تقارير وتحقيقات | 7 06 2024
إيمان حمراوي
درجات الحرارة التي تجاوزت الـ40 درجة في سوريا، أدت مع أسباب أخرى إلى اندلاع حرائق في العديد من المناطق السورية، خلال اليومين الماضيين، وإلى أضرار بالغة في الأراضي الزراعية والحراجية طالت مئات الدونمات، من الشمال إلى الجنوب.
نائب رئيس الجمعية الفلكية السورية، عبد العزيز سنوبر، قال لإذاعة "شام إف إم"، الأربعاء الفائت، إن درجات الحرارة الحالية أعلى من المعدل بنحو 4 – 8 درجات مئوية، ولا تعتبر ضمن الحدود الطبيعية المعتادة في البلاد، لافتاً إلى أن شهر حزيران عادةً يبدأ ربيعياً ومع نهايته يبدأ الصيف.
وأضاف، إن شهر آب سيكون الأكثر حراً بتاريخ البلاد وقد تصل الحرارة فيه لـ45 درجة مئوية، علماً أنه أعلى أشهر السنة حرارةً، ولكن هذا العام سيكون أعلى بـ5 – 8 درجات.
في إدلب
وثّق "الدفاع المدني"، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة 34 حريقاً في مناطق شمال غربي سوريا، بينها 23 حريقاً في أعشاب يابسة، وحرائق في آليات زراعية ومكب نفايات ومركزي تحويل كهرباء ومستودعين لمادة التبن، الحرائق أخمدت واقتصرت الأضرار على المادية.
وصباح أمس الخميس، أخمد الدفاع المدني حريقاً حراجياً ضخماً اندلع في ناحية راجو بريف عفرين شمالي حلب، بعد 44 ساعة من العمل المتواصل، والتهمت النيران نحو 150 هكتاراً (أي 1500 دونماً ) من الأراضي الحراجية في المنطقة.

ووصلت درجات الحرارة في المناطق الشمالية الغربية إلى 43 درجة، وفي المناطق الوسطى من سوريا إلى 44 درجة، وفي شمال شرقي سوريا وصلت إلى 46 درجة.
والأربعاء، اندلع 31 حريقاً في ريفي حلب وإدلب، بينها 21 حريقاً بأعشاب يابسة، و3 حرائق في منازل المدنيين، وحريق في 4 خيام بمخيم حرش قطمة شمالي حلب، واقتصرت الأضرار على المادية، وفق "الدفاع المدني".
اقرأ أيضاً: حرائق في سوريا.. مختص: التغير المناخي جعلها أكثر خطورة
معظم الحرائق طالت الأراضي
وفي شهر أيار الفائت، وثق الدفاع المدني استجابته لـ 500 حريق، في ارتفاع كبير لمعدل الحرائق مقارنة بشهر أيّار العام الماضي، إذ استجابت فرق الدفاع إلى 294 حريق، وذلك مع دخول موسم الحصاد للموسم الحالي.
معظم الحرائق وفق البيان، كانت في الأراضي الزراعية والمناطق الحراجية والأعشاب.
ومنذ مطلع العام الحالي حتى نهاية شهر أيّار، استجابت فرق الدفاع المدني السوري لـ 1023 حريقاً في مناطق شمال غربي سوريا.
في السويداء
قال قائد فوج الإطفاء في السويداء، أمس الخميس، إن فوج الإطفاء تمكن من إخماد 18 حريقاً، بحسب صحيفة "الوطن" المحلية.
الحرائق طالت 5 دونمات من الأراضي الزراعية على طريق الثعلة، وحريقاً حراجياً بين قريتي ولغا وعتيل طال بعض أشجار الزيتون وشجر السنديان، ومولدة كهربائية في أحد المباني، وحريقاً طال أشجار دار الرعاية، وتركزت باقي الحرائق على أراض عشبية داخل وخارج المدينة و على الطرق بين البلدات والقرى.
في اللاذقية
أعلن "فوج أطفاء اللاذقية" تسجيل ثمانية حرائق، أمس الخميس، في مدينة اللاذقية، تنوعت بين حريق أعشاب وبين الأشجار وفي القمامة وخزان الكهرباء، فيما وثق الأربعاء الفائت حدوث أربعة حرائق، والثلاثاء ثلاثة حرائق.

في شمال شرقي سوريا
المجلس التنفيذي في "مقاطعة الجزيرة" التابع لـ"الإدارة الذاتية" كشف قبل أسبوع ، عن إحصائية لمساحات محاصيل القمح والشعير المروي والبعلي، التي طالتها الحرائق في المنطقة منذ بدء موسم الحصاد وحتى الآن، وفق موقع "روناهي".
وذكر المجلس التنفيذي أنّ 3 آلاف و634 دونماً من القمح المروي والبعلي و1174 دونماً من الشعير أتلف نتيجة الحرائق في الجزيرة، فيما بلغت مساحات حرائق بقايا الحصاد، نحو 678 دونماً.
أسباب ارتفاع نسبة الحرائق في شمال غربي سوريا
وفق "الدفاع المدني" تعود الأسباب إلى عدة عوامل، منها "الانتشار الكبير للأعشاب في المناطق والمزارع بسبب غياب عمليات التعشيب، وظروف المعيشة الصعبة للمدنيين والمزارعين التي حالت دون القيام بهذه الإجراءات الاحترازية بسبب كلفة هذه الأعمال".
ويضاف لها "ضعف مردود المزارع لأسباب عديدة متعلقة بالعواصف التي تعرضت لها المنطقة وكلفة نفقات السقاية والتسميد".
من أسباب ارتفاع الحرائق أيضاً ارتفاع درجات الحرارة، والحرق المتعمد للأراضي الزراعية من قبل قوات النظام على خطوط التماس في أرياف حلب وإدلب وسهل الغاب، وعدم اتخاذ المدنيين إجراءات جدية لمنع اندلاع الحرائق في المناطق السكانية والمزارع والأحراش.
كذلك يعتبر قلة الوعي بإجراءات الأمن والسلامة، وحرق الأراضي الزراعية بعد حصادها، أيضاً من الأسباب، بحسب الدفاع المدني.
حرائق سابقة
وكانت وزارة الزراعة، لدى حكومة النظام السوري، كشفت في تقرير شهر تشرين الأول عام 2032، أن 2158 حريقاً اندلع في سوريا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتسبب بحرق أراض بمساحة 162 ألف و653 دونماً، بحسب موقع "أثر برس" المحلي.
وعام 2023 بلغت مساحات الأراضي التي طالتها الحرائق 2835 دونماً.