تقارير وتحقيقات | 29 06 2024
روزنة
أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان عن استعداد تركيا لتحسين العلاقات مع النظام السوري، قائلاً إنه لا يوجد أي سبب لعدم إقامة علاقات بين تركيا وسوريا، وذلك بالتزامن مع مطالبات لإعادة السوريين إلى بلادهم، وبشكل خاص من قبل المعارضة التركية.
وجاء تصريح أردوغان، أمس الجمعة، رداً على سؤال أحد الصحفيين حول تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد، بأن سوريا منفتحة على جميع المبادرات التي تهدف إلى تحسين علاقاتها مع تركيا، وفق وكالة "الأناضول".
وأضاف أردوغان: "مستعدون للعمل معاً على تطوير هذه العلاقات مع سوريا بنفس الطريقة التي عملنا بها في الماضي (...) لا يمكن أن يكون لدينا أبداً أي نية أو هدف مثل التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا"، لافتاً إلى أن الشعبين التركي والسوري "شقيقان و يعيشان جنباً إلى جنب".
وأشار أردوغان إلى أنّ تركيا في الماضي حافظت على علاقاتها حية مع سوريا، حيث سبق وأنّ التقى سابقاً مع بشار الأسد وعائلته، و"يمكن أن يحدث مرة أخرى".
وقبل أيام صرح وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، أن تركيا تحث النظام السوري على تحقيق السلام مع المعارضة السورية في ظل الهدوء ووقف إطلاق النار.
وبعد ذلك نقلت وكالة "سانا" عن بشار الأسد بعد لقائه المبعوث الروسي إلى سوريا، الأربعاء، قوله، إن "سوريا تعاملت بشكل إيجابي مع كل المبادرات، وأن نجاح أية مبادرة ينطلق من احترام سيادة الدول واستقرارها"، في إشارة منه إلى تركيا.
وزير الخارجية التركي السابق، تشاووش أوغلو، كان قد صرّح في آب 2022، أن تركيا ليس لديها شروط مسبقة للحوار مع سوريا، وهو إشارة إلى تغير موقف أنقرة من النظام السوري.
اقرأ أيضاً: حملة أمنية مشدّدة تطال السوريين في غازي عنتاب.. ما الذي يحصل؟
حزب الشعب الجمهوري أبدى استعداده أيضاً
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت يطالب فيه العديد من السياسيين الأتراك، بترحيل السوريين وإعادتهم إلى بلدهم، وبأنهم باتوا يشكلون ضغطاً كبيراً على المجتمع التركي سواء أكان اقتصادياً أو اجتماعياً أوثقافياً، على حد زعمهم.
وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري "أوزغور أوزيل" صرّح، لقناة "هالك تي في" قبل يومين أنّه يجب على تركيا التخلص وبشكل عاجل من وضعها كونها "مستودعاً للاجئين"، مشيراً إلى أنه وفي حال لزم الأمر سيذهب للقاء بشار الأسد، رئيس النظام السوري لفتح قنوات حوار مع سوريا.
وقال: "سأفعل كل ما هو ضروري لعودة السوريين، إذا كانت هناك حاجة إلى أموال لهذا العمل، فسوف أجد تلك الأموال من الاتحاد الأوروبي"، لافتاً إلى أنهم يعملون بجد بشأن تلك القضية مع خبراء السياسة الخارجية والاقتصاديين.
كذلك صرّح رئيس غرفة التجارة في ولاية غازي عنتاب "تونجاي يلدريم"، قبل أيام، خلال اجتماع لأعضاء غرفة التجارة، أنّ "السوريين يشكلون إحدى المشكلات التي تواجهها المدينة" داعياً إلى "حل القضية السورية في أسرع وقت ممكن".
وتحت ذات الخطاب، قال نائب حزب "الشعب الجمهوري" المعارض (CHP) في غازي عنتاب، "Melih Meriç"، الخميس الفائت، عبر صفحته في فيسبوك، إن "وجود اللاجئين ما زال يؤثر على كل منطقة في مدينتنا من الإيجارات إلى المرور، والتجار والتسوق (...) معظم التجار السوريين يواصلون خلق المنافسة غير العادلة لأنهم لا يشعرون بضرورة الحصول على شهادات فتح العمل والتراخيص وعدم دفع الضرائب مما يسبب توترًا في المجتمع".
وبدأت السلطات التركية في ولاية غازي عنتاب، التي تحتوي على أكثر من 400 ألف لاجئ سوري تحت الحماية المؤقتة، بتنفيذ حملة جديدة مشدّدة ضد السوريين المخالفين لنظام الإقامة، أغلقت على إثرها محال تجارية، وغرّمت تجاراً بسبب مخالفة "تصاريح العمل"، ورحّلت العشرات، سبقها في حملات عديدة في مختلف الولايات التركية وبخاصة ولاية إسطنبول.