تقارير وتحقيقات | 24 01 2026
روزنة
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس الجمعة إن نحو 100 شخص اختطفوا أو اختفوا في سوريا منذ مطلع العام، إذ ترد أنباء عن حالات اختفاء قسري جديدة.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان للصحفيين في جنيف وفق ما نقلت وكالة "رويترز": "بعد مرور 11 شهرا على سقوط الحكومة السابقة في سوريا، لا زلنا نتلقى تقارير مقلقة عن اختطاف أو اختفاء عشرات الأشخاص".
وسجلت المفوضية 97 على الأقل من حالات الاختطاف أو لاختفاء منذ يناير /كانون الثاني من العام الجاري، وأشارت إلى أن من الصعب التأكد من الرقم بشكل دقيق. وذكر الخيطان أن هذا الرقم يضاف إلى أكثر من 100 ألف شخص اختفوا في عهد رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد.
مصير المفقودين
قالت المفوضية إنه "على الرغم من لم شمل عائلات عدة منذ الإطاحة بالأسد، إلا أن هناك كثيرون لا يعرفون مصير ذويهم"، مؤكدة ضرورة توضيح مكان وجود جميع المفقودين سواء فُقدوا قبل سقوط النظام أو بعده.
وأضافت أن الوضع الأمني المضطرب في سوريا، ولا سيما في أعقاب اندلاع أعمال عنف في منطقة الساحل السوري ومدينة السويداء بجنوب البلاد، زاد من صعوبة العثور على المفقودين وتعقبهم نظرا لخشية البعض من التطرق إلى ذلك الأمر.
وذكر الخيطان أن بعض الأشخاص تعرضوا لتهديدات بسبب التحدث إلى الأمم المتحدة.
حماية موظفي المنظمات الإنسانية
شدد بيان المفوضية على احترام القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، وأثار قضية المتطوع في منظمة الخوذ البيضاء والذي اختفى في 16 يوليو تموز أثناء تقديمه الدعم لمهمة إجلاء إنسانية خلال أعمال العنف في السويداء.
وقال الخيطان: إنّ المساءلة عن الانتهاكات بحق حقوق الإنسان الماضية والحالية تمثل ركيزة لبناء مستقبل آمن في سوريا، مشدداً على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات وفي الاختفاء القسري.
الداخلية: تنفي وجود خطف
بعد أشهر عدة من ورود أنباء عن تزايد حالات الخطف في سوريا، قللت وزارة الداخلية السورية من ظاهرة خطف النساء واعترفت بوجود حالة واحدة فقط من بين 42 حالة تحققت منها وفق ما ذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا بمؤتمر صحفي بتاريخ 2 نوفمبر الجاري.
وقال البابا إنّ الوزارة تابعت باهتمام بالغ ما نُشر من أخبار وشكاوى وصلت إلى وحدات الأمن الداخلي، مؤكدا أن الوزارة شكلت لجنة انطلاقا من مسؤولية الوزارة في الحفاظ على الأمن والنظام العام، وإدراكا منها لخطورة هذه الادعاءات وتأثيرها على استقرار المجتمع".
وأثار بيان وزارة الداخلية السورية حول نتائج التحقيق في حالات اختطاف النساء في الساحل السوري موجة جدل واسعة بين المنظمات النسوية والحقوقية، التي وصفته بأنه "مهين وصادم" ويُسهم في إنكار معاناة النساء وتقويض الثقة في آليات العدالة.
وذكرت تلك المنظمات أن اللجنة التي شكّلتها وزارة الداخلية "غير مستقلة وتفتقر إلى الكفاءة"، إذ لا وجود لخبراء مختصين أو ناشطات قادرات على تمثيل النساء في اللجنة، كلهم موظفون في الوزارة نفسها.

