تقارير وتحقيقات | 6 05 2024
نور الدين الإسماعيل
انتهى إضراب نفذه موظفون وعاملون في مؤسسة "البيئة النظيفة" بمدينة إدلب، اليوم الاثنين، للمطالبة برفع رواتبهم، وذلك بعد تلقيهم وعوداً من مسؤولين في المدينة بتحسين أوضاعهم.
وتوقف العاملون عن أداء مهامهم صباح اليوم، ونفذوا وقفة احتجاجية أمام مبنى "البلدية" في إدلب، ثم توجهوا للتجمع أمام مبنى "وزارة الإدارة المحلية" التابعة لـ"حكومة الإنقاذ"، من أجل لقاء المسؤولين وإيصال مطالبهم.

الآليات متوقفة في المرآب أثناء الإضراب
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها رواد مواقع التواصل الاجتماعي تجمع عدد من عمال النظافة أمام مبنى "البلدية"، متحدثين عن معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
مطالب العمال
عن مطالب عمال النظافة في إدلب، قال لروزنة عبيدة أبو عمر أحد المشاركين في الوقفة، إن عمال وسائقي مؤسسة "E CLEAN" (البيئة النظيفة) نفذوا وقفة احتجاجية من أجل تحسين أوضاعهم نحو الأفضل.
وأوضح أن الهدف الرئيس من الوقفة هو تحسين رواتبهم التي تتراوح بين 104 دولارات للعامل، و109 دولارات للسائق، دون حصولهم أية مساعدات أو مقابل عمل إضافي، مشيراً إلى أن العاملين في المؤسسة لا يحصلون على إجازات سنوية.
لقاء مسؤولين
كشف "أبو عمر" عن لقاء العمال برئيس "حكومة الإنقاذ السورية"، محمد البشير، لتقديم مطالبهم التي خرجوا من أجلها في الوقفة الاحتجاجية.
وأضاف بأن رئيس "الحكومة" استقبلهم إضافة إلى مدير مؤسسة "E CLEAN" محمد سالم، الذي قدم لهم وعوداً بزيادة رواتبهم خلال هذا الشهر، حيث وعدهم بأن رواتبهم ستصبح بين 120 و 125 دولاراً.
ومن الوعود التي حصلوا عليها أن المؤسسة ستقدم للعمال سلة غذائية كل شهرين، وفي حال عدم تقديمها تتكفل المؤسسة بتقديم بدل مالي عنها للعمال.
وفي ما يخص الإجازات، تلقى العاملون وعوداً بالحصول على يوم إجازة في الشهر، يعوّض بقيمة 4 دولارات في حال لم يحصل العامل على إجازته.
مؤسسة "البيئة النظيفة"
بدأت مؤسسة "E CLEAN" (البيئة النظيفة) عملها في عام 2022، والتي تقدم نفسها عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها مؤسسة خدمية تعمل في قطاع النظافة.
وبحسب ما ذكرت المؤسسة فإن عملها يشمل تنظيف الطرقات وجمع النفايات من الحاويات وإعادة تدويرها، وتنظيم الحدائق، وفق عقد استثمار موقّع مع "حكومة الإنقاذ".
تعتمد المؤسسة على جمع مبالغ مالية من الأهالي وفق ما يعرف بـ"رسم نظافة" وقدره 20 ليرة تركية شهرياً (61 سنتاً من الدولار الأمريكي تقريباً)، تُجبى أوتوماتيكياً عن طريق منافذ شحن الكهرباء التابعة لشركة "GREEN ENERGY" أثناء الحصول على بطاقات الشحن.
ويتهم ناشطون وأهالٍ المؤسسة بتبعيتها لـ"حكومة الإنقاذ السورية" التابعة بدورها لـ"هيئة تحرير الشام"، وأنها أحد مشاريع "الحكومة" التي تحاول تقديمها على أنها مؤسسة خاصة.
وضع اقتصادي خانق
في تقرير سابق نشره فريق منسقو استجابة سوريا وصف الوضع في شمالي غربي سوريا بأنه يشهد "انهياراً اقتصادياً (...) بالتزامن مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية".
وأكد التقرير على عدم قدرة الأهالي في المنطقة على تأمين احتياجاتهم اليومية ضمن الحد الأدنى، في ظل "الزيادة الملحوظة في معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية للمدنيين في المنطقة".
ووفق التقرير فقد ارتفع حد الفقر المعترف به إلى قيمة 9,314 ليرة تركية، بينما ارتفع حد الفقر المدقع (الشديد) إلى قيمة 6,981 ليرة تركية، في حين وصلت أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية إلى 4.6 مليون شخص.