تقارير وتحقيقات | 26 12 2025
جلنار علي
شهد حي وادي الذهب في مدينة حمص، ظهر اليوم الجمعة 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، انفجاراً داخل جامع الإمام علي بن أبي طالب أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، وسط تضارب في الحصيلة الأولية بين المصادر الرسمية والأهلية. وقد خلف الحادث صدمة واسعة في الشارع المحلي، فيما باشرت الجهات الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الانفجار.
وفي تصريح لـ “روزنة”، قال مختار حي وادي الذهب أحمد الدربولي إن الانفجار وقع داخل الحرم أثناء أداء الصلاة، موضحاً أن سيارات الإسعاف حضرت بسرعة لنقل الضحايا والمصابين، إلا أن العدد الدقيق ما يزال غير معروف حتى الآن. وأضاف أن المسجد لم يشهد سابقاً أي تهديدات أو حوادث مشابهة، وكانت صلاة الجمعة تُقام بشكل اعتيادي كل أسبوع.
وأوضح الدربولي أن شيخ المسجد أصيب في قدمه اليمنى، مؤكداً أن الجهات الأمنية تعمل حالياً على متابعة التفاصيل والتحقيق في ملابسات التفجير.
مصادر أهلية تحدثت لـ "روزنة" عن سقوط 8 ضحايا بينهم طفل لم يتجاوز السادسة من عمره، بالإضافة إلى أكثر من 18 مصاباً، مشيرة إلى أن قوات الأمن بدأت بمراجعة كاميرات المراقبة في محيط الجامع لتحديد هوية المنفذين.
من جهته، أفاد مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، نجيب النعسان، بتصريحات لوكالة "سانا" أن عدد الضحايا وصل إلى 5، فيما بلغ عدد المصابين 21 مواطناً كانوا داخل الجامع وقت وقوع الانفجار. وأكد مصدر أمني أن الانفجار ناجم عن عبوات ناسفة كانت مزروعة ضمن المسجد.
وفي المستشفى، أفادت مصادر طبية في مشفى جمعية النهضة بأن من بين المصابين: نضال فانوس بشظية في الفخذ، إياد الأحمد في العناية المشددة إثر إصابة بالغة، حسين العلي بشظايا في الساق والصدر، جهاد الحفيان في البطن والفخذ، صلاح رمضون بشظايا في الرأس والساق، مقداد ديب بشظايا في الساق والصدر، وحسين اليوسف بشظية في الخاصرة اليمنى. كما قضى بهجت العلي.
ويأتي هذا الانفجار في وقت تشهد فيه مدينة حمص توترات أمنية متزايدة خلال الأسابيع الماضية، مع حوادث إطلاق نار واعتداءات فردية أدت إلى حالة من القلق بين السكان.
هذه الأحداث المتلاحقة تضع حمص في مشهد أمني متوتر، لتأتي عملية التفجير الأخيرة كحلقة جديدة في سلسلة العنف التي لم تجد طريقها إلى الحل بعد.
