"سننام في خيمة محترقة"... ما مصير 400 سوري بعد حريق زحلة؟

تقارير وتحقيقات | 22 04 2024

روزنة

"سنمضي ليلتنا في الخيمة المحترقة"، هكذا تقول بتول إحدى اللاجئات السوريات التي احترقت خيمتها، إثر الحريق الذي شب اليوم الإثنين في مخيم 062 للاجئين السوريين في منطقة زحلة الواقعة في البقاع.  

وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية، إن فرق الدفاع المدني من المراكز كافة، هرعت لتقديم المساندة والدعم لإخماد حريق كبير نشب داخل مخيم للاجئين السوريين في زحلة، قرب مجمع الرحاب.

النوم في العراء

يضم هذا المخيم أكثرمن خمسين خيمة بحسب ما أشارت الناشطة الإجتماعية هناك حياة سلطان، ويعيش فيه أكثر من 400 شخص، تضررت خيمهم بكاملها باستثناء خيمة واحدة لم يأتِ عليها الحريق.

ويواجه وهؤلاء حالياً مصير النوم في العراء، لا سيما أنّ كثراً منهم لا يملكون بديلاً أو ملجأً، وفق الناشطة.

وحضر الصليب الأحمرلإسعاف الحالات الطارئة، حسب حياة سلطان، مشيرة أنه لا يوجد إصابات أو حالات إختناق، سوى حالة واحدة لطفل صغير لا يتعدى عمره الـ10 سنوات إحترقت قدماه.

ما السبب؟

أما عن سبب الحريق، فتشير "سلطان" إلى أنه يعود لانفجار قارورة الغاز كانت تطهو عليها إحدى اللاجئات، ما تسبب في احتراق خيمتها بدايةً قبل أن يمتد الحريق إلى جميع الخيم في المخيم.  

وتلفت الناشطة إلى أن الدفاع المدني بسبب تدخله السريع استطاع أن يسيطر على الحريق.

بدوره قال أحد الناشطين الاجتماعيين في زحلة لروزنة أن الحريق ربما يكون مفتعلاً، إذ أشار في حديثه أن المخيم احترق بأكمله خلال نصف ساعة.

وأوضح وجهة نظره: "عندما يكون حريق طبيعياً يستغرق وقتاً كي يحترق"، مرجحاً أن يكون الحريق مفتعلاً، علماً أن الجهات المختصة فتحت تحقيقاً في الحريق لمعرفة أسبابه.

لا أحد لنا

وعن مصير اللاجئين الذين احترقت خيمهم، تقول بتول وهي إحدى المتضررات من حريق المخيم في حديث لروزنة، "نحن 3 عائلات نعيش في خيمة واحدة، البعض سيمضي ليلته عند أقربائه، أما أنا وعائلتي فلا نملك أقارب، سنمضي ليلتنا في الخيمة المحترقة".

تضيف بحسرة: "لم نستطع أن نأخذ شيئاً من أغراضنا، سوى أوراقنا الثبوتية وبطاقات الأمم والأطفال الصغار الذين كانوا داخل الخيمة".

أما عن إمكانية إعادة تأهيل المخيم، فتقول بتول: "لا نعرف شيئاً حتى الآن".

ووفق شهود عيان تحدثوا لموقع قناة "الحرة" فإن الجيش اللبناني فرض طوقاً أمنيا حول المخيم، ومنع أي شخص من الاقتراب أو الدخول.

وأشار الشهود إلى أن الجيش أُخلي المخيم من قاطنيه تجنباً لأي انفجار محتمل لأنابيب الغاز التي يستخدمها اللاجئون.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تنشب حرائي داخل خيم اللاجئين السوريين، فقد احترق المخيم نفسه منذ قرابة 3 سنوات بسبب إنفجار قارورة غاز أيضاً، لكنه لم يحترق حينها بكامله بل تضرر بشكل جزئي.

وقد شهدت مدينة عرسال منذ حوالي الشهر حالة مماثلة، إذ إحترق مخيم رمضان بأكمله نتيجة شرارة انطلقت من إحدى الخيم أدت إلى احتراق المخيم بأكمله وتشرد السكان القاطنين فيه.

خطر احتراق الخيم سيبقى موجوداً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون، داخل خيم تفتقر إلى أبسط وسائل الأمان والراحة، وسط تراجع المساعدات الدولية المقدمة خلال السنوات الماضية. 

ويقيم في لبنان أكثر من 795 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية السامية لحقوق اللاجئين وفق الناطقة الرسمية باسم المفوضية في لبنان، دلال حرب.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض