تقارير وتحقيقات | 17 05 2024
إيمان حمراوي
أصيب مدنيون في مدينة بنش شرقي إدلب، خلال مظاهرة مناهضة لـ"هيئة تحرير الشام" جراء اعتداء عناصر من الأخيرة على المتظاهرين بهدف تفريقهم، باستخدام الحجارة والعصي والغاز المسيل للدموع، وسط معلومات عن الاعتداء على متظاهرين آخرين في مناطق أخرى بمحافظة إدلب.
وقال مراسل روزنة، إن عناصر من الهيئة اعتدت على المتظاهرين وحاولت ترهيبهم وتفريقهم من خلال رمي الحجارة عليهم وضربهم بالعصي، واستخدام الغاز المسيل للدموع، فيما جرى إطلاق الرصاص الحي في الهواء لإخافتهم.
وتعرّض نحو 32 شخصاً لإصابات جراء الاعتداءات، بحسب إحصائية لمستشفى مدينة بنش، وفق مراسل روزنة.

وأشار المراسل إلى وجود انتشار أمني مكثّف لعناصر "هيئة تحرير الشام" في المنطقة وبخاصة عند مداخل المدن.
ونشر الصحفي علي حاج سليمان فيديو على منصة انستغرام يوثق لحظة دخول مدرعة عسكرية بين المتظاهرين والصحافيين، وسط إلقاء الحجارة عليها.
ووفق مصادر محلية، خرجت العديد من المظاهرات عقب صلاة الجمعة في بنش إدلب وسلقين وجسر الشغور وغيرها من المناطق.
وأشار مراسل روزنة إلى تعرّض المتظاهرين أيضاً في مدينة جسر الشغور إلى اعتداءات من قبل عناصر "تحرير الشام".

اقرا أيضاً: "تحرير الشام" تغلق مداخل مدن في إدلب قبل خروج المظاهرات ضدها
أحد الأشخاص من جسر الشغور يدعى أبو الفاروق، تحدث خلال فيديو، عن كيفية اعتداء العناصر عليه وعلى ابنه بينما كانا في طريقهما إلى الصلاة، مهددين إياهما بعدم الانضمام إلى المظاهرات.
وصباح اليوم الجمعة، أغلقت فصائل عسكرية تابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، مداخل عدة مدة في محافظة إدلب، بهدف منع تجمع المظاهرات ضدها، ولا سيما المركزية منها، وسط تعطيل حركة حياة المدنيين والعمال، وأوضح مراسل روزنة أن مدخل مدينة إدلب مغلق بالمصفحات العسكرية، فيما بعض المناطق أغلقت بالكتل الإسمنتية.
ومنذ شباط الماضي، لم تتوقف المظاهرات المناهضة لـ"تحرير الشام" في مناطق إدلب، للمطالبة برحيل "الجولاني" وتقييد سلطة "جهاز الأمن العام" وإطلاق سراح المعتقلين لديها، رافقها مطالبات من ذوي عناصر "الهيئة" المعتقلين بإطلاق سراحهم من سجونها.
اتهم زعيم "هيئة تحرير الشام"، "أبو محمد الجولاني"، قبل أيام، المظاهرات التي خرجت ضده بأنها انحرفت عن مسارها، زاعماً إنه لبى جميع المطالب التي طالب بها المتظاهرون، بالتزامن مع تصريحات أطلقها "وزير الداخلية" في "حكومة الإنقاذ السورية" التابعة لـ"الهيئة"، هدد فيها بعض المتظاهرين بـ"الضرب بيد من حديد".