تقارير وتحقيقات | 9 01 2026
روزنة
قتل مسلحون مساء أمس الخميس، أربعة من الكوادر الطبية والعاملين في أحد مشافي مدينة حمص.
ونعت "مديرية الصحة في حمص" اليوم، مقتل ثلاثة من الكوادر الطبية في مشفى الكندي بالمدينة وسائق يرافقهم، أثناء مغادرتهم عملهم، حيث تعرضوا لإطلاق نار من قبل مجهولين.
بدورها، نشرت وزارة الصحة بياناً حول الجريمة التي وصفتها بـ"الحادث الأليم"، دون الإشارة لعدد الضحايا أو المشفى التي يعلمون بها، مؤكدة على تضامنها مع العاملين في القطاع الصحي والعمل مع الجهات المختصة لتوفير التسهيلات اللازمة لإجراء التحقيقات.
وأشارت الوزارة أنها ستجري "مراجعة فورية للإجراءات الأمنية حول المنشآت الصحية بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تعزيز سلامة العاملين والمرضى والزوار".
واكتفت وسائل الإعلام الرسمية "سانا" و"الإخبارية السورية" بنقل بيان وزارة الصحة بعد ساعات على حصول الجريمة، دون أي تفاصيل إضافية، فيما لم تنشر وزارة الداخلية أو "محافظة حمص" عبر معرفاتها الرسمية أي خبر أو بيان، حتى لحظة نشر الخبر.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد حوادث العنف ذات الطابع المجهول في حمص، كان أبرزها تفجير جامع علي بن أبي طالب بحي وادي الذهب قبل أسابيع، والذي أدى إلى سقوط عشرات الضحايا.
وعلى خلفية "جريمة الكندي"، كتب الطبيب والناشط علي ملحم رأياً شخصياً على حسابه في فايسبوك: "١لوضع، بصراحة، في حمص أصبح لا يطاق. استهداف كادر مشفى الكندي (وهم علويون بالمولد) — سواء بدافع الانتقام أو بأي دافع آخر — لا يمكن فهمه إلا ضمن خلفية طائفية واضحة".
وأضاف: "إذا كنّا نريد فعلًا أن نبني بلدًا معًا، فهذا القتل الطائفي، بعد مرور أكثر من عام، ما كان و لم يعد ممكنًا بأي شكل من الأشكال تبريره أو تفسيره على أنه (انتقام) أو (ثأر) ممن يدّعون أنهم أولياء دم، على الإطلاق (...)"، على حد تعبيره.

وكتب في منشور آخر: "منذ البارحة، وبعد انتشار خبر جريمة مشفى الكندي، كتب و تكلم كثير من أبناء وبنات حمص سواء على الفضاء العام أو التواصل الشخصي— وأولهم من أهلنا السنّة، أجل السنة— كلمات واضحة في الاستنكار والرفض لهذه العربة المتنقلة من الموت (...)".
ورأى أيضاً: "وأملي الصادق ألا يخرج اليوم أو غدا، شخوص أو مجالس، ليستثمر في دماء العلويين في حمص، كما حصل سابقًا، ويدفع المدينة مرة أخرى إلى متاهات لا تخدم إلا مشاريع خاصة بها و خارجة عن إرادتها".
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 713 مدنياً برصاص مجهول "لم تتمكن من تحديد مصدره" خلال عام 2025، كما أشارت إلى مقتل 55 من الكوادر الطبية خلال العام الفائت بينهم 6 برصاص مجهول.
