تقارير وتحقيقات | 6 06 2024
إيمان حمراوي
أعلنت ما يعرف بـ"المفوضية العليا للانتخابات" لدى "الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا"، اليوم الخميس، تأجيل "انتخابات البلدية" من 11 حزيران الجاري إلى الثامن من آب، بسبب اعتراضات أحزاب محلية، ذلك في ظل رفض الولايات المتحدة وتركيا لتلك الانتخابات.
وقالت المفوضية في بيان، وصل روزنة نسخة منه، أن التأجيل تقرر "استجابة لمطالب الأحزاب والتحالفات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية، وحرصاً على تنفيذ العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي".
وأضاف البيان، أن الأحزاب والتحالفات المشاركة في الانتخابات، علّلت طلبها بتأجيل الانتخابات بسبب "ضيق الوقت المخصص للفترة الدعائية التي ينبغي أن تكون كافية أمام جميع المرشحين الذين قبلوا لخوض العمليات الانتخابية".
الأحزاب السياسية والتحالفات التي طالبت بتأجيل الانتخابات، وفق بيان "مفوضية الانتخابات" هي: "مجلس سوريا الديمقراطية" و "تحالف الشعوب والنساء من أجل الحرية" و"قائمة معاً لخدمات أفضل" و"حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا".

وتستعد "الإدارة الذاتية" لتنظيم انتخابات البلدية في المناطق التابعة لها في شمال شرقي سوريا وهي: "(الشهباء) ومنبج وعفرين بريف حلب، والفرات والطبقة بالرقة، ومدن وبلدات ريف دير الزور الشرقي ومناطق الجزيرة في الحسكة".
اقرا أيضاً: "لا تزال طفلة".. تحقيق: هكذا تجنّد "الشبيبة الثورية" الأطفال شرقي سوريا
رافضون للانتخابات
رفضت الولايات المتحدة الأميركية وتركيا انتخابات "الإدارة الذاتية" التي كانت مقررة في الـ 11 من حزيران الجاري.
وأعلنت السفارة الأميركية بدمشق، قبل أيام، أن واشنطن حثت "الإدارة الذاتية" على عدم المضي في الانتخابات بالوقت الحالي بسبب الظروف غير الملائمة في شمال شرقي سوريا حالياً.
كذلك رفضت تركيا الانتخابات، في تصريحات عدة، وقالت أواخر أيار الفائت، إنها لن تسمح "بفرض أمر واقع يهدد أمنها القومي وينتهك وحدة أراضي سوريا، وأن التنظيم الإرهابي يسعى إلى إضفاء الشرعية لنفسه بتشجيع ودعم من أطراف أخرى" وفق وكالة "الأناضول".
وأيد "الائتلاف الوطني السوري" تركيا في معارضتها للانتخابات، واعتبرها "غير شرعية".
وتواجه "الإدارة الذاتية" انتقادات منذ إعلانها عن "العقد الاجتماعي" الجديد ونيتها تنظيم الانتخابات البلدية، فيما يوصف من قبل جهات سياسية معارضة بأنه "تمهيد لمرحلة تقسيم سوريا".
بالمقابل، أكد مسؤول في "الإدارة" لصحيفة "الشرق الأوسط" قبل أسابيع، أن "انتخابات البلدية" هي رسالة لـ"رفض التقسيم المسلط على بلدنا، وهذه الانتخابات بمثابة رسالة لنشر مفهوم الأمن والاستقرار في مناطقنا، ونأمل تطبيقها بعموم سوريا".