بسبب "الشعلة" و"الاختلاط".. "تحرير الشام" تلغي فعالية رياضية بإدلب

بسبب

تقارير وتحقيقات | 29 08 2024

محمد الحاج

علّقت "هيئة تحرير الشام" عبر ذراعها التنفيذي "حكومة الإنقاذ"، فعالية رياضية خاصة بالرياضيين ذوي الإعاقة في شمالي غربي سوريا، بسبب ما وصفته بالتجاوزات التي تخالف "عاداتنا وثقافتنا وتقاليدنا" خلال حفل الافتتاح.

وأقامت منظمة "بنفسج" حفل افتتاح بطولة الألعاب البارالمبية لذوي الإعاقة في مدينة إدلب، الاثنين الماضي، بالتزامن مع بدء الألعاب البارالمبية 2024 في العاصمة الفرنسية باريس، التي انطلقت أمس الأربعاء.

وأوضح مصدر لروزنة، إن الفعالية معلّقة في الوقت الراهن، ولن تقام  أي من فعالياتها التي كانت مقررة بمختلف الرياضات على مدار أيام، حتى إشعار آخر.

وفضلّت منظمة "بنفسج" عدم الرد في الوقت الحالي، على أسئلة وجهت لها خلال إعداد المادة.

وشهد الحفل عروضاً فنيّة بمشاركة الأطفال، كما حضره أكثر من 300 رياضي ورياضية من ذوي الإعاقة، وسط تجمهر مئات المتفرجين على المدرجات.

وأشاد صحافيون ومعلقون عبر مواقع التواصل، بالدورة وتأثيرها، فيما شارك آخرون صورهم خلال حضور فعاليات حفل الافتتاح.

لاحقاً.. ما الذي حصل؟

أعلنت "وزارة التنمية" في "حكومة الإنقاذ" في بيان، أمس، تعليق الفعالية الرياضية بعد استدعاء "بنفسج" و"إنذارها" بسبب ما وصفته بالـ"تجاوزات"، مؤكدة أنها "ستعمل على إعادة ضبط مثل هذه الفعاليات" لـ"عدم تكرار حصول التجاوزات".

ولم توضح "الوزارة" ما المقصود بـ"التجاوزات" التي زعمت أنها تخالف "ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا".

وهاجم الفعالية، الجهادي السعودي مصلح العلياني المتواجد في مناطق سيطرة "الهيئة"، معتبراً أنها "شركاً وأفكار دخيلة غربية على المجتمع"، كما دعا أن "يتوب كل من حمل النار إلى الله، والمنظمة يجب أن تتوب"، على حد ما قال.

وحرّض "العلياني" على المنظمات قائلاً: "إذا تركت المنظمات على راحتها والمؤسسات التجارية والمولات، ستجلب الدمار على البلد (سوريا)، ليس دمار الحجارة بل دمار العقيدة، وهو أعظم من دمار الأرض".

ورصدت روزنة تهكماً من ناشطين محليين على إلغاء الفعالية، بينما استنكر معلقون على منشور "وزارة التنمية" في فايسبوك، عدم الإشارة بشكل مباشر لـ"مخالفة الدين" وليس "مخالفة العادات والتقاليد"، مؤيدين في الوقت ذاته قرار التعليق.

وتصنف الولايات المتحدة ودول عدة "هيئة تحرير الشام" (جبهة فتح الشام وجبهة النصرة سابقاً) على قوائم الإرهاب، رغم إعلان الأخيرة وزعيمها "أبو محمد الجولاني" عن فك ارتباطها بـ"تنظيم القاعدة".

اقرأ أيضاً: إدلب.. لباس النساء وقوانين "تحرير الشام" الخانقة!

ما "التجاوزات" التي أزعجت "الهيئة"؟

قال مصدر محلي فضّل عدم الكشف عن هويته، لروزنة، إن "تحرير الشام" اعترضت على إشعال شعلة خلال الحفل الافتتاحي بالملعب البلدي بإدلب، في محاكاة للشعلة الأولومبية، معتبرين أنها "تخالف الدين الإسلامي" لأنها "ترتبط بالآلهة الإغريقية".

وفي نهاية حفل الافتتاح، وبمحاكاة أيضاً لما يجري عادة في الألعاب الأولومبية، أشعلت النار في موقد كبير، وهو ما أثار حفيظة "العلياني" الذي اعتبرها محاكاة لـ"خرافات إغريقية".

كذلك، استنكرت "الهيئة" وآخرون كانوا يرتبطون بها من "المتشدّدين"، وجود النساء والرجال معاً في الملعب وعلى المدرجات "لأنهم يعتبرون الاختلاط بين الجنسين حرام"، على حد وصف المصدر.

وأشار المصدر إلى أن الحفل شهد "فصلاً فيزيائياً بين الذكور والإناث" في المدرجات وعلى أرضية الملعب "لوجود أماكن مخصصة للنساء".

ما هي "الفعالية".. وما مصيرها؟

وكان منسق برنامج الحماية في "بنفسج" إبراهيم سرميني، قال لنا على هامش الافتتاح، إن الهدف من إقامة البطولة هو "إيصال صوت مصابي الحرب وذوي الإعاقة في المنطقة، للعالم، عسى أن يتمكنوا لاحقاً من الوصول إلى المنصات الدولية"، وفق تعبيره.

وسبق حفل الافتتاح، مسير للشعلة في مخيمات النازحين ومناطق أثرية في إدلب، بمشاركة صحفيين وعاملين في الشأن الإنساني والخدمي وشخصيات من المجتمع الأهلي.

كذلك، شارك عناصر في فريق "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء) في حمل الشعلة خلال مسيرها.

واستمر التحضير للدورة ثلاثة أشهر على أن تتضمن 14 لعبة "تناسب الإعاقات الجسدية والبصرية والذهنية"، مثل رياضات الكاراتية وكرة الطاولة والسباحة وكرة القدم ورفع الأثقال وألعاب القوى.

وتفرض "تحرير الشام" قيوداً على المدنيين والحريات الشخصية في مناطق سيطرتها شمالي سوريا.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض