تقارير | 4 05 2024
نور الدين الإسماعيل
أفادت ديبرا تايس، والدة الصحافي الأمريكي المحتجز في سوريا، أوستن تايس، بأن لديها أسباب تجعلها تعتقد أن ابنها محتجز بيد كيان غير النظام السوري، داعية الحكومة الأمريكية لإجراء مفاوضات مع دمشق للكشف عن مصيره.
وقالت تايس في حديث لقناة "الحرة" إنهم يعتقدون أنه مازال على قيد الحياة، مضيفةً: "إننا نعلم أنه يمكن تغيير مكان السجناء من مكان لآخر، ولدينا أسباب للاعتقاد أنه بين أيدي كيان غير الحكومة السورية".
دعوة للتفاوض
دعت والدة الصحافي الأمريكي حكومة بلادها لإجراء مفاوضات مع النظام السوري، لكشف مصير ابنها، الذي اختفى في سوريا عام 2012، أثناء تغطيته المظاهرات ضد النظام السوري، وكان يبلغ من العمر آنذاك 31 عاماً.
وأضافت تايس، بأن حكومة دمشق "تقول إنها تريد إجراء مفاوضات مع الحكومة الأميركية، والسعي للتقارب"، ولكن واشنطن "تبقى على موقفها بعدم الانخراط بمفاوضات مع الحكومة السورية".
اقرأ أيضاً: مسؤول أمني لبناني سابق: تصريح لترامب تسبب بتوقف المحادثات السرية السورية - الأمريكية
وأشارت إلى أن النظام السوري يرغب بـ"التقارب المباشر مع الحكومة الأميركية"، معتبرةً أن الأمور "لا تشبه ما نراه من الحكومة الأمريكية وتصميمها على تحرير الرهائن(الإسرائيليين) الموجودين لدى حماس".
وتساءلت عن سبب رفض "الحكومة الأميركية التفاوض مع الحكومة السورية؟ في الوقت الذي تتفاوض فيه مع الحكومات الروسية والإيرانية وحتى حماس، ولماذا تستثنى الحكومة السورية".
شروط النظام السوري
في لقاء أجرته صحيفة "المجلة"، تشرين الثاني الماضي، مع مدير الأمن العام اللبناني السابق اللواء عباس إبراهيم، كشف الأخير عن وضع النظام السوري ثلاثة شروط للتفاوض مع الجانب الأمريكي حول مصير الصحافي الأمريكي المحتجز في سوريا أوستن تايس.
ووفق إبراهيم، فإن شروط النظام السوري تتضمن انسحاب القوات الأميركية من محافظة الرقة شمالي شرقي سوريا، ورفع العقوبات – أو بعضها - عن سوريا، وإعادة العلاقات الدبلوماسية، وذلك مقابل إعطاء الجانب الأمريكي دليلاً على حياة الصحفي أوستن، فقط.
ملف التفاوض بين الجانبين أغلقه النظام السوري بشكل كامل بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حول رغبته في اغتيال بشار الأسد، وبعد وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض طلب الجانب الأمريكي من اللواء إبراهيم التوسط مجدداً مع النظام السوري عبر إرسال وفد جديد، إلا أن بشار الأسد أخبره بأنه قد "أقفل الباب نهائياً"، رافضاً استقبال أي وفد أمريكي.
وأكد إبراهيم أنه على الرغم من عقد 5 جلسات مباحثات أخرى بين الأمريكيين والنظام السوري في عمان، رفض الأخير مناقشة موضوع الصحفي الأمريكي المفقود في سوريا، خلال تلك الجلسات.
اختفاء تايس في سوريا
آخر ظهور للصحافي الأمريكي في سوريا كان في مدينة داريا بريف دمشق يوم 13 آب من العام 2012. وتقول أسرته إنها فقدت الاتصال به بعد يوم واحد من احتفاله بعيد ميلاده في ريف دمشق، بعيد ميلاده مع مقاتلين من الجيش الحر، حيث قضى في داريا نحو شهرين.
وقبل اختفائه أبلغ تايس محررين يعمل معهم، أنه يخطط للخروج من سوريا عبر الحدود اللبنانية، وانقطعت أخباره في حينها، وظهر الصحافي في شريط فيديو نشر أواخر أيلول 2012، وبدا فيه محاطا برجال يرددون "الله أكبر".
ولم تؤكد الخارجية الأميركية إذا كان الشخص الذي ظهر في الفيديو هو تايس، أو إذا كان المشهد حقيقياً أم مفبركاً، وسبق أن قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند، إن لديهم كل الأسباب التي تدفعهم إلى "الاعتقاد بأنّ الحكومة السورية ستتنصل من مسؤولياتها، لكنّنا لا نزال نعتقد أنّ تايس معتقل لديها".
ورجّحت آخر مؤسستين عمل تايس لحسابهما، وهما صحيفة "واشنطن بوست" ومجموعة "ماكلاتشي" التي تنشر صحفاً أمريكية عدة، أن يكون الصحافي نفسه هو من ظهر في الشريط، من دون ذكر شيء عن مصيره.
وتقول صحيفة "نيويورك تايمز"، إنّ هناك فرضيات أخرى أبرزها أنّ "مقاتلين إسلاميين" قد يكونون وراء اختفاء تايس، معربة عن حذرها من صحة الشريط وهوية الرجل الذي ظهر معصوب العينين.