تقارير وتحقيقات | 24 01 2026
روزنة
استقال يوم (الأحد) الفائت تسع من أعضاء المكتب التنفيذي في غرفة صناعة حلب، احتجاجاً على ما وصفوه بــ"التهميش المتعمد" وعدم الاستجابة لمطالبهم المهنية والإدارية.
ووجه هؤلاء الأعضاء المستقيلين كتاب استقالتهم إلى وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية نضال الشعار، معتبرين أن "التجاهل والتهميش لمطالبهم المتكررة" هو السبب المباشر وراء هذه الخطوة.
استقالة: بسبب التهميش
وفق كتاب الاستقالة الذي أصدره الأعضاء المستقيلين جاءت الاستقالة جاءت نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال وعدم الاستجابة لمطالب أساسية تخص الغرفة، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب.
ومن بين الأعضاء المستقيلين: رئيس مجلس الإدارة عماد طه القاسم، ونائباه محمد كعدان وإسماعيل حج محمد، وأمين السر أحمد مهدي الخضر، وخازن الغرفة رامز غجر.

وتعد غرفة صناعة حلب من المؤسسات الاقتصادية المهمة والتي لها دور في الواقع الاقتصادي والتجاري بحلب، والتي طالبت بعد سقوط النظام السابق بضرورة حماية المنتج المحلي من البضائع المستوردة وتلك التي تدخل تهريباً.
وكانت قد تأسست الغرفة عام 1935، وهي من أقدم وأهم الغرف الصناعية في سوريا والمنطقة، وتلعب الغرفة دورًا في دعم وتطوير القطاع الصناعي، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.
خلافات داخلية
تشير مصادر اقتصادية بحلب إلى أن قرار الاستقالة يعكس في جزء منه أزمة داخلية تعاني منها غرفة صناعة حلب، إلى جانب التهميش من قبل الحكومة لدور الغرفة.
وقالت تلك المصادر لـ "روزنة": بإنّ هناك خلاف وعدم توافق بين أعضاء غرفة صناعة حلب حول مواضيع عدة منها الاستيراد وحماية المنتج الوطني وضرورة تأمين استيراد المواد الأولية بيسر وسهولة. مشيرةً إلى أن استقالة بعض الأعضاء وبقاء آخرين يضعف دور الغرفة ويمكّن الحكومة من السيطرة على دورها في الاقتصاد الحلبي.
كما أن من بين أسباب الاستقالة عدم تجاوب الحكومة الانتقالية مع مطالب الصناعيين فيما يخص موضوع الكهرباء وتوفيرها لهم بأسعار مدروسة، وفق المصادر.
الوزير: يرفض الاستقالة
بحسب وسائل إعلامية، منها "القدس العربي"، فأن وزير الاقتصاد نضال الشعار رفض استقالة الأعضاء بذريعة أنه ليس هناك مسوغاً لقبولها وذلك لضرورة الحفاظ على سير العملية الصناعية في حلب، ودعا إلى عقد جلسة نقاش حول وضع مجلس إدارة الغرفة في القريب العاجل.
ويعاني القطاع الصناعي في المدينة تحديات عديدة بعد سنوات الحرب، أثرت على المصانع والورشات ومختلف المنشآت الإنتاجية في المدينة ومنها صناعة الأحذية والجلديات والملابس. ما دفع بالعديد من الصناعيين لتنظيم احتجاجات تطالب بتحسين بيئة العمل وتوفير المواد الأولية وفرض حماية للمنتجات الوطنية.
وفي آب/أغسطس الفائت، تظاهر عدد من مصنّعي الأحذية في حلب احتجاجاً على تهديد المنتج المحلي بعد قرار وزارة الاقتصاد والصناعة استمرار السماح باستيراد الأحذية والملابس الجلدية.
ويوم أمس (الاثنين) طالب الصناعيون بإلغاء كافة الرسوم الجمركية على المستوردات من المواد الأولية الداخلة في الصناعة وتوفير الحماية المناسبة للصناعات الوطنية من خلال منع استيراد أية منتجات لها بديل محلي أو رفع الرسوم على استيرادها، ودعوا إلى إعادة النظر بسعر الكهرباء لمعامل الصهر والدرفلة وتعديله بما يساوي سعر الكهرباء لباقي المنشآت الصناعية، وفق ما نقلت صفحة الغرفة بموقع فيسبوك.

