تقارير | 23 06 2024
نور الدين الإسماعيل
لف الغموض حادثة اختفاء رجل الدين رائد المتني في السويداء، وعودته ليل أمس السبت، دون توفر معلومات أو تفاصيل عن أسباب اختفائه والجهة التي تقف وراء تلك الحادثة، في ظل اتهامات موجهة ضد الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، واحتجاز عدد من الضباط والعناصر من قبل مجموعات محلية، قبل إطلاق سراحهم.
وذكرت شبكة "السويداء 24" المحلية، في منشور الليلة الماضية، أن الشيخ رائد المتني غادر مستشفى العناية في السويداء، إلى منزله، "بعد حادثة اختفائه الغامضة".
ونقلت الشبكة عن مصادر طبية أن المتني كان بحالة صحية جيدة جسدياً، ولا تبدو عليه آثار ضرب أو تعذيب، لكن حالته النفسية كانت سيئة.
اقرأ أيضاً: السويداء: احتجاز ضباط للنظام السوري إثر اختفاء رجل دين بارز في الحراك
وأشارت إلى أن رجل الدين لم يدلِ بأي تصريح، حول ما حصل معه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وسبق ذلك منشور للشبكة، قالت فيه: "بعد مرور 24 على الإعلان عن اختفائه في ظروف غامضة، عائلة الشيخ رائد المتني تؤكد ظهوره، وأنه في طريقه إلى مستشفى العناية للاطمئنان على صحته".
إطلاق سراح الضباط المحتجزين
بعد احتجاز فصائل محلية عدداً من الضباط والعناصر التابعين لقوات النظام السوري وأجهزته الأمنية، وتسليمهم لعائلة المتني، إثر توجيه اتهامات للنظام باختطافه، أطلقت عائلته سراح الضباط المحتجزين.
وذكرت "السويداء 24" نقلاً عن مصادر محلية، أن عائلة المتني أطلقت سراح الضباط الثلاثة المحتجزين لديهم من قوات النظام السوري، قبل عودة المتني، وذلك "بتوجيهات من سماحة الشيخ حكمت الهجري، وذلك لعدم صلتهم بالقضية".
وأبقت العائلة على رقيب من فرع أمن الدولة، إضافة إلى شخص مدني هو والد أحد السائقين في فرع أمن الدولة بالسويداء، قبل أن تطلق سراحهم أيضاً، إثر عودة الشيخ المتني.
اتهامات بالاختطاف
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بياناً منسوباً لعائلة المتني في السويداء، اتهمت فيه قوات النظام السوري بـ"اختطاف" الشيخ رائد المتني من أمام منزله، على خلفية مشاركته في الحراك الشعبي.
وبحسب البيان المنسوب للعائلة، فقد تعرض المتني خلال الأيام الماضية لمحاولة ابتزاز وتلفيق تهم وصور مفبركة، من قبل "الأجهزة الأمنية".
وحذّر البيان مما وصفه "المماطلة في إطلاق سراحه، وكشف مصيره، وذلك خلال ساعات معدودة"، مهدداً بـ"ردود صارمة بتّارة"، وباستهداف جميع الأفرع الأمنية المتواجدة في محافظة السويداء.

حوادث مشابهة
في 13 حزيران الجاري، أفرجت قوات النظام السوري عن شابة اعتقلتها بسبب مشاركتها في الحراك الشعبي بالسويداء، إثر احتجاز الفصائل المحلية أكثر من 10 عناصر من قوات النظام.
وأفرجت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، في أيار الماضي، عن الطالب الجامعي في اللاذقية "داني" الذي كان معتقلاً لأكثر من شهرين، مقابل إطلاق سراح الضباط المحتجزين لدى مجموعات أهلية مسلحة، في عملية مقايضة جاءت إثر اتفاق بين الطرفين.
ومنتصف أيار الماضي، احتجز عدد من أهالي مدينة السويداء ضابطين وعنصراً يتبعون لقوات النظام السوري، رداً على اعتقال مواطن في العاصمة دمشق، بعد نصب حاجز عند دوار العنقود شمالي المدينة، ليفرج عنه مقابل إطلاق سراح الضابطين والعنصر.
وفي ذات الشهر احتجزت أيضاً مجموعة أهلية ثلاثة ضباط للنظام السوري، رداً على اعتقال شاب على أحد الحواجز الأمنية على طريق دمشق القنيطرة.
سبق ذلك في آب العام الفائت احتجاز عائلة محلية ستة عناصر لقوات النظام على نقطة تفتيش، رداً على اعتقال مسن من السويداء خلال استلامه حوالة مالية من السعودية.
وكانت احتجاجات شعبية انطلقت في محافظة السويداء منتصف شهر آب العام الفائت، على خلفية رفع حكومة النظام أسعار المحروقات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، تحولت بعد أيام إلى مظاهرات مطالبة برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.