تقارير وتحقيقات | 5 07 2024
روزنة
أثارت ما اصطلح عليها "فضيحة تسريب بيانات السوريين"، مساء أمس الخميس، حالة خوف وصدمة لدى نسبة واسعة منهم، بعد أن وجدوا بياناتهم منشورة عبر تطبيق "تلغرام" من مجموعة مجهولة، لتعلن السلطات التركية لاحقاً اتهام طفل بعملية التسريب الضخمة وفتح تحقيق واسع النطاق .
البيانات المسرّبة، تتضمن اسم اللاجئ السوري ورقم الـ (TC) الخاص بالهوية "بطاقة الحماية المؤقتة"، إضافة لاسم الأب والأم، ومعلومات خاصة حول مكان السكن، كذلك شملت القائمة أسماء أشخاص حاصلين على الجنسية التركية، وحاملي الإقامات السياحية والعمل.
بيانات السوريين الشخصية في تركيا المسربة وصل إلى أكثر من 3.3 مليون تسريب، بحسب خبير الأمن الرقمي علاء غزال، عبر صفحته في فيسبوك، الذي أشار إلى أن التسريب تضمن أيضاً مئات جوازات السفر السورية، لكن بعد التحقق تبين أن عدد كبير منها غير صحيح.

كيف علّقت دائرة الهجرة؟
قالت دائرة الهجرة في بيان لها، ليلة الخميس - الجمعة، حول تسريب معلومات هويات السوريين، الخاضعين للحماية المؤقتة (حاملي الكيملك)، إنه "جرى فحص المعلومات المعنية وتبيّن أنها تحتوي على معلومات لا تتطابق مع المعلومات الحالية في مديرية إدارة الهجرة".
وأضافت: "ولهذا السبب تم إجراء تحقيق واسع النطاق لتحديد السنوات التي تنتمي إليها هذه البيانات، ومن أي مصدر وفي أي تاريخ تم الحصول عليها، لتقديم معلومات دقيقة للجمهور".
عدد من السوريين المقيمين في تركيا أكدوا لروزنة أن معلومات هوياتهم "الكمليك" متطابقة مع ما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى عنوان السكن أيضاً، ووصفوا ما جرى بـ"الفضيحة" معتبرين أنّ ذلك يهدّد أمانهم وسلامتهم.
اقرأ أيضاً: تركيا: "ليلة قاسية" عاشها سوريون بعد يوم من "اعتداءات قيصري".. إليك ما رصدناه
وزارة الداخلية: المسؤول طفل
قالت وزارة الداخلية في بيان على منصة "إكس" مساء أمس، إنّه دراسات قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية، بيّنت أن مجموعة تحمل اسم "انتفاضة تركيا" نشرت عبر "تلغرام" بيانات شخصية للاجئين السوريين في تركيا، بعدما دعت للتظاهر في منطقة "سلطان بيلي" في إسطنبول ضدهم.
وأضافت "الداخلية" أنها "تقوم بعملية تحقيق واسعة بشأن هذه القضية".
وتابعت: "تبين أن مدير حساب التواصل الاجتماعي يبلغ من العمر 14 عاماً، ومن المفهوم أيضًا أنه تمت مشاركة معلومات هوية السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة من نفس الحساب".
وأشارت إلى أن السلطات اتخذت اللازم من قبل مديرية فرع أطفال إسطنبول وسوف "نلقي القبض على أولئك الذين يريدون خلق الفوضى في بلدنا وأولئك الذين يريدون استخدام الأطفال في استفزازاتهم، واحدًا تلو الآخر، ونقدمهم إلى العدالة".
ويقيم في تركيا أكثر من 3 مليون لاجئ، تحت الحماية المؤقتة، موزعين على مختلف الولايات التركية، بحسب إحصائيات إدارة الهجرة التركية.
ويأتي تسريب المعلومات في وقت يعاني فيه السوريون المقيمون في تركيا من حملات اعتداءات وهجمات على ممتلكاتهم، في مختلف الولايات، ولا سيما خلال الأسبوع الأخير في ولايتي قيصري وغازي عنتاب.
كيفية التعامل رقمياً مع التسريب؟
الخبير بالأمن الرقمي، علاء غزال، كتب على صفحته في فيسبوك، حول "تسريب البيانات"، إنه يجب التعامل بحذر شديد من الملفات المنتشرة وعدم فتحها على الأجهزة، لعدة أسباب وهي:
-قد تكون الملفات المنتشرة عبارة عن برمجيات خبيثة "فيروس" تصيب الجهاز (الكمبيوتر أو الهاتف"، بمجرد فتح الملف.
- في حال أن التسريب صحيح، هناك أشخاص (حكومات وأفراد) قد تستغل الأمر وتقوم بإنشاء فيروسات على أنها ملفات التسريب.
وأشار غزال إلى أنه يوجد عدة خيارات للوصول إلى المحتوى أو فتح أي ملف غير موثوق، مثل:
- استخدام Virtual Machine (يحتوي ويندوز 10 و 11 Pro على Virtual Machine مدمج بداخله).
- أو رفع الملف إلى Google Drive ومن ثم فتحه من داخل Google Drive.
وشدد الخبير الرقمي على عدم فتح الملفات غير الموثوقة لأنها قادرة على اختراق الأجهزة بالكامل والوصول إلى كل المحتويات والمحادثات والصور.