تقارير وتحقيقات | 17 08 2025
روزنة
أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن بالغ حزنها لوفاة الشابة خزامى الأحمد في محافظة السويداء، بعد تقارير تحدثت عن مضاعفات طبية ناجمة عن عدم توفر الأنسولين.
وتقدمت اليونيسف في بيان بالتعازي والمواساة إلى عائلة الراحلة وأصدقائها، مشيدةً بمساهماتها الإنسانية، إذ كانت خزامى قد تطوعت سابقاً في صفوف المنظمة، وكرّست وقتها وجهدها لمساعدة الأطفال والمجتمعات المحلية.
وأكدت المنظمة أنها تشارك هذا التوضيح احتراماً لذكراها ولمشاعر أحبائها، في ضوء ما تم تداوله عبر المنصات الرقمية، مكرمةً روحها الملتزمة بخدمة الآخرين.
وفي السياق، جدّدت اليونيسف دعمها لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إحلال سلام دائم في سوريا، وحثّت جميع الأطراف على الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، وخاصة الأطفال.
وشددت المنظمة على أن "أطفال سوريا وشعبها، كما شعوب المنطقة، لا يمكنهم تحمّل المزيد من التصعيد".
ونقلت شبكة الراصد عن مصدر مقرب من العائلة؛ إن الفقيدة حاصلة على شهادتي ماجستير، واحدة من لبنان وأخرى من سوريا، و كانت تعاني من مرض السكري منذ سنوات، إلا أن غياب الدواء المناسب وعدم توفر مادة الأنسولين في السويداء أدى إلى تدهور حالتها الصحية ووفاتها.
ووصف أصدقاء ومعارف الراحلة بأنها واحدة من أبرز الناشطين/ات في مجال الدعم النفسي والاجتماعي على مستوى سوريا، حيث كرست سنوات حياتها للعمل التطوعي ومساندة الفئات المتضررة من الحرب، بمن فيهم الأطفال وكبار السن وجرحى النزاع.
خزامى ورغم مضرها بداء السكري لكنها تبرعت بما اعتقدت أته فائض عن حاجتها من الأنسولين.
حسب مصادر أهلية تواصلنا معها من داخل السويداء، فإن الكميات التي تدهل للمدينة من الدواء قليلة ولا تغطي الاحتياجات الحقيقية للسكان.

الأمم المتحدة تدعم قوافل الاغاثة
تأتي هذه الوفاة مع تأكيد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون تقديم مساعدات حيوية للمتضررين من أعمال العنف الأخيرة في جنوب سوريا، على الرغم من استمرار انعدام الأمن والتحديات التشغيلية.
وأفاد مكتب أوتشا بأنه في الفترة ما بين 5 آب/أغسطس والـ 13 آب/أغسطس ، دعمت الأمم المتحدة أربع قوافل مساعدات عبر الهلال الأحمر العربي السوري، والتي سلمت أمس الأربعاء مساعدات حيوية إلى السويداء، بما في ذلك الغذاء ومستلزمات النظافة والإمدادات الطبية والوقود لاستعادة الوصول إلى المياه.
وأشار إلى أن إحدى القوافل تضمنت 21 شاحنة، حملت 250 طنا متريا من الدقيق، بالإضافة إلى سلال غذائية، وحاويات مياه، ووقود، وسبعة أجهزة غسيل كلى. وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف قدما بعضا من هذه الإمدادات.
وحذر المكتب من أن استمرار انعدام الأمن وأعمال العنف المتفرقة لا تزال تؤثر على وصول المساعدات الإنسانية إلى السويداء.
وقال إنه في الأسبوع الماضي فقط، تعرضت قافلة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري لإطلاق نار في محافظة درعا واختطف 5 من مرافقيها.
مجلس الأمن الدولي كان قد أعرب في بيان له في العاشر من آب/ أغسطس عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف التي اندلعت بمحافظة السويداء في سوريا منذ 12 تموز/يوليه. ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام بترتيب وقف إطلاق النار وضمان حماية السكان المدنيين.
وحث المجلس الأطراف كافة على ضمان أن تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها في التنفيذ والمنظمات الإنسانية الأخرى، من إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المجتمعات المحلية المتضررة في السويداء وجميع أنحاء سوريا على نحو كامل وآمن وسريع ودون عوائق، وكفالة معاملة جميع الأشخاص معاملة إنسانية، بمن فيهم أي شخص استسلم أو جُرح أو احتُجز أو ألقى سلاحه.
