مشيرة إلى أن مهام الحراسة ستسند إلى أبناء المنطقة، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بحسب ما قال نائب الرئيس التنفيذي للشركة وليد اليوسف لوكالة "سانا".

وتضم الحسكة حقول نفط عديدة منها الرميلان، والسويدية، وكراتشوك، وعليان، والقحطانية، والجبسة، وهي من الحقول الأكبر في سوريا بالاحتياطيات المؤكدة، التي تضخ النفط الخام إلى مصفاتي حمص وبانياس. وحقول رميلان وكراتشوك والسويدية التي تديرها جميعاً الشركة السورية للنفط، نحو 1300 بئر، بينها نحو 46 بئر في حقل رميلان و115 بئر في كراتشوك.

وحسب دراسة لمركز "جسور" يقدر إنتاج حقول رميلان الحالي بنحو 30 ألف برميل يومياً، ويأتي بعده حقل العمر النفطي في دير الزور بإنتاج يقارب 25 ألف برميل.

وقبل سيطرة الحكومة السورية الانتقالية على المنطقة الشرقية كانت "قسد" تسيطر على حقول تنتج نحو 100 ألف برميل يومياً، فيما كانت تنتج الحقول التي تحت سيطرة الحكومة السورية 10 آلاف برميل فقط، بواقع 43 حقل نفط تحت سيطرة "قسد" و38 تديره الحكومة، حسب دراسة لمركز "جسور" بداية عام 2025.

وتظهر أرقام الإنتاج النفطي السوري تراجعا حادا على مدار السنوات الماضية، إذ انخفض متوسط الإنتاج من أكثر من 400 ألف برميل يوميًا بين عامي 2008 و2010 إلى أقل من 25 ألف برميل يوميًا في منتصف 2015، قبل أن يعود ويصل إلى نحو 110 آلاف برميل يومياً في 2024.

إلى ذلك أثار تصريح وزير النفط السوري محمد البشير حول حاجة الدولة إلى ثلاث سنوات لتأهيل أبار النفط وعودتها إلى حالتها الطبيعية استياء خبراء اقتصاد نتيجة عدم حاجة القطاع النفطي لتلك المدة كي يستعيد نشاطه خصوصاً في ظل وجود اتفاقيات مع شركة أمريكية قادرة على رفع الانتاجية بخبراتها التقنية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض