تقارير وتحقيقات | 21 11 2025
أصدرت الهيئة الوطنية للمفقودين في الجمهورية العربية السورية بيانًا صحفيًا حذّرت فيه من انتشار وثائق ومعلومات غير رسمية تتعلق بالمفقودين، تم تداولها خلال الأسابيع الأخيرة عبر مواقع وصفحات إلكترونية "تدّعي حيازتها وثائق تخص المفقودين". وأكدت الهيئة أن هذه الوثائق غير دقيقة وغير صحيحة، وتتضمن بيانات حساسة جرى تداولها من دون علم أو موافقة العائلات، الأمر الذي اعتبرته الهيئة "ابتزازًا واستغلالًا مؤلمًا لمعاناة ذوي المفقودين".
وقالت الهيئة إن المصدر الوحيد المعتمد لأي وثيقة أو معلومة تخص المفقودين هو ما يصدر رسميًا عنها أو عن الجهات المخوّلة بالتنسيق معها ضمن الإطار القانوني.
يأتي هذا التحذير بعد نقاشات مطولة واسئلة وجهت للقائمين في الهيئة الوطنية للمفقودين خلال يوم الحوار الوطني الذي عقد في الـ 15 من تشرين الثاني، برعاية الاتحاد الأوروبي حول مصير المختفين قسراً، وفياب الشفافية مع الأهالي الذين يتعرضون للابتزاز من قبل السماسرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
تحذير مباشر للعائلات
وجّهت الهيئة نداءً إلى عائلات المفقودين بعدم تصديق أو تداول أي وثائق غير رسمية، وعدم مشاركة بيانات شخصية أو وثائق عائلية مع أي جهة غير حكومية. كما دعت العائلات إلى التواصل المباشر معها للاستفسار أو الإبلاغ عن أي محاولة مشبوهة تستهدفهم.
وأشارت الهيئة إلى أنّ العديد من العائلات السورية تعرضت مؤخرًا لمحاولات تضليل عبر تواصل مباشر من جهات غير معروفة حاولت الحصول على معلومات شخصية أو مالية مقابل "تقديم معلومات عن ذويهم".
ووصفت الهيئة هذه الأفعال بأنها تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق العائلات وكرامتها، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات قانونية لملاحقة الصفحات والجهات التي تقف وراء هذه الممارسات، بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة العدل.
إطلاق منصات للتحقق وتعزيز الخدمات
وأعلنت الهيئة أنّها تعمل على إطلاق منصة إلكترونية رسمية للتحقق من صحة أي وثيقة تخص المفقودين، بما يضمن حماية العائلات ويمنع استغلالها من قبل جهات مجهولة.
كما كشفت عن خطط لتطوير خدماتها، بما يشمل افتتاح سبعة مراكز في المحافظات السورية لتلقي البلاغات والتواصل المباشر مع العائلات، وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدة.
