تقارير وتحقيقات | 11 07 2024
إيمان حمراوي
قالت صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الخميس، إنّ الأمن العام اللبناني يستعد لإنشاء قوائم خاصة به، للاجئين السوريين، بهدف ترحيل غير الشرعيين منهم الذين دخلوا لبنان بعد عام 2015، بعد عدم تجاوب مفوضية اللاجئين مع طلبات الحكومة اللبنانية المتكررة لتسليمها بيانات اللاجئين السوريين المفصّلة التي بحوزتها.
وسيعتمد الأمن العام على إعداد القوائم من خلال إلزام كل سوري في لبنان على التقدم لمراكزه، من أجل تحديد وضعه وتاريخ دخوله لبنان، وفق الصحيفة.
ونقلت "الشرق الأوسط" عن مصادر في الأمن العام، أنّه سيجري تحديد مراكز على مختلف الأراضي اللبنانية، يفرض على السوريين التقدم إليها، ومعهم أوراقهم التي تثبت تاريخ دخولهم إلى لبنان.
وأضافت: بعد ذلك "يبدأ العمل على ترحيل كل سوري دخل لبنان بعد عام 2015 ولا يحمل إجازة عمل أو إقامة رسمية تخوله البقاء في البلد".
ووفق الأمن العام فإن هذا الإجراء يؤدي إلى "ترحيل نصف عدد السوريين الموجودين في لبنان".
وفي كانون الأول عام 2023، تسلم الأمن العام قاعدة بيانات من المفوضية، بعد أشهر طويلة من المطالبة بالحصول عليها، تضم أسماء مليون و486 ألف سوري، دون تصنيف أو تحديد لتاريخ التسجيل أو الدخول إلى لبنان، وفق "الشرق الأوسط".
وتقول المفوضية إنها سلمت لبنان أواخر العام الفائت المعلومات "الأساسية غير الحساسة" فقط.
وتخوّفت جهات حقوقية آنذاك من تلك الخطوة واصفة إياها بأنها "سابقة خطيرة تهدّد حياة اللاجئين السوريين وأمنهم"، متّهمين الأمن اللبناني بعدم حماية اللاجئين وارتكاب انتهاكات خطيرة بحقهم.
وكان وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عبد الله بوحبيب، أمهل مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، حتى نهاية شهر أيار، من أجل تسليم كافة ملفات "داتا" اللاجئين السوريين، وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة في آب العام الفائت.
وتقول مفوضية اللاجئين في لبنان، إنه وبحسب التقديرات الحكومية اللبنانية، يعيش في لبنان 1.5 لاجئ سوري، 90 بالمئة منهم في حالة من الفقر المدقع، وتبرز منطقة البقاع على أنها المنطقة الأعلى كثافة باللاجئين في لبنان.
اقرأ أيضاً: "لجنة التحقيق الدولية": احتجاز واختفاء لاجئين سوريين عادوا من لبنان مؤخراً
المباحثات مستمرة
الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان، ليزا أبو خالد، قالت للصحيفة، إنّ المباحثات حول تسليم "الداتا" المفصلة الخاصة بالسوريين لـ"الأمن العام اللبناني" لا تزال مستمرة.
وتشير ليزا إلى "تمسك المفوضية بالتزاماتها الدولية في مجال حماية البيانات كما بالقانون الدولي للاجئين".
رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، باولو سيرجيو بينهيرو، قال في تقرير مفصّل مطلع الشهر الجاري، إن السوريين يعانون من انعدام الأمان والعنف في أجزاء سورية مختلفة، لافتاً إلى أنّه وردهم معلومات حول "احتجاز لاجئين سوريين عائدين من لبنان مؤخّراً، ولا يعرف مكان وجودهم الآن".
ويعمل لبنان على ترحيل السوريين بشكل مكثف خلال الشهور الأخيرة، وقالت وكالة "رويترز"، إن السلطات اللبنانية رحّلت أكثر من 400 لاجئ سوري خلال شهر أيار الماضي، إضافة إلى تنظيم رحلات العودة الطوعية من لبنان، حيث عاد في منتصف شهر أيار الفائت، عبر معبري الزمراني بريف دمشق وجوسيه بريف حمص، نحو 330 شخصاً.
وأصدرت الحكومة اللبنانية خلال أيار تعليمات بتقليص عدد الفئات التي يمكن للسوريين من خلالها التقدم بطلب للحصول على الإقامة، وهو ما أثار مخاوف الكثيرين من السوريين الذين لم يعد بإمكانهم الإقامة بشكل قانوني جراء تشديد القوانين، ويواجهون خطر الترحيل.
و أصدر البرلمان اللبناني، توصية للحكومة اللبنانية، في شهر أيار، لما وصفها مواجهة اللجوء السوري عبر ترحيل المخالفين بشكل فوري.