تقارير وتحقيقات | 2 08 2024
إيمان حمراوي
بعد التفاعل الواسع مع قضية الشابة المختطفة كريستينا وكثرة تداول المنشورات عبر مواقع التواصل عن مفقودين أو مختطفين في سوريا، كشف مسؤول أمني سوري أن معظم الحالات تحدث عند الحدود السورية اللبنانية محذراً في الوقت ذاته من التسرع باعتبار كل حالة فقد هي خطف.
وأوضح رئيس فرع الأمن الجنائي بريف دمشق، عبد الرحيم كيالي، أن الشابة كريستينا (22 عاماً) تعرفت على شاب استدرجها من طرطوس إلى الحدود مع لبنان، ومن ثم خطفها ليطلب فدية مالية قدرها 60 ألف دولار من عائلتها.
وأشار كيالي في مقابلة تلفزيونية قبل يومين، إلى أنّ وزارة الداخلية نشرت العديد من الدوريات على القرى الحدودية لمتابعة حالات الخطف، مؤكداً أنّ "كريستينا ستعود إلى عائلتها معززة مكرمة".
ونفى والد الشابة كريستينا (22 عاماً) أواخر الشهر الفائت، عودة ابنته المخطوفة قبل أكثر من أسبوعين، التي تعذب بأبشع الطرق حسب الصور المرسلة بغرض الابتزاز المادي والمعنوي والنفسي، حسب العائلة.
اقرأ أيضاً: عمليات خطف جديدة بمناطق سيطرة النظام السوري.. ووالد كريستينا ينفي عودتها
وتنتشر عصابات الخطف على الحدود ما بين سوريا ولبنان "وهي من مخلفات الحرب السورية"، وفق كيالي.
لا تخرجوا بطريقة غير شرعية
وتنتشر عصابات الخطف على الحدود ما بين سوريا ولبنان "وهي من مخلفات الحرب السورية"، وفق رئيس فرع الأمن الجنائي.
وبيّن "كيالي" أنّ معظم حالات الخطف تجري على الحدود هناك، حيث القرى الوعرة، وذلك أثناء الدخول والخروج من سوريا بطريقة غير شرعية، مناشداً عدم الخروج من سوريا إلا بطريقة شرعية بهدف الحفاظ على الحياة.
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن عصابة "شجاع العلي" المقرب من الأجهزة الأمنية، يعتبر من أبرز العصابات في المنطقة، إذ عرف بخطف المدنيين في ريف حمص خلال محاولتهم عبور الحدود السورية – اللبنانية، أو من يعبرون من حمص باتجاه محافظات سورية أخرى.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت أواخر الشهر الفائت، تحرير رجل مخطوف بعد هرب المجموعة في ريف دمشق، إثر مداهمة فرع الأمن الجنائي في ريف دمشق أحد المخابئ في البلدة الحدودية التي يتواجد فيها الخاطفون.
اقرأ أيضاً: "طرطوس حزينة".. اختطاف شابة يتحول لقضية رأي عام مطالبة بإنقاذها
ليس كل حالات الفقدان خطف
أوضح رئيس فرع الأمن الجنائي أن ليس كل حالات الفقدان المبلغ عنها أو التي ينتشر عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي هي حالات خطف.
وشرح: "ماعدا حالة كريستينا، كان هناك حالتين لشابتين وهما (حلا وجودي) وتبين أن الأولى تزوجت بعقد رسمي بدون موافقة أهلها، بينما جودي تعاني من أمراض عصبية، ووجدت لاحقاً في منطقة الحسينية بريف دمشق وأعيدت سالمة إلى عائلتها".
وأشار كيالي إلى أنّ ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن حالات فقدان، تثير الذعر في نفوس الناس، وناشد الأهالي بعدم بالإسراع بالقول أنّ "ابنهم خطف" لحين معرفة الحقيقة، داعياً إلى الاتصال مباشرة بالشرطة أو بفرع الأمن الجنائي بالمحافظات على الرقم المجاني 199.
وارتفعت حالات الإبلاغ عن مفقودين عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهر الأخير لمختلف الفئات العمرية، وتنوعت ما بين شباب وشابات وأطفال.