عن حملة تجنيد "قسد" في الرقة: الجميع خائف واعتقال الطلبة "كالخراف"!

عن حملة تجنيد

حواجز قسد في الرقة للتجنيد الإجباري - منصة "الرقة تذبح بصمت"

تقارير وتحقيقات | 29 09 2025

محمد الحاج

تحديث (الخميس: 6:25 بتوقيت دمشق)

"اعتقلوه أمام عيني، طفل دون 17 سنة، رأيته يبكي ولا يعرف إلى أين سيأخذوه، المشهد يحرق القلب"، قالت سيدة لروزنة ضمن 12 شهادة لمصادر محلية حصلنا عليها اليوم الاثنين، تصف الحالة المروعة والخوف السائد بمدينة الرقة، بعد حملة تجنيد إجباري لـ"قوات سوريا الديمقراطية" وصفت بـ"الأشرس".

مع ساعات الصباح الأولى، انتشرت حواجز لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بشكل مفاجئ في مختلف شوارع وأحياء الرقة وعند مداخلها، لاعتقال شبان وأطفال بغرض سوقهم لـ"التجنيد الإجباري" ضمن صفوفها، ما أدى لحالة خوف وهلع بين الأهالي وتجمهر عائلات لاحقاً عند الحواجز تسأل عن مصير أبنائها.

حصلت روزنة على 12 شهادة من مصادر محلية، طلبت جميعها عدم الكشف عن هويتها، خوفاً على سلامتهم الشخصية، وسط ما قالوا إنها حملة اعتقالات "غير مسبوقة هي الأشرس" منذ توقيع اتفاق العاشر من آذار بين رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي.

"منظر يقطع القلب"

بلهجتها الرقاوية استخدمت عائشة (اسم مستعار) عبارة "منظر يقطع القلب" و"يحرق القلب" مرتين عند حديثها لما شاهدته قبيل منتصف الظهر عند مرورها على أحد حواجز مدينة الرقة.

تقول لروزنة: "كنت بالسيارة أنتظر نستنى دورنا نمشي، وصار هالشي قدامنا. ولد ما تجاوز عمره 17 سنة نزلوه من سيارة هونداي، قعد يبكي وما يعرف شنو بدهم منو وليش نزلوه، شي يحرق القلب، أخذوا أمام عيني اثنين (شباب) عند حاجز الفروسية والأسدية".

وفي طريقها لوجهتها شمال المدينة، تضيف الشابة أنها رأت تجمعاً لعدد من العائلات أمام مقر "الفرقة 17" (قطعة عسكرية كانت تابعة لقوات النظام السابق)، قائلة: "يبدو أنهم جاؤوا للبحث والسؤال عن أولادهم، منظرهم يقطع القلب، كملنا طريقنا، وما قدرنا نسوي شي الهم".

وأدخل الطفل الذي اعتقل عند حاجز الفروسية إلى "غرفة صغيرة جانبية"، حسب مشاهدة عائشة، التي رجحت أنه وضع بها إلى حين وصول سيارة خاصة لنقله إلى مقر عسكري أو ريثما تصل أوامر عسكرية وأمنية تحدد وجهة المعتقلين.

وكشف تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان العام الفائت، عن "سياسة منهجية تتبعها قوات سوريا الديمقراطية لتجنيد الأطفال، حيث يتم استخدامهم كجزء أساسي من قواتها العسكرية تحت إشراف حزب العمال الكردستاني".

وأشار التقرير الصادر بمناسبة اليوم العالمي  إلى أنَّ وحدات حماية الشعب، التي تأسست في 2012، قامت بتوسيع عمليات التجنيد بشكل كبير لتشمل معظم المناطق الخاضعة لسيطرتها"، حيث وثقت منذ بداية 2024 حتى تشرين الثاني/نوفمبر تجنيد ما لا يقل عن 83 طفلاً، أفرج عن 4 منهم فقط.

اقرأ أيضاً: القامشلي.. والد فتاة مريضة يروي قصة اختطافها ويناشد لإعادتها (صوت)

حواجز قسد في الرقة للتجنيد الإجباري - منصة "الرقة تذبح بصمت"

مدير المعهد: اهربوا ولا تعودوا

حصلنا خلال إعدادنا المادة على شهادة من أحد طلاب الثانوية العامة، الذي أكد كل ما نقل عن حملات اعتقال بحق الطلاب من الشوارع وحملات الدهم على المعاهد الخاصة.

وقال: "عندما وصلت المعهد، طلب منا المدير على الفور المغادرة فقسد قد تدخل بأي لحظة وتعتقلنا، قال لنا اذهبوا إلى منازلكم ولا تعودوا إلا عندما أبلغكم. وبالفعل، شاهدت بأم عيني بيك آب فيه طلاب، عدت إلى المنزل وأنا أركض كالمجنون، ولن يسمح لي أهلي بمغادرته شبراً واحداً بعد اليوم".

"أبو العبد" (اسم مستعار) هو الآخر، أكد لروزنة أنه شاهد حالة الهلع بين طلاب أحد المعاهد الخاصة عند "الحديقة البيضا"، قائلاً: "الوضع اليوم غير طبيعي أبداً بالرقة. كنت في محل قريب، ويبدو أن أحد ما أخبر الطلاب بأن هناك حملة دهم، منظرهم محزن وهم يركضون. لقد جنّوا حرفياً"، يصف.

وتقاطعت شهادة محمد (اسم مستعار) وسامي (اسم مستعار) مع غالب الشهادات التي حصلت عليها روزنة، إذ أكدا أن "قسد" اعتقلت طلاباً وشبان من الشوارع، ونقلتهم إلى أماكن مجهولة، مستخدمة هذه المرة سيارات "H100" و"KIA 2700" بينما كانت تستخدم "سيارات شاص" (دفع رباعي).

ويقول "سامي": "بعض الدوريات كانت راجلة في شارع تل أبيض. لا أستطيع الخروج إلى الشارع. أعرف طلاباً يجب أن يذهبوا إلى محافظات أخرى للمفاضلة على الجامعات، لا أحد يجرؤ على السفر! وحتى الطلاب في الجامعات مثل حمص وحلب، لا يجرؤون حسب ما أخبروني على العودة، خوفاً من حملة التجنيد".

وتنتشر في مدينة الرقة منذ سنوات، معاهد خاصة لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، في ظل إغلاق نسبة واسعة من المدارس أبوابها ومقاطعة عائلات للمناهج التي تفرضها "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرتها.

قانون "الدفاع الذاتي" الصادر عن "الإدارة الذاتية" حدّد مدة الخدمة العسكرية الإجبارية بسنة كاملة، وسمح بتأجيلها للطلبة الجامعيين ومن هم في فئة "وحيد" حسب عمر الأم، إضافة إلى عائلات قتلى قوات "قسد"، ومن لديه إخوة مقاتلين في صفوفها.

حواجز قسد في الرقة للتجنيد الإجباري - منصة "الرقة تذبح بصمت"

أيضاً.. حاجز الكسرة والمشلب

يقول "أبو علي" (اسم مستعار) خلال حديثه مع روزنة، إنه وبحكم عمله تنقل في أرجاء مختلفة بالمدينة ومحيطها، مؤكداً صحة الأخبار التي نشرت عبر صفحات إخبارية محلية عن حملة تجنيد إجباري نفذتها قسد هي الأوسع منذ أشهر.

وحسب شهادته، ينقل لنا ما عاينه: "عند مروري بحاجز المشلب (شرقي المدينة) كان هناك اعتقال بمعدل شخص من كل سيارة، ويوجد العشرات متجمعين للسؤال عن مصير أبنائهم المعتقلين، ويترجون العناصر الإفراج عنهم وإطلاق سراحهم".

وأضاف أن شخصاً يعمل في مجال البناء، أخبره عند الاتصال به أن عناصر حاجز "مفرق حزيمة" اعتقلوا ولديه الاثنين، وأعمارهما دون الخامسة عشرة، إذ يرى "أبو علي" حسب وجهة نظره أن "التركيز على المراهقين والصغار والشباب، لكن الموضوع كيدي بأكمله، إن لم يعجبه وجهك، قد يعتقلك مهما كان عمرك!"، على حد قوله.

ونقل لنا سالم (اسم مستعار) عن صديقه، بأنه شاهد 4 أشخاص اعتقلوا عند حاجز الكسرة "رآهم بعينه، صباحاً، عند البحوث العلمية التي تحولت لأكاديمية عسكرية".

ونشرت منصة "الرقة تذبح بصمت" صورة قالت إنها من مدينة الطبقة، تظهر حالة الخوف لدى الشبان وازدحام السيارات عند أحد حواجز "قسد"، دون أن يتسن لنا التحقق من دقتها عبر مصدر مستقل.

واتهمت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير العام الفائت، حركة "الشبية الثورية" بتجنيد الأطفال في مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية"، إذ تعزلهم عن عائلاتهم وتخضعهم لتدريب أيديولجي مكثف تم تحولهم للالتحاق بمجموعات مسلحة لا سيما "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة".

وحسب التقرير المستند على شهادات عائلات وباحثين وثقوا مئات حالات التجنيد في مناطق سيطرة "قسد"، خضع بعض الأطفال لتمارين عسكرية إضافية في جبل قنديل في العراق على يد "حزب العمال الكردستاني" الذي نفى تجنيد الأطفال وأي "علاقات تنظيمية مع "حركات الشبيبة في سوريا".

حواجز قسد في الطبقة للتجنيد الإجباري - منصة "الرقة تذبح بصمت"

الشوارع "تصفر صفر"

تقاطعت جميع الشهادات، بأن شوارع مدينة الرقة اليوم خالية من الشباب وشهدت انخفاضاً كبيراً في الحركة منذ ساعات الصباح الأولى، فيما أكد لنا "سالم" أن عدداً من المنظمات التي تعمل على برامج مهنية، أبلغت المتدربين أنها مغلقة حتى إشعار آخر بسبب الحملة.

صلاح (اسم مستعار) يقول لروزنة باللهجة المحلية للتعبير عن حالة الخوف: "الشوارع تصفر صفر، مالي طالع من البيت. شي يهبّل، شالم شباب كثير. كل حياتنا هين ذل بذل".

وعن الحركة، حدثنا "أبو صالح" (اسم مستعار) أن شقيقه اضطر للاختباء في شارع الوادي عندما بدأت الحملة، ولم يعد قادراً على العودة لمنزلنا في شارع قريب، يضيف: "الشوارع خالية، والحركة عند منزلنا قليلة جداً، تقريباً فقط كبار السن، لا يوجد شباب أبداً".

زكريا (اسم مستعار) تحدث أيضاًعن حالة الخوف لدى النسبة الأكبر من الرجال والشباب في المدينة، يحدثنا واصفاً مشاعره: "أنا لست ضمن العمر المحدد للتجنيد الإجباري، مواليد 1998 و2007، لكن بعد أن أكدوا لي أصدقاء أن الحواجز تعتقل بشكل مزاجي وبشكل تقديري، قررت عدم الخروج من المنزل، لن أخاطر".

وأضاف: "الحملة تركزت في المدينة وبالأرياف، حملة شرسة وغير مسبوقة، ورصد اعتقال أشخاص كثر أطفال وفوق الثلاثين، لا يوجد سوق على العمر، منذ الصباح (يشيلوا ويعبوا بسيارات الانتر)، لذلك الجميع خائف، وأجل أعماله، لا (ننام بين القبور ولا نشوف منامات وحشة)".

وقالت سيدة باتصال عبر تطبيق "واتس اب" مع معد المادة، فضلت عدم ذكر اسمها، أن أحد أقارب العائلة اضطر قبل يومين أن يدفع مبلغ 1000 دولار أمريكي مقابل الإفراج الفوري عن ابنه المعتقل لدى "قسد" بعد أن اشترط عليه عناصر الأخيرة الدفع مقابل إطلاق سراح ولده البالغ من العمر 16 عاماً.

"لا تزال طفلة".. تحقيق: هكذا تجنّد "الشبيبة الثورية" الأطفال شرقي سوريا

"لا تزال طفلة".. تحقيق: هكذا تجنّد "الشبيبة الثورية" الأطفال شرقي سوريا

يساقون "كالخراف"

عبر الاتصال، حدثتنا أم يحيى (اسم مستعار) السيدة المسنة عن مشاهدتها اليوم في الرقة، قائلة: "ذهبت إلى العيادة لمراجعة الطبيب كانت فارغة على غير العادة! ركبت سيارة الأجرة وسألت السائق ما الذي يحصل في المدينة اليوم، لماذا الشوارع شبه فارغة".

تتابع قائلة: "أجابني السائق.. والله يا حجة من الصبح وهما يشيلون بهالشباب. يعبّونهم بهالسيارات مثل الخرفان. بكل مكان مترصدين الهم والشيل للصغار والكبار (حام حيم)".

ونقل مصدر محلي معلومات تفيد باعتداءات لفظية على أحد مدراء المعاهد وآخر قال إن حالتي اعتقال في المشفى الوطني لممرضين سجلت، لكن لم يتسن لنا مقاطعتها مع مصادر مستقلة حتى لحظة نشر المادة.

كما لم يتسن لنا التأكد من صحة معلومات تناقلتها صفحات إخبارية محلية ونقلها بعض من تحدثنا إليهم، لتعرض معاهد بعينها لحملات دهم واعتقال للطلبة.

ونشرت منصة "الرقة تذبح بصمت" صورة قالت إنها من مدينة الطبقة غربي المحافظة، لشبان معتقلين نقلتهم "قسد" إلى جهة غير معلومة بهدف التجنيد الإجباري.

يقول مفيد (اسم مستعار) لروزنة: "أخبرني أهلي أن هناك حالات اعتقال واسعة. الوضع مخيف بالرقة. أنا الآن في دمشق، خرجت منها ولن أعود. ولا أستطيع حتى الكتابة على فايسبوك خوفاً على سلامة أهلي. حتى على دور النظام كانت الناس ممكن تحكي. الآن الكل خايف. لا أحد يتخيل حجم الخوف الذي نعيشه".

حواجز قسد في الطبقة للتجنيد الإجباري - منصة "الرقة تذبح بصمت"

وأطلق ناشطون محليون حملة تحت وسم "أنقذوا شباب الرقة"، فيما قالت صفحات إخبارية محلية أن عدد المعتقلين خلال حملة اليوم وصل إلى 250 شاباً وطفلاً، دون أن يتسن لنا التحقق من ذلك عبر مصادر مستقلة.

وتتهم تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الصادرة على مدار السنوات السابقة، استخدام قوات سوريا الديمقراطية الأطفال في عمليات التجنيد القسري على نطاق واسع، على الرغم من توقيع "الإدارة الذاتية" على خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة لوقف عمليات تجنيد الأطفال في صفوف قواتها.

وتقول الشبكة أن العمليات الممنهجة بالتجنيد تأتي أيضاً رغم توقيع "وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة على صكِّ التزام مع منظمة نداء جنيف في حزيران 2014 لحظر استخدام الأطفال في الحروب، إلا أن عمليات التجنيد لم تنتهِ".

ووثقت الشبكة بين آذار 2011 وحتى نهاية 2024 توثيق ما لا يقل عن 701 حالة تجنيد أطفال من قبل قوات سوريا الديمقراطية، منهم 378 ذكراً و323 أنثى، حيث أسفرت عمليات التجنيد عن مقتل ما لا يقل عن 30 طفلاً في ميادين القتال "ورغم تسريخ 307 أطفال، لا يزال 394 قيد التجنيد" (242 ذكراً و152 أنثى)".

أسئلة بلا أجوبة

بعد مرور 48 ساعة، لم تحصل روزنة على أجوبة لأسئلة توجهت بها للناطق الرسمي باسم "قسد" فرهاد الشامي، يوم الثلاثاء الماضي، عبر تطبيق "واتس أب".

وطلبت روزنة تعليقاً حول الشهادات التي حصلت عليها لعمليات اعتقال أطفال خلال حملة "التجنيد"، وأسبابها، ووجود ربط بين توقيت الحملة غير المسبوقة واحتمالية تعثر المفاوضات مع حكومة دمشق بموجب اتفاق 10 آذار، كما أشار أحد الأسئلة لاتهامات ناشطين بزج المعتقلين على جبهات قتال محتملة.

وبحسب تعميم صادر عن مكتب "الدفاع الذاتي" في "الإدارة الذاتية"، في شهر شباط العام الماضي، فإن الفئة العمرية المطلوبة للالتحاق بواجب "الدفاع الذاتي"، هي من مواليد 1/1/1998 إلى 31/3/2004.

التجنيد الإجباري تفرضه "قسد" على من يبلغ الـ "18" عاماً وحتى الـ 30 عاماً، في مناطق سيطرتها منذ عام 2014، والتي تشمل "معظم محافظة الحسكة وأجزاء واسعة من الرقة ودير الزور ومدينة كوباني (عين العرب) ومنبج شرقي حلب".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض