حياة | 18 05 2024
عروة قنواتي
تتوجه الأنظار عصر غد الأحد، إلى البريميرليغ وجولة ختام الموسم 2023 -2024 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، حيث وصلت المنافسة إلى أعلى مستوياتها بين مدربين إسبانيين يديران دفة فريقيهما للمنافسة على اللقب، بيب جوارديولا، المدير الفني مع مانشستر سيتي، وميكايل أرتيتا المدير الفني مع آرسنال.
وكما في أغلب المواسم السابقة من حيث المنافسة والتشويق ودراما حسم اللقب، فقد تم وضع كأس البطولة في الملعبين ( الاتحاد والإمارات ) وانتظار الصافرة النهائية ليتحرك الكأس إلى الأيادي الفائزة، فهل يرفع أصحاب اللون السماوي الكأس في الاتحاد، أم أن لملعب الإمارات وجماهيره نهاية يوم وموسم عظيم؟
غوارديولا واللقب الرابع على التوالي
أخفق السيتي هذا الموسم في الحفاظ على لقبه الأوروبي عندما خرج من المسابقة في دور الثمانية بركلات الترجيح أمام ريال مدريد الإسباني بعد مباراتين كان التعادل سيدهما، والكلمة الفصل كانت لكارلو أنشيلوتي ولاعبيه عبر ركلات الترجيح.
لكن موهبة أبناء ملعب الاتحاد في العودة إلى المنافسة ضمن الدوري الأقوى في العالم أصبحت عنواناً عريضاً لطالما أحبطت جهود الخصوم.
المشهد قبل 7 جولات من النهاية اختلف، و صورة لاعبي مانشستر سيتي على منصة التتويج باتت الأوضح لو كان لكرة القدم تقلباتها المعروفة وتفاصيلها البسيطة التي قد تقلب الواقع رأساً على عقب في أي لحظة، إلا أن الضغط النفسي وعدم الثبات الذي يداهم الفرق المتنافسة على اللقب أمام السيتي بات أيضاً العنوان المهم حتى بالوصول إلى الجولة الختامية.
خرج نادي ليفربول من المنافسة في أسبوع، كان كلوب يملك حظوظ تحقيق لقبين مهمين ليفضي إلى لاشيء في البريميرليغ وفي الدوري الأوروبي بعد خروجه من ربع نهائي المسابقة على يد أتالانتا الإيطالي، ليبقى الآرسنال في ميدان المواجهة وقد كان الأقرب بنتائجه واستفادته من تعثر السيتي وليفربول أكثر من مرة، إلا أن الهزيمة التي تلقاها من أستون فيلا في منتصف شهر نيسان كانت الفارق الذي سمح للسيتي بأن يكون المتفوق وأن ينقل الضغط إلى المدفعجية وخصوصاً بعد التعادل السلبي بين السيتي وآرسنال بنهاية شهر آذار الماضي .
خرج أرتيتا ولاعبيه من الشامبيونزليغ كما حال السيتي ، ولكن بحث المدفعجية عن لقب الدوري بعد عشرين عاماُ من الغياب عن منصة التتويج الأبرز في إنكلترا كانت الشغل الشاغل والملف الأهم الذي تعب لأجله ميكيل أرتيتا ، وقد كان يستحق بأن يكون السيناريو مخالفاُ لما هو عليه الآن في الجولة الأخيرة بحسب تصريحات الكثير من المراقبين والمتابعين وعشاق اللعبة الأبرز في العالم.

ما قبل الجولة الختامية
يتربع مانشستر سيتي في قمة ترتيب الدوري برصيد 88 نقطة، ويلاحقه آرسنال بـ 86 نقطة، ويحتاج كيفن ديبروين ورفاقه للفوز على وست هام يونايتد في معقلهم بملعب الاتحاد، للتتويج باللقب للموسم الرابع على التوالي، بصرف النظر عن نتيجة مواجهة المدفعجية أمام إيفرتون في ملعب الإمارات .
أما آرسنال فيجب أن يفوز على إيفرتون وينتظر هدية من ملعب الاتحاد مفادها تعادل مانشستر سيتي أو خسارته، حتى يعتلي منصة التتويج التي غاب عنها منذ 20 عاماً.
غوارديولا قدم تصريحاته عن الجولة الختامية للصحافة أمس الجمعة : "الجميع يرغب في أن يكون مكاننا، لكن الأمر لن يكون سهلاً.. لدي شعور بأنها ستكون مثل مباراة أستون فيلا، نود أن نتقدم بنتيجة 3-0، لكن ذلك لن يحدث".
وتابع أيضاً: "حتى لو لم نفز باللقب، سيسير الأمر على ما يرام، سواء أفزنا بأربعة ألقاب متتالية، أو توج آرسنال بالبريميرليغ".
اقرأ أيضا:ً خطوة نحو نهائي دوري الأبطال: حديقة الأمراء تشتعل والعيون كلها على البرنابيو
أرتيتا ظهر لوسائل الإعلام متفائلاً بحظوظ الفريق مع أمنياته التي أطلقها بهدية يقدمها له نادي وست هام لقلب الأمور لصالحه وقال: "أنا متحمس حقاً ولا يمكنني الانتظار حتى يوم الأحد (...) أنا متفائل للغاية بالنتيجة المحتملة، الأمل لازال موجوداً، ونأمل في أن يكون وست هام في أفضل أحواله لمساعدتنا على تحقيق حلمنا".

محصلة وأرقام
يلعب السيتي على لقب ثان هذا الموسم بعد خسارته للقب دوري الأبطال ولقب الرابطة المحترفة وهو لقب "كأس الاتحاد الإنكليزي" حيث سيلاقي مانشستر يونايتد في النهائي.
وينتهي موسم الأرسنال بنهاية مواجهة إيفرتون غداً الأحد وقد خرج من منافسات دوري الأبطال أمام بايرن ميونخ ومن كأس الاتحاد ومن دوري الرابطة.
السيتي هو الأفضل هجومياً بتسجيل لاعبيه لـ 93 هدفاً إلى ماقبل الجولة الختامية، بينما يحل المرتبة الثانية كأفضل دفاع عن المرمى بدخول شباكه لـ 33 هدفاً في 37 جولة، ويتوضع مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند في أعلى صدارة الهدافين للمسابقة " 27 هدفاً" بفارق 5 أهداف عن أقرب منافسيه، فيما يأتي زميله فيل فودين في المركز السابع ضمن ترتيب الهدافين "17 هدفاً".
وحقق بيب غوارديولا، لقب الدوري الممتاز مع مانشستر سيتي، 5 مرات حتى الآن، منذ توليه الدفة الفنية للفريق موسم 2016، هي مواسم 2017 -2018، و2018 -2019، و2020 -2021، و2021 -2022، و2022 -2023، منها 3 مواسم على التوالي، وتبقى خطوة ليسجل اللقب الرابع على التوالي والسادس في مسيرته مع الفريق والعاشر في تاريخ مشاركة النادي ببطولة الدوري.
أما الآرسنال فإن لاعبيه كانوا ثاني أفضل هجوم في المسابقة إلى ما قبل اليوم الختامي، حيث سجلوا في شباك الخصوم 89 هدفاً وتلقت شباكهم حتى الآن 28 هدفاً في 37 جولة، في أفضل حالة دفاعية على مستوى الدوري.
وعلى المستوى التهديفي يحتل اللاعب الإنكليزي بوكايو ساكا المرتبة الثامنة ضمن ترتيب الهدافين برصيد 16 هدفاً.
أرتيتا، يسعى للموسم الثاني على التوالي من أجل انتزاع لقب البريميرليغ بعد 20 عاماً من غياب المدفعجية عن منصة التتويج وتحديداً منذ موسم 2004، ليرفع به رصيد النادي من ألقاب الدوري إلى 14 في تاريخ المسابقة، ولربما تكون الفرصة الأخيرة له قبل رحيله عن الدوري الإنكليزي مع نهاية عقده في الموسم الحالي، ورغبته التي أعلن عنها سابقاً بالعودة للتدريب في الليغا الإسبانية.
ليفربول عاد وحيداً
باختصار أنهى ليفربول موسمه بعكس البداية التي انطلق بها، والتي أسفرت عن 7 انتصارات من 8 جولات.
وعموماً استطاع الريدز إنهاء الشق الأول من الموسم بشكل جيد، إلا أن التخبطات في المشهد العام وضحت مع كثرة الإصابات في صفوف الفريق والتحاق النجم محمد صلاح بمنتخب بلاده في بطولة الأمم الإفريقية وعودته مصاباً.
سلسلة من النتائج السلبية التي أحاطت بمستوى الفريق وأدائه العام مع توقعات كانت تخرج للعلن عبر الصحافة تمهد لرحيل المدير الفني يورغن كلوب عن الفريق في آخر الموسم.

ومن الصعب أن يتخيل أي متابع لكرة القدم أن 11 لاعباً من المصابين في صفوف ليفربول لم يجتمعوا بمباراة واحدة إلا في ربع نهائي الدوري الأوروبي.
ورغم ذلك كان ليفربول على موعد مع تبادل فرص انتزاع اللقب بينه وبين آرسنال وبين السيتي قبل عدة أسابيع من الجولة الختامية، ولكن غياب النجاعة الهجومية تارة وتراجع مستوى محمد صلاح مع بعض اللاعبين الأساسيين أسهم في نهاية الموسم مبكراً، وبرصيد كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة على حساب تشيلسي.
في مشواره بكل البطولات التي نافس عليها، لعب ليفربول " 54 مباراة" فاز في "36 مباراة" و تعادل في "11 مباراة" و خسر "7 مباريات"، وسجل 137 هدفاً واستقبلت شباكه "63 هدفاً".
بين ملعب الاتحاد وملعب الإمارات، سطور أخيرة تكتب لحرب الأمتار الأخيرة لمدربين بالهوية الإسبانية على أغلى ألقاب الكرة الإنكليزية.