بريطانيا: احتجاجات عنيفة مناهضة للمهاجرين وسوريون خائفون.. ماذا يحدث؟

بريطانيا: احتجاجات عنيفة مناهضة للمهاجرين وسوريون خائفون.. ماذا يحدث؟

تقارير وتحقيقات | 7 08 2024

إيمان حمراوي

اندلعت احتجاجات مناهضة للمهاجرين والمسلمين في بلفاست عاصمة إيرلندا الشمالية في بريطانيا، وتعرّض سوريون ومحالهم للهجوم والضرر، بالتزامن مع استهداف مهاجرين آخرين وتعرض الشرطة للهجوم.

وذكر موقع "infomigrants" أمس الثلاثاء، أنّ الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في بلفاست اندلعت مساء الإثنين الماضي، وهي التي بدأت منذ السبت الماضي.

ومنذ بدء أعمال العنف في بلفاست السبت، استهدف المحتجون كل من الشركات السورية والسودانية.

"كل ما بنيناه ذهب"

عبد القادر علوش، أحد السوريين الذي فروا من الحرب في سوريا إلى بريطانيا عام 2016، تعرّض محله "سوبر ماركت الشام" في جنوبي بلفاست للهجوم، وأشعلت النيران فيه خلال أعمال العنف السبت الفائت، وحاولت مجموعة أخرى إحراقه أيضاً ليلة الإثنين الماضي.

كذلك تعرض الشاب "بشير" لهجوم من قبل المحتجين في بلفاست في ذات موقع السوبر ماركت، وقال، وفق موقع "middleeasteye"، إن ستة رجال ملثمين هاجموه، وحاولوا طعنه: "كدت أن أقتل. من أجل ماذا؟ لا شيء،  شيء لم أفعله".

وأضاف بشير، إنه ومالك السوبر ماركت عبد القادر علوش، اضطرا للوقوف لساعات لمراقبة المبنى وهو يحترق قبل أن يتمكنا من الدخول: "لا يوجد شيء، لا يوجد شيء حرفياً بالداخل، مجرد رماد".

وأشار بشير إلى أنّهم "يعيشون في خوف"، متسائلاً عما إذا كانوا سيتمكنون من العيش بسلام بعد العنف غير المسبوق.

 "يمكن للناس أن يظهروا لنا تعاطفهم، هذا جيد، لكن يجب أن تحمينا الشرطة، نحن نعيش في خوف، أعيش في خوف عندما أمشي في الشارع، أراقب ظهري" يقول بشير.

ولم تذكر الصحيفة العلاقة التي تربط بين بشير وعبد القادر.

ونقلت الموقع عن سوري آخر في بلفاست، ويدعى سام يوسف، قوله: بأن العنف كان "جرس إنذار كبير بأن هناك شيئاً غير صحيح، لا يريدوننا أن نشعر بالأمان" ويضيف: "نعمل بجد، نحاول دفع الضرائب، نحاول المساهمة في المجتمع".

وكان موقع "بي بي سي" ذكر في تقرير شهر أيلول عام 2023 أن محلاَ سورياً تعرض لأربع هجمات عنصرية في أسبوعين بإيرلندا الشمالية، ما دفع صاحبه لنقل عمله إلى مكان آخر.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أحرقت المحلات واستهدفت الفنادق التي تأوي طالبي اللجوء في احتجاجات عنيفة، وفق موقع "بي بي سي".

وبلغ عدد السوريين الذين يقيمون في بريطانيا حتى عام 2021 حوالي 28 ألف شخص، بزيادة 12 ألف عن الذين كانوا يقيمون في 2014.

ما سبب أعمال العنف ضد المهاجرين

وبدأت أعمال العنف بالتصاعد في مناطق مختلفة بجميع أنحاء بريطانيا لأكثر من أسبوع، وذلك بعد هجوم بالسكين أسفر عن مقتل ثلاث فتيات طعناً (9 سنوات و6 سنوات و7 سنوات) في صف للرقص في بلدة "ساوثبورت" قرب ليفربول.

وأصيب ثمانية أطفال آخرين بجروح ناجمة عن الطعن، وصنفت حالة خمسة منهم بأنها خطيرة، كما أن هناك مصابَين بالغَين حالتاهما حرجتان أيضاً، وفق "الشرق الأوسط".

وادعى أنصار اليمين المتطرف بأن المتّهم مسلم ومهاجر غير شرعي، وهو ما تسبب بحالة شغب كبيرة في أنحاء البلاد ضد المهاجرين

المراهق المتّهم بالهجوم يبلغ من العمر 17 عاماً،  ولد في بريطانيا لوالدين مسيحيين أصلهما من رواندا، وفق صحيفة "تلغراف"،  ووفق السلطات البريطانية، فإن انتشار المعلومات المضللة حول هويته ساهم في زيادة العنف المناهض للمهاجرين في مناطق عديدة ضمن البلاد.

الشرطة تعرّضت للهجوم

حاولت شرطة إيرلندا الشمالية "PSNI" وقف تصعيد العنف الذي يحدث في أكثر المناطق متعددة الأعراق في بلفاست.

وقالت الشرطة في بيانها، إنّ الضباط تعرضوا للهجوم بالزجاجات الحارقة والحجارة الثقيلة والطوب، ورش المحتجون سيارة شرطة بالبنزين وأشعلوا النار فيها.

وقال قاضٍ في إيرلندا الشمالية، الإثنين الماضي، إنه يعتقد أنّ الهجمات "عنصرية"، وكانت الشركات والمتاجر المملوكة للمهاجرين الهدف الرئيسي لمعظم الهجمات، وفق الموقع.

ونقلت الشرطة عن شهود أبلغوا عن رؤية رجل يتعرض للاعتداء، وكان المهاجمون يدوسون على رأسه، في وقت حاول بعض المواطنين حمايته من المزيد من الهجمات "حالته خطيرة" والهجوم "جريمة كراهية" تقول الشرطة.

وتعرض منزل واحد للتلف على الأقل وكسرت النوافذ، وفق الشرطة.

ودعا برلمان إيرلندا الشمالية إلى اجتماع خاص للرد على العنف والاحتجاجات، وقال في بيان إنه سيكون هناك "نهج عدم التسامح مع العنصرية والتدمير العشوائي".

وتعمل الشرطة على التحدث مع المتضررين وجمع الأدلة وأشرطة الفيديو من كاميرات المراقبة لتقدم للتحقيقات الجنائية.

ممثلة حزب "شين فين" لجنوب بلفاست، ديردري هارجي، قالت إنها تعتقد أن الشباب هم الأكثر تورطاً في الاضطرابات، ووصفت الوضع بأنه "متوتر" لكنها أضافت أن الشرطة قد سيطرت عليه.

ووفق تقرير لصحيفة "mirror" عن آخر التطورات، اليوم الأربعاء، فإن أعمال الشغب استهدفت 38 موقعاً في بريطانيا، وسط تهديد المحتجين اليمينيين المتطرفين بإطلاق المزيد من الفوضى في جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد اندلاع أعمال شغب عنيفة في عدة مدن بما في ذلك مانشستر وليفربول وبلفاست وبرمنغهام.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض