حياة | 23 05 2024
عروة قنواتي
لم تكن الليلة النهائية في الدوري الأوروبي لموسم 2023 -2024 عادية أو مشابهة للنهائيات الماضية وخصوصاً في السنوات الأخيرة، بل امتازت بمجموعة من التحديات والرهانات ليكون من الطبيعي أن يصطاد الفائز والمتوج بذهب اليوروبا ليغ عدة عصافير بحجر واحد، والحديث هنا عن نادي أتالانتا الإيطالي.
المانشيت العريض أتالانتا الإيطالي يعتلي منصة اليوروباليغ لأول مرة في تاريخه على حساب باير ليفركوزن الألماني بثلاثية نظيفة، فماذا بعد، وما الذي ينتظر عشاق المستديرة يوم السبت القادم، سبب "الققم الذهبية الخمس".
صيد وفير إيطالي النكهة
الصيد الوفير لأبناء بيرغامو جاء من خلال الوصول للنهائي الأوروبي لأول مرة بتاريخ نادي أتالانتا وبحصوله على اللقب أيضاً للمرة الأولى ، وهو اللقب الثاني للنادي بعد بطولة كأس إيطاليا التي حققها في العام 1963.
يضاف لها، إيقاف النادي الإيطالي لسلسة اللاهزيمة التي سار بها نادي باير ليفركوزن الألماني في هذا الموسم الإستثنائي على مستوى أوروبا ب51 مباراة بدون أي هزيمة، فضلاً عن أن أتالانتا يرفع لواء الأندية الايطالية هذا الموسم بعد تعثر وخروج الأندية الكبرى من البطولات الأوروبية ( شامبيونزليغ ويوروبا ليغ و دوري المؤتمر ).
بصمة جديدة سجلها الشاب النيجيري لوكمان عبر الهاتريك الذي أهدى من خلاله زملائه ومدربه وجماهيره بطولة الدوري الأوروبي ليكون الهاتريك الأول بتاريخ المسابقة في ليلة الأمس، حيث سجل هدفين في الشوط الأول ( د 12 - د 26 ) وأجهز على ليفركوزن في الشوط الثاني بالهدف الثالث ( د 76 ) .
السيد تشابي ألونسو مدرب نادي باير ليفركوزن اعترف بأحقية ا نتصار خصمه وخلال تصريحاته الصحفية ما بعد النهائي قال: "أتالانتا فريق شجاع للغاية، لا يهتم باللعب في موقف لاعب للاعب، لم نتمكن من خلق الفرص ، وهم دافعوا بصورة جيدة ، واستحقوا الفوز باللقب".
وأضاف: "شعوري لم يتغير باتجاه اللاعبين لقد قدم الفريق موسماً رائعاً ومازال لدينا نهائي الكأس يوم السبت أمام كايزرسلاوترن وعلينا أن نقدم ماهو أفضل".
وبدوره أكد السيد غاسبيريني مدرب نادي أتالانتا بأن فريقه استحق الفوز عن جدارة وجاءت تصريحاته للصحف الإيطالية مبشرة إلى أن وقت ظهور أتالانتا على منصات التتويج قد حان.
وتابع أيضاً: "أعتقد أننا دخلنا التاريخ لكن الطريقة التي فزنا بها كانت غير عادية ، يجب أن أشكر اللاعبين، لقد كان أداؤهم مذهلا، كان علينا أن نلعب من أجل الفوز بالنهائي، كنا بحاجة للهجوم، والدفاع فقط لم يكن كافياً".
سيكون أتالانتا على موعد مع نهائي السوبر الأوروبي والذي سيلتقي من خلاله الفائز من بطولة الشامبيونزليغ موسم 2023 - 2024 ( ريال مدريد أو بوروسيا دورتموند ) يوم 14 آب على الملعب الوطني وارسو في بولندا، والذي يتسع لـ 58.580 متفرج.
سبت الألقاب والقمم النهائية
السبت القادم مصاب بالتخمة الكروية حيث أن الجدول يشهد إقامة 5 مباريات نهائية على مستوى العالم، موزعين على نهائيين قاريين، و3 نهائيات كؤوس محلية أوروبية.
ومن دوري أبطال آسيا نمشي مع فرصة العين الإماراتي لتعويض هزيمته على الأرض اليابانية أمام فريق يوكوهاما عند تنطلق صافرة إياب نهائي دوري أبطال آسيا على استاد هزاع بن زايد .
مواجهة الذهاب في ملعب سايتاما في اليابان انتهت بهدفين لهدف لفريق يوكوهاما بعد أن كان العين متقدماً بهدف دون رد في الشوط الأول .
ويتطلع النجم الأرجنتيني السابق هيرنان كريسبو مدرب نادي العين لتحقيق الفوز بفارق هدفين من أجل التتويج باللقب، فيما يتسلح النجم الأسترالي السابق هاري كيويل مدرب نادي يوكوهاما بفوز لاعبيه ذهاباً وإمكانية الحسم في الإمارات وتحقيق اللقب رغم إقراره بصعوبة المواجهة وبان نادي العين لن يكون سهلاً.
العين يسعى لتحقيق لقب البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد لقب العام 2003 فيما يبحث النادي الياباني عن أول ألقابه في المسابقة يوم السبت القادم.
وعلى صفيح ساخن و بموجة حر كروية في القارة السمراء يتجدد اللقاء بين الغريمين التقليديين الأهلي المصري والترجي التونسي في إياب نهائي المسابقة الإفريقية ( دوري الأبطال ) ، حيث يستضيف الأهلي نادي الترجي في استاد القاهرة بعد التعادل سلباً في ملعب رادس الأسبوع الماضي .
الأهلي على ملعبه ليس سهلاً، ولكن لمواجهة الترجي خصوصية يعلمها عشاق الفريقين مع ثالث نهائي إفريقي يجمعهما بتاريخ البطولة.
ولأن مباراة الإياب ستبدأ من الصفر وكأن الذهاب لم يكن موجوداً خصوصاً مع نتيجة التعادل السلبي التي سادت في اللقاء الماضي، و لايهم إن كانت صفوف الفريقين مكتملة أو دخلت تشكيلة كل فريق بمن حضر .
الأهلي هو سيد المسابقة على لائحة شرف البطولة بـ 11 تتويج سابق ، فيما تبدو أمنيات الفريق التونسي كبيرة للقفز نحو اللقب الخامس بتاريخ البطولة ومجاورة الزمالك المصري و مازيمبي الكونغولي .
أما في إنكلترا، فيبحث السيد تين هاغ مدرب نادي مانشستر يونايتد عن حفظ ماء وجه الفريق مع نهاية الموسم الكارثي بحصد لقب الكأس، عندما يلتقي الخصم الثاني ضمن مدينة مانشستر والمتوج منذ أيام ببطولة البريميرليغ نادي مانشستر سيتي ومدربهم الفيلسوف بيب غوارديولا.
لا شك بأن أغلب وأهم الترشيحات تصب في مصلحة السيتي الجاهز بلاعبيه واحتياطيه ومدربه وجماهيره لحصد لقب الكأس وإنهاء الموسم بأفضل حال بعد لقب البريميرليغ قبل أيام وبعد الإخفاق في الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا والخروج من الدور ربع النهائي.
اليونايتد ليس بأفضل أحواله مع تين هاغ، وعلامات الغضب حول مستوى الفريق تبدو وبوضوح على وجوه المتابعين والجماهير والصحافة المقربة من النادي ، إلا أن طبيعة المباريات النهائية تسمح دائماً بوجود التفاصيل الصغيرة والنسبة المتوازنة للفريقين بتحقيق اللقب .
في الموسم الحالي وخلال الدوري فاز السيتي ذهاباً وإياباً على اليونايتد ( 3 - 0 و 3 - 1 ) ، ويريد السيد تين هاغ أن يودع الفريق بلقب يرفع رصيد مانشستر يونايتد بألقاب البطولة تاريخياً ألى 13 لقباً خلف نادي الآرسنال المتربع على صدارة الأكثر ألقاباً ب14 لقباً.
بالمقابل، يدخل السيد غوارديولا لينقل السيتي إلى جوار توتنهام وليفربول وتشيلسي وتحقيق اللقب الثامن تاريخياً.
النهائي الرابع سيجمع باريس سان جيرمان مع ليون في نهائي كأس فرنسا على ملعب بيار موروا، وقد وصل الفريقان الى النهائي من بوابة فوز سان جيرمان على نادي رين في نصف النهائي بهدف دون رد فيما فاز أولمبيك ليون على نادي فالينسيان بثلاثية نظيفة .
باريس سان جيرمان حصد لقب الدوري الفرنسي هذا الموسم وخرج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام نادي بوروسيا دورتموند ، وودع نجمه الفرنسي كيليان مبابي خلال المباراة الأخيرة للفريق في الدوري أمام تولوز.
أما نادي ليون الذي لم يكن مشاركاً في أي بطولة أوروبية من البطولات الثلاث هذا الموسم فقد اكتفى بتحقيق المرتبة السادسة على سلم الدوري ، وفي المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري فاز باريس سان جيرمان ذهاباً وإياباً بنفس النتيجة برباعية مقابل هدف .
باريس سان جيرمان هو الأول في ترتيب ألقاب كأس فرنسا برصيد ب 14 لقباُ ولم ينجح بالفوز بالمسابقة في الموسمين الماضيين إلا أنه رفع كأس البطولة 6 مرات خلال 10 سنوات ، فيما يبحث نادي ليون عن لقبه السادس وعن تتويج جديد في المسابقة بعد آخر مرة نال فيها اللقب في موسم 2012
النهائي الأخير هو نهائي كأس ألمانيا و سيجمع نادي بايرليفركوزن بطل البوندسليغا للموسم الحالي مع نادي كايزرسلاوترن أحد أندية الدرجة الثانية .
يريد تشابي ألونسو ولاعبوه تحقيق الكأس وتعويض إخفاق حلم الثلاثية التاريخية بعد الهزيمة في نهائي الدوري الأوروبي من أتالانتا وضياع اللقب الأغلى.
إلا أن المشهد العام في ليفركوزن بين أوساط عشاقه يشجع على ثنائية محلية وتبدو بالمتناول حيث كان الأصعب في المهمة هو تحقيق لقب البوندسليغا على حساب أقوى وأكبر أندية ألمانيا ( بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند ) ، أما بمواجهة كايزر سلاوترن في نهائي الكأس فيعول عشاق الفريق على أضرار أقل وعلى حسم سريع.
أما كايزرسلاوترن، فقد نجح في التأهل للمباراة النهائية بعد التغلب في نصف النهائي على ساربروكن بهدفين دون رد ، وإن نجح كايزرسلاوترن في التتويج باللقب، فسيضمن المشاركة في الدوري الأوروبي الموسم المقبل، على الرغم من تواجده في الدرجة الثانية، بل رغم أنه مهدد بالهبوط للدرجة الثالثة الموسم المقبل.
المفارقة هنا أن نادي بايرليفركوزن حقق لقب المسابقة مرة واحدة في العام 1993 ويبحث يوم السبت عن تتويجه الثاني ليعادل رقم كايزر سلاوترن بتحقيق اللقب تاريخيا مرتين عام 1990 وعام 1996 .