تشعر أن الحياة لا تستحق العيش؟ إليك 4 أشياء لفعلها

تشعر أن الحياة لا تستحق العيش؟ إليك 4 أشياء لفعلها

تقارير وتحقيقات | 8 05 2024

إيمان حمراوي

لا يغيب عن أذهاننا الفيديو المصور للرجل السوري في ولاية كيليس جنوبي تركيا، عندما اعترف عن بكيفية قتله لزوجته وأطفاله الثلاثة، ومن ثم أنهى حياته من بعدهم انتحاراً، إذ عثرت الشرطة التركية، قبل أيام على عائلة سورية مكونة من خمسة أفراد (أب وأم وثلاثة أطفال)، فارقوا الحياة داخل منزلهم.

ربما واجهنا قبل الآن شخصاً ما أراد الانتحار، ولم نعلم كيف نتصرف معه، أسئلة كثيرة تراودنا حول الانتحار وفيما إذا كان بإمكاننا ثني الشخص عن قراره بإنهاء حياته، وغير ذلك مما قد يفعله ليعود إلى الحياة مبتعداً عن أفكاره السوداوية.

"منظمة الصحة العالمية" ذكرت على موقعها الرسمي، مجموعة معلومات عن الأشخاص الراغبين بالانتحار، ونصائح حول كيفية التعامل معهم، وماذا ينبغي عليهم معرفته وتصرفه في حال كانوا يفكرون في الانتحار.


كم عدد الناس الذين يموتون منتحرين كل عام؟

الانتحار مشكلة من مشاكل الصحة العامة العالمية، إذ يموت كل عام أكثر من 700 ألف شخص نتيجة للانتحار.

وتحدث أغلبية هذه الوفيات (77 بالمئة) في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وعلاوة على ذلك، تترتب على الانتحار آثار متوالية في المجتمعات، والمجتمعات المحلية، وفي صفوف الأصدقاء والأسر ممن فقدوا أحد أحبائهم بسبب الانتحار.


كم عدد الناس الذين يحاولون الانتحار كل عام؟

تفيد المؤشرات بأنه في مقابل كل شخص يموت بسبب الانتحار، من المحتمل أن يكون هناك أكثر من 20 شخصاً آخرين يحاولون الانتحار، وتختلف هذه النسبة كثيراً باختلاف البلد والمنطقة والجنس والعمر والطريقة.


هل يمكن منع الانتحار؟

يمكن منع الانتحار بإتاحة الدعم العاطفي في الوقت المناسب وفرض القيود على إتاحة وسائل الانتحار الفتاكة لكسب الوقت أثناء معالجة المشاعر الانتحارية.

وتوجد تدخلات فعالة في هذا الشأن، فنهج منظمة الصحة العالمية المعروف باسم "عش الحياة" يوصي بأربعة تدخلات رئيسية أثبتت فعاليتها:


-الحد من الوصول إلى وسائل الانتحار (مثل وضع قيود على مبيدات الآفات السامة والأسلحة النارية).

-التفاعل مع وسائط الإعلام للتواصل بشكل مسؤول عن الانتحار.

-تعزيز المهارات الحياتية الاجتماعية والعاطفية لدى المراهقين.

-التعرف المبكر على أي شخص مصاب بسلوكيات انتحارية وتقييم حالته وتوفير التدبير العلاجي لها ومتابعتها.


وتتمثل الركائز الأساسية للتدخلات الرامية إلى منع الانتحار في تحليل الحالة، والتعاون المتعدد القطاعات، وإذكاء الوعي، وبناء القدرات، والتمويل، والترصّد، والرصد، والتقييم.


اقرأ أيضاً: الاكتئاب يدفع سوريين لإنهاء حياتهم والفقر أقوى الدوافع


هل يؤدي الحديث عن الانتحار إلى حمل شخص على إنهاء حياته؟

يمكن للحديث المنفتح عن الانتحار أن يمنح الشخص خيارات أخرى أو الوقت لإعادة التفكير في قراره، مما يمنع الانتحار.


إذا كان شخص ما يشعر بأن لديه ميولاً انتحارية، فهل يكون قد عزم على إنهاء حياته؟

تشير الدراسات إلى أن الناس الذين لديهم ميول انتحارية غالباً ما يكونون متأرجحين بين العيش والموت، ويبحثون عن التخلص من آلامهم.

وقد يتصرف أحدهم باندفاع ويموت بعد بضعة أيام، بالرغم من أنه كان يود أن يستمر في العيش.

ويمكن منع الانتحار بإتاحة الدعم العاطفي في الوقت المناسب، وتشير الدراسات التي أجريت على أفراد أقدموا على محاولات انتحار كادت أن تودي بحياتهم إلى أن كثرة منهم يشعرون بالسعادة بعد هذه المحاولة لكونهم ظلوا على قيد الحياة.


هل صحيح أن الأشخاص الذين يعانون من حالات الصحة النفسية هم وحدهم من لديهم ميول انتحارية؟

لا يعاني الكثير ممن لديهم ميول انتحارية من حالة من حالات الصحة النفسية، وليست لدى العديد ممن يعانون من حالات الصحة النفسية رغبة في الموت.

وفي حالات الأزمات الانتحارية، يجب مراعاة العديد من العوامل الأساسية والمساهِمة في الدفع إلى الانتحار، مثل الضوائق الانفعالية الحادة والألم المزمن وتجارب العنف والمحددات الاجتماعية.


قد يهمك: وسط تضارب المعلومات الأولية.. مقتل عائلة سورية في ولاية كيليس


ما الذي يسبب ميل الناس إلى الانتحار؟

ليس من السهل تفسير السلوكيات الانتحارية، وما إذا كانت هذه الميول يوماً ناتجة عن عامل أو حدث وحيد.

فالعوامل التي تؤدي بالأفراد إلى إنهاء حياتهم متعددة ومعقدة، ويتعين وضع الصحة، والصحة النفسية، وأحداث الحياة المجهدة، والعوامل الاجتماعية والثقافية في الاعتبار عند محاولة فهم السلوك الانتحاري.


هل تشعر بأن الحياة لا تستحق أن تعيشها؟

هل تعاني من أي مما يلي؟

"ألم يبدو غامراً أو لا يُحتمل، مشاعر انعدام القيمة أو اليأس، الوحدة، أفكار سلبية مستمرة، صعوبة في تخيل وجود أي وسيلة لمعالجة المشاكل سوى بالانتحار، الشعور بأن الجميع سيصبحون أحسن حالاً من دونك،

صعوبة في فهم السبب في تفكيرك بهذه الطريقة أو إحساسك بهذه المشاعر".


إليكم ما ينبغي معرفته

أنت لست وحيداً، وقد مر الكثير من الناس بما تمر به وحصلوا على المساعدة.

لا بأس في الحديث عن الانتحار، إذ يمكنه المساعدة في التخفيف من بعض المشاعر التي تنتابك.

إذا كانت فكرة الانتحار أو إيذاء النفس تراودك، فهذه علامة على إصابتك بضوائق انفعالية وخيمة.

ليس التفكير في الانتحار ضعفاً، وليس فيه ما يجعلك تشعر بالذنب.

يمكن أن تتحسن حالتك.

المساعدة متاحة.

ما الذي يمكنك عمله؟

-تحدث عن مشاعرك مع شخص تثق به.

-تحدث مع عامل صحي، مثل الطبيب أو أخصائي الصحة النفسية، أو استشاري أو مرشد اجتماعي.

-انضم إلى مجموعة دعم.

-إذا كنت تعتقد أنك معرض لخطر وشيك بإيذاء نفسك، فاتصل بخدمات الطوارئ أو بالخط الهاتفي للأزمات.


تذكر ما يلي: أنت لست وحيداً. وإذا كنت تشعر بأن الحياة لا تستحق أن تعيشها، فالتمس المساعدة.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض