تقارير وتحقيقات | 8 10 2025
روزنة
أنهت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا زيارتها الأولى إلى السويداء، حيث زارت المجتمعات المتضررة من العنف في المحافظة وكذلك مواقع داخل المدينة والمحافظات المجاورة. مؤكدةً أنها، ووفقاً لممارستها المعتادة، "لا تعلن عن أي نتائج قبل انتهاء تحقيقاتها التي لا تزال مستمرة".
وكانت اللجنة قد باشرت مهامها بعد توقيع الاتفاق الذي رعته أمريكا والأردن وسوريا فيما يتعلق بالوضع في السويداء مؤخراً وتنحصر مهمتها في تقصي الحقائق المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها السويداء خلال تموز/يوليو الفائت.
وكانت اللجنة الدولية المستقلة المعنية بسوريا قد تشكلت في 22 آب /أغسطس 2011 بموجب القرار S-17/1. وتتمثل ولاية اللجنة في التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان المُرتَكَبَة في سوريا منذ آذار/ مارس 2011. كما كلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة بالوقوف على الحقائق والظروف التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات والجرائم التي ارتُكِبَت، وتحديد المسؤولين عنها، حيثما أمكن، بغية ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، بما فيها الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.
ومدد مجلس حقوق الإنسان ولاية اللجنة بشكل متكرر منذ ذلك الحين، وكان آخرها لمدة عام إضافي بموجب القرار A/HRC/58/25، الذي اعتُمد في نيسان/ أبريل 2025.
لا نتائج
قالت اللجنة عبر بيان لها أمس (الثلاثاء) نُشر على منصة (أكس) إنها لم تعلن أي نتائج وأن تحقيقاتها مستمرة وأنها لم تصدر أي دعوات عامة منفصلة لتقديم الشهادات أو توفير أرقام هواتف للجمهور.
وأكدت أنها "توضح إجراءات تلقي الطلبات على موقعها الإلكتروني". و"ستواصل تحقيقاتها بما في ذلك من خلال التواصل مع جميع المجتمعات المتأثرة وأصحاب المصلحة المعنيين". على أنها تواصلت خلال زيارتها الأولى مع رئيس طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري وزارت مشفى السويداء الوطني والتقت بعدد من المتضررين لتوثيق شهادتهم.
وأعربت اللجنة عن امتنانها لإتاحة إمكانية الوصول وتيسير المهمة، موضحةً أنها غادرت السويداء وتتطلع إلى القيام بزيارات أخرى إلى المجتمعات والمناطق المتضررة، لكن "شرط استمرار توفر إمكانية الوصول والظروف اللازمة لكي تواصل اللجنة عملها، بما في ذلك الاحترام الكامل لاستقلاليتها ومنهجياتها، إلى جانب احترام الطابع السري لعملها".
معلومات خاطئة عن زيارة اللجنة
رغم استمرار التحقيقات، عرضت اللجنة التوصيات الأولية لمعالجة الشواغل الملحة المتعلقة بحقوق الإنسان مع السلطات المعنية وأصحاب المصلحة. مشيرةً إلى أنها "لاحظت انتشار معلومات خاطئة عن الزيارة، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي".
ويأتي هذا البيان بعد أربعة أيام على دخول اللجنة إلى السويداء للتحقيق بأحداث تموز/يوليو الأخيرة، في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومية.
وكانت قد شهدت السويداء منتصف تموز/يوليو الفائت مواجهات عنيفة بين فصائل مسلحة محلية وعشائر البدو من المحافظة تدخلت على إثرها قوات وزارة الدفاع والأمن العام بهدف "فض النزاع"، لكن الأمور تطورت بشكل متسارع ما دفع بالاحتلال الإسرائيلي للتدخل وقصف قوات حكومية وأرتال للعشائر المتقدمة باتجاه المدينة.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، سقط إثر تلك المواجهات، أكثر من 1500 قتيل، معظمهم من المدنيين، سقطوا جراء انتهاكات ارتكبتها جميع الأطراف بما في ذلك القوات الحكومية السورية.
وتزامن بيان لجنة التحقيق الدولية مع إعلان اللجنة الوطنية للتحقيق بأحداث السويداء (المشكلة نهاية تموز/يوليو الفائت) عن اعتقال المدعو قصي الشمري على خلفية ظهوره في تسجيلات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي قد تثبت ارتكابه انتهاكات بحق المدنيين.
وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة الوطنية للتحقيق بأحداث السويداء عمار عز الدين، إنّه تم اعتقال المدعو قصي الشمري بناءً على طلب من اللجنة للتحقيق معه.
وأضاف عز الدين في تصريح لـ "سانا" أنّ اللجنة قامت باستجواب الموقوف، وتتابع استكمال إجراءات التحقيق المتعلقة بالقضية ولم تُصدر أي تصريح رسمي يتعلق بالموقوف.

