تقارير وتحقيقات | 1 08 2024
إيمان حمراوي
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الخميس، إنّ بلاده تشجع النظام السوري على السلام مع المعارضة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأول منفتح تجاه التفاوض مع أنقرة.
وأوضح فيدان لصحيفة "صباح" التركية، في طريق عودته من طهران، أن "تحقيق السلام مع المعارضة هو مشكلة النظام السوري (...) أستطيع أن أشجعه لكن لا أستطيع أن أجبره (على السلام)".
وأضاف: "ما رأيته في اتصالاتي مع الطرف الآخر (النظام السوري) هو أنهم منفتحون على التفاوض"، مؤكداً أنه لن يتجاهل المعارضة السورية في حال الاتفاق مع النظام السوري "لن يحدث ذلك".
وقال فيدان إن ما تريده أنقرة من النظام هو مواجهة المعارضة ورؤية المشاكل والبدء بالمفاوضات للحل.
وحول المفاوضات بين أنقرة ودمشق، لفت إلى العمل على إعداد جدول الأعمال، بخصوص اللقاء، لكن لا يوجد جدول زمني واضح حالياً "فقط إعلان الإرادة".
وسبق أن قال بشار الأسد أنه لم يرَ نتائج لأنه لم يرَ "إرادة سياسية" في عودة العلاقات مع تركيا، متسائلاً قبل أسبوعين: "ما هي مرجعية اللقاء؟ هل ستكون إلغاء أو إنهاء أسباب المشكلة التي تتمثل بدعم الإرهاب وانسحاب من الأراضي السوري هذا هو جوهر المشكلة".
واعتبر أنه "إذا لم يكن هناك نقاش حول هذا الجوهر، فماذا يعني هذا اللقاء؟ نسعى لعمل يحقق نتائج، لسنا ضد أي لقاء.. المهم نصل لنتائج إيجابية تحقق مصالح سوريا وتركيا أيضاً".
"خذوا لاجئيكم.. آخذ جنودي"
وبيّن فيدان حول اشتراط النظام السوري سحب الجنود الأتراك من الأراضي السورية لبدء المفاوضات، قائلاً: "لهذا السبب يعقد الاجتماع، خذوا لاجئيكم، ودمروا الإرهابيين في أرضكم، وأنا سآخذ جنودي".
ولفت إلى أنه "لا توجد شروط مسبقة أبلغوا بها حتى الآن" من قبل النظام السوري. وشدد: "عندما يقال على الجنود الأتراك أن ينسحبوا، أقول لهذا السبب هناك حاجة إلى مفاوضات".
وسبق أن قال رئيس النظام السوري حول شروط عودة العلاقات مع تركيا: "الاحتلال شاذ، والإرهاب شاذ، وتجاوز القانون الدولي شاذ، وعدم احترام سيادة الدول المجاورة شاذ، وعندما تنسحب الأمور الشاذة ستكون العلاقات طبيعية بدون تطبيع، وستعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب".
بشار الأسد: ما الفائدة من لقاء أردوغان بدون أهداف.. ولا شيء سري في سوريا
أين سيتم اللقاء بين أردوغان والأسد؟
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن اللقاء ما بين أردوغان والأسد إذا حدث سيكون في دولة ثالثة، لكن الأمر ليس واضحاً بعد.
وأشار فيدان إلى أنّ روسيا تريد أن تكون إيران على رأس اللقاء أيضاً.
اقرأ أيضاً: الخارجية التركية تنفي مزاعم عقد لقاء أردوغان والأسد بموسكو في آب
وكان بشار الأسد زار نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الـ 25 من الشهر الفائت، في موسكو، وبحث معه التطورات في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في وقت سابق الشهر الفائت، أن روسيا ترغب في رؤية تحسين العلاقات بين البلدين: "مسألة تسهيل تنظيم اتصالات معينة بين ممثلي تركيا وسوريا على مختلف المستويات هي حقاً على جدول الأعمال.
ويسعى العراق إلى التوسط لعقد اللقاء بين الطرفين السوري والتركي في بغداد، في حين تعارض روسيا ذلك، وفق تقارير إعلامية.
وصرح بشار الأسد منتصف الشهر الفائت، بأنه مستعد للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إذا كان هناك أهداف من اللقاء تحقق مصالح البلدين، فيما قال "أردوغان" إن هناك تطوراً إيجابياً حول استعادة العلاقات مع النظام السوري.