تقارير | 6 08 2024
نور الدين الإسماعيل
أعلن الجيش الأردني، مساء أمس الاثنين، إحباط محاولة تهريب لمواد مخدرة قادمة من الحدود مع سوريا، والاشتباك مع المهربين.
وجاء في بيان لمصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، أن المنطقة العسكرية الشرقية وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية وإدارة مكافحة المخدرات أحبطت محاولة تسلل وتهريب كميات من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية.
وأضاف البيان: "أسفر الاشتباك عن إصابة عدد من المهربين، ما أدى إلى تراجعهم إلى داخل العمق السوري، وتم تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة".
اقرأ أيضاً: النظام السوري يشارك في مؤتمر بغداد لمكافحة المخدرات
بعد أسابيع من مؤتمر بغداد!
في تموز الماضي، شارك وزير الداخلية في حكومة النظام السوري محمد رحمون في المؤتمر الثاني لمكافحة المخدرات، في العاصمة العراقية بغداد.
وقالت جريدة "الوطن" المحلية، إن رحمون يشارك في المؤتمر إلى جانب وزراء داخلية من تسع دول، هي العراق والأردن والسعودية والكويت وإيران وتركيا ولبنان ومصر.
نقلت "الوطن" عن القائم بأعمال السفارة العراقية في سوريا ياسين شريف الحجيمي قوله إن المؤتمر سيبحث في طرق تهريب المخدرات في الدول المشاركة، وكيفية مساعدة الدول التي تعاني من آفة المخدرات، إضافة إلى المناطق التي يتم فيها صناعة الكبتاغون وغيرها من الأنواع الأخرى للمخدرات.
أرباح كبيرة!
في حزيران الماضي، اتهمت السفارة الأمريكية في دمشق، النظام السوري بتوظيف الأرباح الكبيرة التي يجنيها من تجارة الكبتاغون في قمع السوريين، متعهدة بمواصلة مواجهة نشاطه المالي "غير المشروع".
قد يهمّك: واشنطن: النظام السوري يجني أرباحاً كبيرة من إنتاج الكبتاغون يوظفها بقمع السوريين
وقالت السفارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في "فيسبوك" إنه في ظل النظام السوري "أصبحت سوريا المنتج والمصدر الرئيسي للكبتاغون (...) و يجني إيرادات كبيرة من تجارة الكبتاغون غير المشروعة".
وثائقي أردني
كشف وثائقي نشرته قناة "المملكة" الأردنية، في أيار الماضي، وجود أكثر من 295 مصنع كبتاغون في سوريا، متهماً النظام السوري والمجموعات المسلحة التابعة لإيران بالمسؤولية عن إنتاج وتسهيل ونقل تلك المخدرات إلى الأردن ودول الخليج العربي.
وبحسب شاهد عيان أخفى هويته، متحدثاً للوثائقي، فإن فرق قوات النظام السوري المتواجدة في الجنوب، والتي تتلقى دعماً من الجانب الإيراني هي المسؤولة عن إنتاج وتصنيع الكبتاغون، مشيراً إلى أن تلك التجارة بدأت في المنطقة بعد سيطرة النظام السوري عليها عام 2018.
وفي لقاء سابق مع قناة "العربية" اتّهم وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة بشكل صريح إيران "وميليشياتها الطائفية الموجودة على الأرض السورية، منها حزب الله وجهات رسمية سورية متواطئة مع المهربين" بأنها وراء تلك العمليات، لأن المخدرات "جزء من أدوات هذه الحرب".
وكان ملف مكافحة تهريب المخدرات الأبرز في اجتماع عمان الخماسي، مطلع حزيران الماضي، والذي جاء وفق المبادرة الأردنية لإعادة تأهيل النظام السوري، وضم وزراء خارجية كل من سوريا والأردن والسعودية ومصر والعراق.