تقارير وتحقيقات | 23 05 2024
روزنة
تسعة شهور من الانتظار من أجل تحديث البيانات في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، والحصول على بطاقة حماية مؤقتة "كمليك" جديدة كبدل عن البطاقة الضائعة، ذهبت هباء الريح، بعد أن خسر الشاب السوري حامد "الكمليك" ومعها وجوده القانوني في تركيا، قبل أيام.
وتوقفت قيود الحماية المؤقتة الخاصة بعدد من السوريين المقيمين في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، خلال تحديثهم البيانات في المراكز المخصصة، منذ مطلع العام الجاري، لكونهم دخلوا تركيا من غير معابر حدودية سورية، وهو ما يتوافق مع ما ينص عليه قانون الحماية المؤقتة.
وأكد محامون سوريون، لروزنة، وصول حالات ممن توقفت قيود الكمليك الخاص بهم في جنوبي تركيا، خلال الشهور الأخيرة، لكونهم قدموا من دول مثل مصر ولبنان والأردن.
ماذا حدث؟
أضاع حامد بطاقة الحماية المؤقتة الخاصة به، قبل عام، ونشر إعلاناً حول ذلك في جريدة تركية، ليتقدم لاحقاً بطلب "كمليك بدل ضائع" إلى مديرية الهجرة.
حصل الشاب السوري على موعد تحديث بيانات بهدف الحصول على بطاقة "كمليك" جديدة، حسب رسالة زود روزنة بنسخة منها.

بعد انتظار تسعة أشهر، تفاجأ حامد خلال موعد تسلمه "الكيملك" في أحد مراكز تحديث البيانات منتصف الشهر الجاري: "فاجأني الموظف حينما قال لي بأن الكمليك الخاص بي جرى إيقافه بسبب دخولي تركيا من دولة ثالثة، من لبنان عام 2014"، يشرح لروزنة.
أخبره موظف الهجرة أنّ عليه مراجعة مديرية الهجرة وتقديم اعتراض.
يشير الشاب السوري (متزوج لديه طفلتان)، إلى أن وجوده "قانوني" في تركيا خلال السنوات العشر الماضية، إذ لم يرتكب أي مخالفة، في حين أنه لم يحصل على أي ورقة أو إثبات لهويته منذ فقدان الكيملك.
يخبرنا عن مستقبله المجهول: "أنا أب لطفلتين، إحداهما في المدرسة، موقفي حساس، قد أتعرّض للترحيل في أي لحظة، ولا أعرف ماذا أفعل".
يقول المحامي السوري، يوسف نيرباني، العضو في "الجالية السورية في ولاية غازي عنتاب" لروزنة: إن من توقفت قيوده عليه إما مغادرة تركيا إلى سوريا أو إلى أي دولة يحصل منها على تأشيرة (طوعاً)، أو رفع دعوى اعتراض أمام القضاء الإداري.
اقرأ أيضاً: دخلوا من مصر ولبنان.. إيقاف قيود كمليك سوريين في تركيا!
ماذا يقول القانون التركي؟
وحول القانون الذي تعتمده السلطات التركية لإيقاف قيود أولئك الأشخاص، يوضح "نيرباني"، أنّ قانون الحماية المؤقتة ينص على أنّ الحماية تنطبق على أولئك القادمين من الحدود البرية مع سوريا، الهاربين من الحرب، لافتاً إلى أنه قانون قديم، وليس بحديث.
وتوضح "مفوضية اللاجئين في تركيا" بأن الحماية المؤقتة، تمنح للسوريين وعديمي الجنسية واللاجئين القادمين من سوريا إلى تركيا اعتباراً من 28 نيسان عام 2011، بسبب الأحداث التي وقعت في سوريا.
وبيّن المحامي لروزنة، أنّ الحماية المؤقتة تشمل السوريين القادمين من جميع المعابر سواء كانت الرسمية أو غير الرسمية.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في ولاية غازي عنتاب أكثر من 428 ألف شخص مسجلين تحت الحماية المؤقتة، فيما يبلغ العدد الإجمالي للسوريين في كامل الأراضي التركية 3 ملايين و151 ألفاً و915 شخصاً، حتى أواخر شخص شباط الفائت، بحسب جمعية "multeciler".