تقارير | 9 07 2024
نور الدين الإسماعيل
كثفت قوات النظام السوري من شن هجماتها بطائرات الدرون (المسيرة) على مناطق التماس في ريف إدلب، حيث شنت اليوم الثلاثاء عدة هجمات على أهداف غالبيتها مدنية.
وقالت منظمة "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء) في منشور على الصفحة الرسمية في فيسبوك، إن قوات النظام السوري استهدفت صباح اليوم بلدة النيرب شرق إدلب، بسبع طائرات درون (مسيرة)، بما يعرف بـ"الانتحارية".
وأوضحت المنظمة أن من بين تلك الهجمات طائرات استهدفت أربع مركبات للمدنيين، سيارة نوع فان، وسيارة نقل ركاب، وسيارة شاحنة، جرار زراعي، فيما انفجرت إحدى المسيّرات قبل الوصول إلى هدفها.
ونشر "الدفاع المدني" مقطع فيديو قال إنه لتسجيل كاميرات مراقبة حصل عليه من أحد سكان بلدة النيرب، يرصد هجوماً بطائرة مسيّرة انطلقت من مناطق سيطرة قوات النظام السوري، واستهدفت مركبة مدنية.
وأفادت مصادر محلية لـ"روزنة" بأن هجوماً استهدف حافلة نقل ركاب من نوع "فان" كانت مخصصة لنقل طلاب روضة أطفال، أثناء توجه سائقها إلى العمل، لجمع الطلاب ونقلهم إلى الروضة.
قصف مدفعي وتحذير
أشارت منظمة "الدفاع المدني" إلى أن الهجمات جاءت بالتزامن مع قصف مدفعي لقوات النظام السوري، استهدف بلدة الرويحة في ريف إدلب الجنوبي، مشيرة إلى عدم تلقي فرقها أية إبلاغات عن إصابات.
اقرأ أيضاً: مسيرات النظام السوري تتوغل في إدلب.. ومدنيون لروزنة: "كابوس"!
وحذرت المنظمة مما يواجهه المدنيون في شمالي غربي سوريا، والذي يشكل "تهديداً خطيراً مع استخدام الطائرات المسيرة (الانتحارية)، التي تطلقها قوات النظام وروسيا والميليشيات الإيرانية".
ووصفت تلك الهجمات التي تستهدف المدنيين بأنها تشكل "تصعيداً خطيراً في التكتيكات، يهدد حياة السكان الأبرياء، ويدمر وسائل بقائهم على قيد الحياة وسبل عيشهم".
تطور الاستهداف
اعتمدت قوات النظام والمجموعات المسلحة التابعة لإيران المتمركزة في منطقتي سراقب والغاب على الطائرات "الانتحارية" المسيرة لاستهداف المركبات المدنية والعسكرية والنقاط التابعة للفصائل العسكرية، نهاية السنة الماضية وبداية العام الجديد.
لاحقاً، تطورت عمليات الاستهداف لتشمل الأهداف المدنية القريبة من مناطق التماس، والتي لا تزيد عن 5 كم من نقاط تمركز قوات النظام والمجموعات التابعة لإيران.
وفي تقرير نشره "الدفاع المدني السوري"، أمس الاثنين، وثق منذ بداية عام 2024 وحتى 30 نيسان الماضي، استجابة "الخوذ البيضاء" لـ 41 هجوماً انتحارياً بطائرات درون مسيرة، أطلقت جميعها من مناطق سيطرة النظام السوري، مستهدفة المدنيين.
وأشار إلى أن فرقه استجابت لعشر هجمات في شباط، و17 هجوماً في آذار، و 13 هجمة أخرى في نيسان، موضحاً بأنه "قد لوحظ في العديد من الهجمات استخدام مسيرات متعددة في هجوم واحد، مع ما يصل إلى ست مسيرات انتحارية في هجوم واحد".
ووفق التقرير فإن الطائرات "الانتحارية" التي وثقها استهدفت 21 قرية، معرِّضةً ما يقرب من 70 ألف مدني للخطر، بما في ذلك 20 ألف نازح، واستهدفت الهجمات مناطق تبعد 9 كيلومترات عن الخطوط الأمامية.