ميدالية مضمونة بكرة القدم.. المغرب ومصر لكتابة التاريخ في الأولمبياد

ميدالية مضمونة بكرة القدم.. المغرب ومصر لكتابة التاريخ في الأولمبياد

تقارير | 4 08 2024

عروة قنواتي

مع عبورهما لدور الثمانية في مسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقامة حالياً في باريس 2024، يكتب كل من منتخب المغرب الأولمبي وشقيقه المصري التاريخ في دورات الأولمبياد، بضمان ميدالية عربية لأحدهما (على أقل تقدير)، قبل خوض مربع الكبار، مساء الاثنين.

حتى لو سقط كلا المنتخبين في امتحان نصف النهائي، سيلعبان مباراة تحديد المركز الثالث في المسابقة، وهذا يؤدي إلى التتويج بالقلادة البرونزية لأول مرة في تاريخ المشاركات العربية بمسابقة كرة القدم في الأولمبياد منذ انطلاقتها.

وفي تاريخ الألعاب الأولمبية اكتفى العرب بالمركز الرابع ثلاث مرات، (الأولمبي المصري مرتين 1928 - 1964) و(الأولمبي العراقي مرة واحدة عام 2004).

مشوار شاق نحو منصة التتويج

المنتخب المغربي بوجود أشرف حكيمي وسفيان رحيمي والمدرب طارق السكتيوي، تصدر مجموعته في الدور الأول بانتصارين على الأرجنتين والعراق، وهزيمة أمام أوكرانيا، لتأتي بعدها النتيجة الساحقة والمبهرة لأسود الأطلس في شباك الولايات المتحدة الأمريكية، برباعية دون رد.

10 أهداف في شباك الخصوم خلال أربع مباريات وقّع عليها المغاربة، مقابل 3 أهداف زارت شباكهم حتى الآن.

وأغلب المتابعين للمسابقة يعلمون بأن مواجهة المغرب مع إسبانيا (المرشحة بقوة لنيل الذهبية)، لن تكون سهلة وبنفس حسابات المباريات الماضية.

لكن الواضح أيضاً من أسلوب وانتشار وطريقة لعب السيد طارق السكتيوي مدرب المنتخب بأن حكيمي ومن معه في التشكيلة قادرين على الصراع مع الماتادور، وحتى التغلب عليه إذا كان الخط الخلفي مغلقاً بما يكفي.

إسبانيا أيضاً تعرضت للهزيمة أمام منتخب مصر الأولمبي في آخر مباريات دور المجموعات وبهدفين لهدف، فيما فازت على الدومينيكان بثلاثية لواحد وعلى أوزبكستان بهدفين لهدف، وتجاوزت تحدي الساموراي الياباني بثلاثية نظيفة، ليكون المنتخب الإسباني قد سجل 10 أهداف في شباك خصومه وتلقى 4 في مرماه.

السكتيوي يعول على براعة سفيان رحيمي في التسجيل، وقدرة أشرف حكيمي على ضبط إيقاع الدفاع وخط الوسط بما يضمن سير المباراة بشكل مريح.

ربما تكون مشكلة السكتيوي هي بالمفاضلة بين ياسين قشطة أو إلياس بن الصغير لتعويض بلال الخنوس، الذي يغيب لتراكم البطاقات الصفراء، لكن الخيارات الموجودة له على دكة البدلاء تسمح بالتعويض السريع مع مهام إضافية في خط الوسط.

"الفراعنة الصغار"

أما "الفراعنة الصغار" منتخب مصر الأولمبي، مع صدارتهم للمجموعة في الدور الأول، لم يتعرضوا لأي هزيمة خلال المباريات الماضية مسجلين انتصارين على إسبانيا وعلى أوزبكستان، وتعادل مفاجئ أمام الدومينيكان.

لتكون بارغواي بوابة عبور المصريين إلى نصف النهائي، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لهدف، وفوز بركلات الترجيح مع صمود وبراعة الحارس الشاب حمزة علاء الذي تصدى لركلة ترجيح كانت مهمة لتأهل المنتخب.

وبالرغم من ضعف التسجيل في الهجوم حيث أن مصر وقّعت على 4 أهداف في شباك خصومها وتلقت هدفين، إلا أن محاولات الوصول إلى المرمى لم تتوقف في كل المباريات.

الأولمبي المصري جيد من الناحية الدفاعية وفي حراسة المرمى، وهذا يسمح لهم بمواجهة أصعب منتخبات المسابقة، المنتخب الفرنسي مستضيف الأولمبياد صاحب الأرض والجمهور.

الديوك الفرنسية حققت العلامة الكاملة في الدور الأول بالفوز على الولايات المتحدة وغينيا ونيوزلندا، وأقوى مباريات المنتخب الفرنسي والسيد تيري هنري مدرب الفريق كانت أمام الأرجنتين في ربع النهائي، والتي استطاعت فيها فرنسا محاكاة مربع الكبار بالفوز على التانغو بهدف وحيد في جولة صعبة.

الشباك الفرنسية وعبر أربع مباريات لم تهتز إلى الآن، مع رصيد ثمانية أهداف في شباك المنافسين.

و يدرك البرازيلي ميكالي المدير الفني للفراعنة بأن عين المنتخب الفرنسي على المباراة النهائية، وعلى الميدالية الذهبية حصراً، وأن أسماء التشكيل الفرنسي مهمة ويجب عدم التهاون أمامهم.

هذا الأمر يحتاج لتعويض وسد كل الثغرات في التشكيلة الأساسية، وأهمها تعويض المشاكس أحمد سيد زيزو والذي خرج من مواجهة بارغواي مصاباً في عضلة الفخذ، أي أنه لن يكون متاحاً للمشاركة في نصف النهائي (بحسب تصريحات الفريق الطبي المرافق لمنتخب مصر).

كما أن خبرة القائد محمد النني وثبات الحارس حمزة علاء يعطي الدافع لكامل التشكيلة من أجل حسم المواجهة رغم صعوبتها في الملعب وجماهيرياً وإعلامياً وحتى بدنياً.

تصريحات ووعود بالمكافأة

وعقب تأهل المنتخبين المصري والمغربي إلى نصف نهائي مسابقة كرة القدم في الأولمبياد، سارعت الأوساط الرسمية والرياضية في البلدين لتقديم التهنئة للاعبين في غرف الملابس وعبر تقنيات التواصل الاجتماعي، مع وعود بالمكافأة في حال الوصول للمباراة النهائية.

بدوره زار السيد فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم منتخب بلاده، وقدم تهنئته الخاصة إلى المدرب طارق السكتيوي، ولكل اللاعبين مع وعد بصرف مكافأة إضافية حال الظفر بالميدالية الذهبية، بعيدة عن مكافأة اللجنة الأولمبية الدولية، والتي تعتمد لكل لاعب في حال الظفر بإحدى الميداليات البراقة.

وعلى الضفة الثانية وجه السيد أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري التهنئة للاعبين وجهازهم الفني، عبر الفيديو كونفرانس، وسط احتفالات اللاعبين الكبيرة في غرفة الملابس، ووعد بتقديم مكافأة مالية عقب الفوز على بارغواي ومكافأة استثنائية عند الوصول للمباراة النهائية، لم يتم الكشف عنها حتى الآن.

وأكد صبحي أن مصر قدمت واحدة من أفضل المباريات وأظهرت روح التحدي والإصرار في المواقف الصعبة.

كابتن منتخب المغرب المحترف في صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، تحدث لوسائل الإعلام بعد الفوز على الولايات المتحدة قائلاً: "إنه شيء مذهل أن نلعب في حديقة الأمراء".

وأضاف اللاعب المغربي: "جماهيرنا غطت المدرجات باللون الأحمر، لقد شعرت بشيء مغاير تمامًا لتلك التي عشتها مع النادي، فرحة المغاربة انعكست علينا ومنحتنا الحافز لننجز المهمة بذلك التوفيق".

وختم حكيمي: "سعيد جداً بالهدف الذي سجلته في شباك أميركا، والأكثر سعادتي بالتأهل، وأرى أن هذا المنتخب قادر على كتابة التاريخ بميدالية أولمبية غير مسبوقة.

أما محمد النني قائد المنتخب المصري ومحترف الآرسنال سابقاً فقد كتب على حسابه الشخصي عبر موقع إكس مخاطباً الجمهور المغربي: "إلى نصف النهائي، الحمد لله على التأهل. كامل تركيزنا حاليًا على الخطوة المقبلة، وهي الأهم بإذن الله. دعواتكم".

إذاً، يلعب منتخب المغرب الأولمبي مساء الاثنين أمام منتخب إسبانيا الساعة السابعة بتوقيت دمشق، ويلعب منتخب مصر الأولمبي مباراته المهمة أمام منتخب فرنسا الساعة العاشرة بتوقيت دمشق.

فهل يسجل المنتخبان نهائياً عربياً لأول مرة في تاريخ الأولمبياد، أو على الأقل وصول أحدهما لتكون المنافسة على الذهب والفضة؟

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon