تقارير | 11 09 2024
نور الدين الإسماعيل
عاد الهدوء إلى مدينة جرابلس، اليوم الأربعاء، في ظل استنفار أمني لعناصر من "الجيش الوطني" إثر اشتباكات اندلعت بين مسلحين من عشيرة "الجوبانات" و"حرس الحدود" التابعين لـ"لجيش الوطني"، على خلفية مقتل أحد أفراد العشيرة برصاص حرس الحدود.
وقال مصدر محلي لـ"روزنة" إن "الشرطة العسكرية" و"الجيش الوطني" أرسلوا تعزيزات عسكرية إلى المدينة، مساء أمس، للسيطرة على الأوضاع وإنهاء الوتر الناجم عن الاشتباكات.
ما القصة؟
أفاد المصدر أن سبب الاشتباكات يعود إلى مقتل شاب ينحدر من قبيلة "الجوبانات" على يد "حرس الحدود" في منطقة الكوسا، نتيجة اتهام الأخير له بأنه يعمل في التهريب.
اقرأ أيضاً: قتلى مدنيون باشتباكات بين عشيرتين في مدينة جرابلس
وأضاف بأن أفراداً عشيرة "الجوبانات" أعلنوا الاستنفار في المدينة، وأغلقوا المحال التجارية والأسواق، جرى إثرها اشتباكات داخل المدينة مع عناصر من "الجيش الوطني"، ثم انتقلت إلى مقر "حرس الحدود" في منطقة القرنفل.
وأشار المصدر إلى أن الهجوم على مقر "حرس الحدود" تسبب بمقتل عنصرين من الحرس، كانا الوحيدين المتواجدين في المقر، حيث أُفرغ المقر من عناصره قبيل الهجوم نتيجة توقعات بشن هجوم عليه.
وسيطر مسلحو عشيرة "الجوابانات" على مقر "حرس الحدود"، ومنطقة القرنفل بالكامل، بالرغم من دخول التعزيزات العسكرية التابعة لـ"لجيش الوطني".
ووفق المصدر فإن المدينة تشهد في الوقت الحالي هدوءاً في ظل انتشار أمني، حيث لم تندلع أية اشتباكات مجدداً.
لا استقرار
بحسب المصدر لـ"روزنة" فإن المدينة تشهد توتراً كل عدة أشهر، إما باقتتال عشائري أو بين الفصائل المحلية التابعة لـ"لجيش الوطني"، أو عبر تفجير عبوات ناسفة.
وفي نيسان الماضي، لقي ثلاثة مدنيين مصرعهم وأصيب آخرون، نتيجة اشتباكات عشائرية وسط مدينة جرابلس، قبل تدخل قوات الشرطة بين المجموعتين المشتبكتين كقوات فض اشتباك.
وتداول ناشطون محليون وصحافيون مقطعاً مصوراً قالوا إنه يوثق لحظة إطلاق النار من رشاش متوسط، لمسلح يتمركز على سطح أحد المباني، الذي أشار البعض أنه مستشفى بمدينة جرابلس.
وفي أواخر شهر كانون الثاني، أطلق "الجيش الوطني السوري" والشرطة العسكرية التابعة له حملة أمنية في المدينة حملة أمنية لفض الاشتباكات بين عشيرة "قيس" وعشيرة "طي"، على خلفية مقتل عدد من الأشخاص في قضايا ثأر متبادل بين العشيرتين.
وأعلنت "الشرطة العسكرية" في جرابلس حظراً للتجوال في بعض أحياء المدينة حتى إشعار آخر، بالتزامن مع إطلاق حملتها الأمنية لإلقاء القبض على مطلوبين في قضايا الثأر المتبادل التي تسببت بتوتر الوضع الأمني.
وفي عام 2016 سيطرة الفصائل المحلية مدعومة بالقوات التركية على مدينة جرابلس، إثر هزيمة "تنظيم الدولة" (داعش) وإبعاده عن المنطقة.