تقارير | 2 06 2024
نور الدين الإسماعيل
جدد وزير الدفاع التركي شروط بلاده للانسحاب من الأراضي السورية، عبر تحقيق الأمن ودستور سوري شامل، في حين أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن بلاده تسعى للمصالحة بين دمشق وأنقرة.
وقال غولر في رد على أسئلة الصحافيين عقب مناورات "EFES-2024" التركية: "نحن على استعداد لتقديم كل الدعم الممكن فيما يتعلق باعتماد دستور شامل، وإجراء انتخابات حرة، والتطبيع على نطاق واسع، وضمان بيئة آمنة".
اقرأ أيضاً: جاويش أوغلو: الدول تريد من النظام السوري خطوة للعملية السياسية
وأضاف وزير الدفاع التركي: "فقط بعد أن يتم ذلك وتكون حدودنا آمنة تماماً، سنكون قادرين على النظر في الانسحاب، إذا لزم الأمر"، مشيراً إلى أن المفاوضات مع النظام السوري تجري فقط في أستانا.
وعن الانتخابات التي تنوي "قوات سوريا الديمقراطية" إجراءها في شمالي شرقي سوريا، قال غولر: "إن ما يسمى بالحملات الانتخابية غير مقبولة من حيث سلامة الأراضي السورية، وشددنا على أن ذلك سيكون له آثار سلبية على الحفاظ على السلام والهدوء في المنطقة".
وأوضح أن بلاده لن تسمح "بأي أمر واقع على حساب أمننا القومي وسلامة أراضي جيراننا".
العراق يتوسط
كشف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن بلاده تتوسط من أجل إجراء مصالحة بين النظام السوري وتركيا، وأن هناك خطوات قريبة في هذا الصدد.
وقال السوداني في مقابلة مع قناة "خبر تورك" التركية، أمس الأول إن بلاده لعب دوراً مهماً في عودة العلاقات بين إيران والسعودية، مضيفاً: "نحاول التوصل إلى أساس مماثل للمصالحة والحوار بين سوريا وتركيا".
وأجاب على سؤال وجهه له مقدم البرنامج حول إمكانية التطبيع بين دمشق وأنقرة، قائلاً: "سنرى بعض الخطوات في هذا الصدد قريباً"، وأنه على اتصال مباشر مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول هذا الموضوع.
شروط تركية سابقة
وقال غولر في مقابلة مع قناة "NTV" التركية، كانون الأول الماضي، إن القوات التركية تشترط للانسحاب من سوريا اتفاق النظام السوري والمعارضة على دستور جديد، وإجراء انتخابات لضمان الاستقرار في البلاد، بما يضمن عودة الأمن إليها.
وأوضح الوزير التركي أن بلاده لا تطمع في أراضي دولة أخرى، مشيراً إلى أن الشروط التركية للانسحاب تمهد الطريق لإنهاء الصراع في البلاد، الذي تجاوز عقداً من الزمن.
وتحدث غولر عن ضرورة وفاء النظام السوري بالتزاماته في تحقيق الأمن والتفاوض مع المعارضة السورية على دستور جديد، وانتخابات حرة ونزيهة.
في المقابل، يشترط النظام السوري على تركيا لعقد أي لقاء بين بشار الأسد ورجب طيب أردوغان انسحاب القوات العسكرية التركية من سوريا، وتسليم المناطق التي تسيطر عليها للنظام.
وتتواجد القوات التركية في مناطق مختلفة من شمالي سوريا، تمتد من رأس العين في محافظة الحسكة شرقاً عبر السيطرة المباشرة على الأرض، إلى جسر الشغور في إدلب غرباً من خلال نقاط المراقبة التركية، التي أفضت إليها محادثات أستانة.