تقارير وتحقيقات | 16 07 2025
روزنة
مع دخول العمليات العسكرية يومها الثاني بين قوات وزارتي الدفاع والداخلية ضد فصائل محلية بمدينة السويداء، اليوم الأربعاء، خرجت نداءات من المشفى الوطني لتحييده وسط تحذيرات من خروجه عن الخدمة.
ونشرت شبكة "الراصد" المحلية، مقطعاً مصوراً يوثق الوضع المأساوي في داخل المشفى، إذ تقول المتحدثة من الكوادر الطبية أن المشفى محاصر من جميع الجهات، دون أي معدات كافية أو كوادر تمريض وطبي كاف.
ووثقت بعدستها تفريغ الغرف من المرضى والمصابين باتجاه الممرات، خوفاً من الرصاص الذي يطال حتى النوافذ، وفق قولها، مطلقة مناشدة للمساندة وفك الحصار حتى يتمكنوا من الخروج.
وقالت: "نناشدكم من مشفى السويداء. نحن محاصرون بالمشفى. ساعدونا، نحن بحاجة لكادر طبي، وفك الحصار عنه حتى يدخل الدواء للمرضى، لا يوجد أي شيء هنا، حتى مواد التعقيم نفذت".
وشهدت منطقة محيط المشفى الوطني في الساعات الماضية اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والفصائل المحلية.
وأفادت شبكة "السويداء 24" في وقت سابق اليوم، تعرض محيط المشفى الوطني لسقوط قذائف، مشيرة لوصول "نداءات استغاثة من الكوادر الطبية التي تواجه ظروفاً مأساوية مع الارتفاع الكبير بأعداد الضحايا والمصابين".
بعد ذلك، نشرت "الراصد" صورة للكادر الطبي في الممرات "نتيجة استمرار القصف على المشفى الحكومي في السويداء"، لافتة إلى أن المعلومات تشير لسحب الآليات الثقيلة من محيط المشفى واستمرار القصف المركز باتجاهه، وفق قولها.

الكادر الطبي في مشفى السويداء - شبكة "الراصد"
"الراصد" قالت إن الكادر الطبي والمرضى يعيشون أوضاعاً إنسانية ومأساوية، في ظل الحصار وانقطاع الطعام والكهرباء.
وقالت الشبكة صباح اليوم، إن "الأمن العام" (الداخلي) حصنت حاجز عند مدخل المشفى الوطني إذ أحضرت دبابة أمام المشفى "ما جعل الأهالي في حالة ذعر وأدى لقطع طريق المشفى، في حين وصل للمشفى صباح اليوم عدد من الأطفال بينهم طفل من آل عزام فارق الحياة بعد تأخر عملية إسعافه".
مساء أمس، صرح مدير مشفى صلخد لؤي الشوفي لـ"الراصد" أنهم يستقبلون يومياً عشرات الحالات، تجاوز عددها أمس 40 حالة "لكنة غير قادر على التعامل مع الإصابات الخطرة في الرأس والصدر نظراً لمحدودية الإمكانات".
وأوضح: "المشفى يعمل بإمكانيات مقبولة وبكميات محدودة من المستلزمات الطبية، تكفي لأقل من شهر حسب الحالات التي ستتواجد، مشيراً إلى أن الكادر الطبي يضم عدداً من الأطباء المتطوعين (...) نعمل ضمن حدود المتاح وسنبقى نقدم ما نستطيع".
وقتلت طبيبة أمس وطبيب اليوم خلال توجههما إلى المشفى الوطني، قالت الشبكة إنهما قتلا "برصاص غادر" دون تحديد الجهة المسؤولة عن مقتلهما، في ظل صعوبة بالتوثيق الصحفي الميداني على الأرض لكافة وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وبعد دخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية صباح أمس إلى مركز مدينة السويداء، عادت وانسحبت بعد سيطرة فصائل محلية تواجهها على أنحاء واسعة في المدينة، قبل أن يتبدل المشهد اليوم باستعادة القوات الحكومية فرض سيطرتها مجدداً على أحياء في مركز السويداء وأحياء في محيطها.
وتشهد المحافظة تطورات عسكرية وميدانية متسارعة، تمثلت في الساعات الماضية بقصف إسرائيلي على مدخل مقر هيئة الأركان وسط العاصمة دمشق، وصفت بالتحذيرية و"رسالة" للحكومة الانتقالية، كما جددت غاراتها لليوم الثاني على التوالي على آليات لقوات وزارة الدفاع في السويداء.
وقتل وجرح مدنيون وعناصر من قوات وزارتي الدفاع والداخلية وآخرون من الفصائل المحلية التي تصفها الأخيرة بـ"الخارجة عن القانون"، إذ وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حسب ما نقل التلفزيون العربي، مقتل 169 شخصاً وإصابة 200 بين الـ13 من تموز والـ16، النسبة الأقل هي من المدنيين.
اقرأ أيضاً: قتلى وجرحى من قوات الأمن الداخلي بغارات إسرائيلية على السويداء
وأطلق صحافيون وناشطون من السويداء وسوريا، نداءات لفتح ممرات إنسانية تسمح بخروج العائلات إلى مناطق آمنة، وإعلان وقف فوري لإطلاق النار، فيما أدانت الرئاسة السورية "السلوكيات الإجرامية" و"الأعمال المشينة" بحق الأهالي، متوعدة بالمحاسبة وإعطاء أولوية قصوى لحماية المدنيين.
