تقارير وتحقيقات | 11 10 2025
روزنة
جدد رئيس طائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري المطالبة بحق تقرير المصير لأهالي مدينة السويداء، داعياً المجتمع الدولي لفتح ممرات إنسانية إلى المدينة لضمان دخول المساعدات والتواصل مع الخارج.
وقال الهجري في بيان نشره موقع الرئاسة الروحية على فيسبوك اليوم (السبت) "لقد فُرض علينا حصار شامل لكل شيء، طال الغذاء، والدواء، والمياه، والمحروقات، وحرية التنقل". وأضاف، قد تمرّ بعض المساعدات الدّولية المحدودة التي لا تكفي ويجري استغلالها إعلامياً ليصوّروها ويعرضونها، لتزييف الحقائق ومحاولة التغطية على المأساة الحقيقية للأهالي.
وناشد البيان "الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، للتحرك العاجل وفق مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، بالرفع الفوري للحصار المفروض على جبل الباشان، وتأمين الممرات الانسانية الآمنة".
واستبدل الهجري في بيانه تسمية جبل (العرب) أو السويداء بمسمى "جبل باشان" التوراتي. وهو مسمى عبري ورد بالتوراة، يشمل جبل العرب والجولان وسهل حوران درعا والقنيطرة.
وأضاف البيان، أن السويداء أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة، تشمل انقطاع الرواتب عن الموظفين والمتعاقدين بصورة تعسفية، ومنع إصدار الوثائق، وعجز الطلاب الجامعيين عن العودة إلى مقاعدهم بسبب التحريض الطائفي والاعتداءات المستمرة عليهم، وحرمان طلاب المدارس من استكمال دراستهم.
وتابع: هناك شلل كامل في المؤسسات العامة نتيجة قطع شبكة الإنترنت المركزية عنها ومنع إصدار الوثائق، إضافةً إلى منع المحروقات من الوصول عمدا لإيقاف كل حركات الإنتاج والنقل والعلاج والحياة.
كما دعا البيان إلى اتخاذ خطوات منها "إلزام الجهات المسلحة المحتلة بالانسحاب الكامل من قرى الجبل المنكوبة، وإعادة كل الأراضي المحتلة، وفق الحدود الإدارية للجبل، وتنفيذ بنود الهدنة منذ تموز الماضي، ومحاسبة المسؤولين ومرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين أمام القضاء الدولي".
وطالب بالاسراع في "تمكين أبناء الجبل من ممارسة حق تقرير المصير وفق خيار أهلنا وبعد موافقتهم عليه، وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة بما يضمن حريتهم وكرامتهم وأمنهم الديني والثقافي والوجودي، وتحت الرقابة والحماية الدولية".
يشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا كانت قد أنهت زيارتها الأولى إلى السويداء، حيث زارت المجتمعات المتضررة من العنف في المحافظة وكذلك مواقع داخل المدينة والمحافظات المجاورة. دون أن تعلن عن أية نتائج قبل انتهاء تحقيقاتها التي لا تزال مستمرة".
إلى ذلك تنفي الحكومة السورية الانتقالية حصار السويداء على لسان محافظها مصطفى البكور، بينما تقول الفصائل المحلية داخل المدينة "بإنها محاصرة"، وكل ذلك يجري وسط معاناة المدينة من أزمات خدمية وإنسانية رغم دخول المساعدات عن طريق منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وبرنامج الغذاء العالمي.
