أخبار | 9 08 2025
كاتيا داغستاني
انعقد أمس الجمعة 8 آب/أغسطس 2025 في المركز الثقافي بمدينة الحسكة مؤتمر بعنوان "وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا"، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من مختلف المكوّنات.
جاء ذلك فيما اعتبرت الحكومة السورية أن المؤتمر يستدعي نقاشاً وطنياً موسعاً، مؤكدة تمسكها باتفاق 10 آذار بشأن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في هيكل الدولة.
مخرجات المؤتمر
أصدر المؤتمر بياناً ختامياً تضمّن عدة نقاط، أبرزها:
صياغة دستور ديمقراطي جديد يضمن التعددية السياسية وحقوق جميع المكوّنات الدينية والعرقية والثقافية.
اعتماد نظام حكم لا مركزي يوزع الصلاحيات بين المركز والمناطق.
توصيف التنوع في سوريا كعامل قوة ورفض أي مشاريع تقسيم.
فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات التي طالت مكوّنات في مناطق مختلفة.
الإشارة إلى دور قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسة عسكرية مستقبلية في البلاد.
كما أكد البيان على ضرورة مشاركة النساء والشباب والمجتمع المدني في صياغة الدستور وفي عملية صنع القرار.
كلمات من خارج الحسكة
تلقى المؤتمر كلمات مسجّلة من شخصيات دينية، أبرزها كلمة الشيخ حكمت الهجري، أحد المرجعيات الروحية لطائفة الموحدين الدروز، الذي دعا إلى "حوار وطني شامل يحترم حقوق الجميع".
كما ألقى غزال غزال، عن المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، كلمة أكد فيها أن "الدولة المدنية الديمقراطية اللامركزية هي الضمانة لمنع عودة الاستبداد وصون حقوق المكوّنات".
مشاركة الهجري الرمزية عبر الانترنت وغزال تأتي بعد تعرض الساحل السوري، ومدينة السويداء، لأحداث عنف عسكرية أدانتها الأمم المتحدة، وشكلت الحكومة السورية المؤقتة لجان تحقيق بالانتهاكات التي مورست في المنطقتين.
موقف الحكومة السورية من المؤتمر
بعد يوم واحد من انعقاد مؤتمر الحسكة، نقلت وكالة سانا للأنباء، عن مصدر حكومي قوله إن الحكومة تعتبر أن مؤتمر الحسكة "شكّل ضربة لجهود التفاوض الجارية، وبناءً على ذلك فإنها لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس، ولن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام المخلوع تحت أي مسمى أو غطاء".
وفي 25 تموز/ يوليو الماضي، قالت وزارة الخارجية السورية إنه تم الاتفاق على جولة من المشاورات بين الحكومة السورية ومجلس قسد في العاصمة الفرنسية باريس بأقرب وقت ممكن، لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق الموقع في العاشر من شهر آذار/ مارس بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد العسكري لمجلس سوريا الديمقراطية مظلوم عابدي بشكل كامل.
وينص اتفاق الـعاشر من شهر آذار/ مارس 2025 على وقف إطلاق النار في جميع أنحاء الأراضي السورية مع الاعتراف بالمجتمع الكردي كجزء لا يتجزأ من الدولة وضمان حقوقه المواطنية والدستورية.
ورأت الحكومة أن مخرجات المؤتمر تتطلب "نقاشاً وطنياً موسعاً" مع جميع الأطراف، مؤكدة تمسكها بالاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق 10 آذار الموقع بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، والذي نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في هيكل الدولة السورية.
وتتلقى الحكومة السورية دعم متواصل من الولايات المتحدة الأمريكية وهي الحليف الأساسي لمجلس سوريا الديمقراطية وشريكها في محاربة تنظيم داعش.
ورأت الحكومة أن مخرجات المؤتمر تتطلب "نقاشاً وطنياً موسعاً" مع جميع الأطراف، مؤكدة تمسكها بالاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق 10 آذار الموقع بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، والذي نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في هيكل الدولة السورية.

