تقارير وتحقيقات | 8 08 2024
روزنة
أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري، اليوم الخميس، اعتماد نظام الرسائل لبيع مادة "البنزين أوكتان 95"، اعتباراً من يوم غد الجمعة، وسط انتقادات لانخفاض الكمية المخصصة للسيارات "العامة" مقارنة بالخاصة.
وقالت الوزارة في بيان على صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن الهدف من اعتماد نظام الرسائل هو "تخفيف الازدحام الحاصل في المحطات ومنعاً لعمليات المتاجرة وضمان وصول المادة إلى مستحقيها".
ويستطيع الشخص الحصول على المادة من خلال اختيار المحطة من تطبيق "وين" أو على قناة "تلغرام" الخاصة بالمشروع، وعندما يحجز الدور في المحطة، تصله رسالة، يستطيع من خلالها استلام حصته من البنزين، وذلك بعد وصولها بـ 24 ساعة.
وحددت الوزارة كمية المادة عند الطلب، للسيارة الخاصة، بـ30 ليتراً كل ثمانية أيام، بينما حددت للسيارات "العامة" (سيارات أجرة) 25 ليتراً كل شهر.
اقرأ أيضاً: شهادات من "طوابير البنزين" شرقي سوريا: مبيت وانتظار لنصف يوم بلا نتيجة!
وتعاني المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري من أزمة في المشتقات النفطية، مع تخفيض مخصصات المحافظات بنسبة تزيد عن 30 بالمئة، وارتفاع أسعارها أسعارها في السوق السوداء، إلى أكثر من 20 ألف ليرة لليتر البنزين وأكثر من 18 ألف ليرة لليتر المازوت، وفق موقع "هاشتاغ سوريا".
انتقادات واسعة
وانتقد سوريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الكميات المخصّصة للسيارات "العامة" واصفين إياها بالقليلة والتي حددت بـ 25 ليتراً بالشهر، بينما يستطيع صاحب السيارة الخاصة تعبئة أكثر من 115 ليتراً شهرياً، بالمقابل قلة من اعتبروا القرار "جيداً".
أبو رامي، انتقد وزارة النفط على صفحتها الرسمية لتخصيص كميات أكبر لأصحاب السيارت "الخاصة"، متساءلاً: "لماذا هذا التخصيص غير المنطقي؟ من الذي يعمل على سيارته لإعالة أسرته! (إشارة لسائقي سيارات الأجرة)".
كذلك أيد أسمر البوشي، أبو رامي قائلاً: " العمومي (سائقو الأجرة) كل شهر ليس منطقياً، نريد حلاً للسيارات العامة، على الأقل رسالة كل عشرة أيام، وبخاصة أن السائقين لديهم عائلات يعيشون من وراء تلك السيارة".
أما أحمد، برأيه أنّ "صاحب السيارة الخاصة هو من سيبيع صاحب السيارة العامة البنزين بدل المحطة"، ويقول متهكّماً: "شيء ظريف".
تخوّف من تأخر الرسائل
التجارب السابقة في تأخر وصول رسائل البنزين 90 ، دفعت الكثيرين للتخوّف من حصول ذات الأمر مجدداً، وهو أمر اعتاد السوريون عليه منذ سنوات في سبيل الحصول على العديد من المواد، بينها المواد النفطية.
وكانت وزارة النفط اعتمدت نظام الرسائل سابقاً لبيع البنزين أوكتان 90، ويشتكى كثير من أصحاب "التكاسي" بسبب تأخر الرسائل وهو ما يعيق عملهم، ويضطرهم لشراء البنزين أوكتان 95 بسعر أعلى.
يقول عبد الرحمن، تعليقاً على القرار الجديد، إنّ رسائل البنزين أوكتان 90 تتأخر لنحو أسبوعين بعد الطلب، وبمخصّصات 50 ليتراً في الشهر، وهو غير كاف.
ووفق تقرير لصحيفة "الوطن" المحلية في شهر أيار الماضي، فإن تأخر رسائل البنزين لمدة أسبوعين على أصحاب السيارات العامة دفع إلى اللجوء لمحطات البنزين التي تبيع "أوكتان 95" والوقوف لساعات.
وأشار التقرير إلى أنّ بعض سائقي السيارات الخاصة يعبئون الخزان شهرياً بـ500 ليتر بشكل وسطي، ويحققون من ذلك ربحاً مقداره مليونين ونصف ، إذ يبيعون كل المخصصات بفارق سعر 5 آلاف ليرة في السوق السوداء.
وأواخر شهر تموز الفائت، حددت لجنة تحديد الأسعار في محافظة دمشق، سعر ليتر البنزين اوكتان 90 بـ 12 ألف و306 وسعر البنزين أوكتان 95 بـ 13 ألف و918 ليرة سورية، وسعر المازوت الحر 12 ألف ليرة.