رياضة | 22 03 2024
عبد الله الخلف
لم يتوقع أشد المتشائمين من متابعي المنتخب السوري نتيجة مباراته الأخيرة يوم أمس أمام منتخب ميانمار، حيث سقطوا في فخ التعادل بهدف لمثله مع منتخب يعتبر من الأضعف آسيوياً، ومصنف في المرتبة 162 على العالم.
وفي المباراة التي استضافها ملعب توفونا في يانغون بميانمار، لعب المنتخب السوري بتشكيلة لا تختلف كثيراً عن كأس آسيا الماضية، لكن ظهر بمستوى وصف بـ"الهزيل والضعيف" إذ تلقى هدفاً في الدقيقة 35 سجله سو مو كياو، ليعدل النتيجة عن طريق علاء الدالي في الدقيقة 71.
جاء التعادل محبطاً لآمال الجماهير المشجعة للمنتخب، التي ارتفعت كثيراً خلال الفترة الماضية، بعد أن تجاوز الفريق دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه بكأس آسيا، بعد فوز وحيد على الهند، وتدعيم صفوفه بعدد من المحترفين في أوروبا.
"فضيحة وتلوث بصري وقرف!"
"قرفتونا وفضحتونا"، بهذه الكلمات وصف جمهور المنتخب السوري وصحفيون ونقاد نتيجة المباراة وأداء الفريق المخيب لطموحاتهم؛ إذ وصف ميشيل سعد المعلق في قنوات أبو ظبي الرياضية التعادل بالمخزي، وقال إنها "فضيحة الفضائح" لمنتخب سوريا.
وقال "سعد" عبر صفحته على فيسبوك إن ما وصفها بـ "النكايات" هي من تأتي بهذه النتائج، موضحاً: "هذا ما يحصل عندما يحارب البعض في اتحاد الكرة أفضل مهاجم في سوريا"، في إشارة إلى عمر السومة الذي لم يستدعه كوبر لقائمة المنتخب منذ كأس آسيا، وتقديم محترف العربي القطري أداءا مميزاً مع ناديه.

ووصف سعد استعباد السومة بالظلم بحق اللاعب والمنتخب، فيما تداولت صفحات مقابلة سابقة للسومة مع الإعلامي أيمن جادة، ينتقد فيها المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، بسبب اعتماده على اللعب بنهج دفاعي بحت.
عمر السومة: أتراجع عن قرار اعتزالي
من جانبه كتب الصحفي الرياضي لطفي الأسطواني عبر صفحته "قهرتونا.. يا عيب الشوم!!"، ووصف كوبر بالعنيد الذي لعب بطريقة "قهرت" جمهور الفريق السوري، قائلاً عبر قناته على يوتيوب: "برمضان وبالصيام والله تعبتونا وقهرتونا حاج بقى".
وطالب سوريون بإقالة كوبر عبر تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما قال مازن الريس الصحفي في قنوات "بي إن سبورتس" إن أداء الفريق كان "مخجلاً ومقرفاً ويرفع الضغط!" محملاً اتحاد الكرة وكوبر واللاعبين على حد سواء مسؤولية التعادل.
محترفون جدد..
بعد انتهاء بطولة آسيا الماضية والتي خرج منها المنتخب السوري من دور الـ 16 بعد الخسارة أمام إيران بركلات الترجيح، سعى اتحاد كرة القدم لاستدعاء المزيد من المحترفين لتدعيم صفوف المنتخب.
وتداول صحفيون أسماء الكثير من اللاعبين المحترفين في أوروبا والأمريكيتين، ووصل ثلاثة محترفون جدد، وهم نوح شمعون لاعب رانديرز الدنماركي، وداليهو إيراندوست الذي يلعب في فريق برومابويكارنا السويدي.
بالإضافة للاسم الأكبر الذي انتظرته الجماهير السورية منذ سنوات، وهو محمود داهود لاعب شتوتغارت الألماني، ومع انتقال أيهم أوسو لنادي قادش الإسباني، ارتفعت الآمال كثيراً للوصول إلى كأس العالم.
مع تواجد لاعبين في اثنين من الدوريات الخمس الكبرى "الألماني والإسباني"، في صفوف المنتخب للمرة الأولى في تاريخه، لتصبح القيمة السوقية 25,30 مليون يورو وهي من الأعلى بين منتخبات آسيا، ولكن صفعة ميانمار أعادت الفريق إلى وضعه الطبيعي.

وشارك شمعون وإيراندوست كبديلين في مباراة الأمس، أما داهود فينتظر متابعو الفريق رؤيته بقميص المنتخب للمرة الأولى يوم الثلاثاء المقبل، على ملعب الأمير محمد بن فهد في مدينة الدمام السعودية حيث ستقام مباراة الإياب.
وفي خبر أورده الاتحاد السوري لكرة القدم فإن عمر خريبين سيصل مساء اليوم إلى الدمام للالتحاق بالمنتخب بعدما تبينت جاهزيته للمشاركة مع المنتخب، بعد التواصل بين الجهاز الطبي السوري والجهاز الطبي لنادي الوحدة الإماراتي.
والد محمود داهود لروزنة: عائلته تدعم تمثيله لسوريا.. و"أبعدوني عن السياسة"!
حسابات التأهل بعد التعادل الصادم
يشير ترتيب المجموعة الثانية بعد نهاية الجولة الثالثة إلى تصدر اليابان بالعلامة الكاملة 9 نقاط، فيما تأتي سوريا بالمرتبة الثانية بـ 4 نقاط، وخلفها كوريا الشمالية التي تمتلك 3 نقاط، وأخيراً ميانمار بنقطة واحدة.
وبالتالي فإن المنتخب السوري يحتاج للفوز بمباراة الثلاثاء على ميانمار، وكسب نقطة من كوريا الشمالية على أرضها، مع افتراض خسارة كوريا الشمالية أمام اليابان إياباً ليتمكن من التأهل.
ولكن بياناً للاتحاد الآسيوي صدر اليوم أربك حسابات المجموعة، حيث أُعلن عن تأجيل مباراة كوريا الشمالية مع اليابان بسبب ظروف غير متوقعة، وذكر البيان أن القرار اتخذ مع محادثات مع الاتحاد الدولي، وطلب كوريا الشمالية نقل المباراة لأرض محايدة.
إيران تقصي المنتخب السوري من أمم آسيا.. وبشار مع أسماء الأسد: "فخورون بالنسور"
ووفقاً لوكالة كيودو اليابانية، فإن كوريا الشمالية رفضت إقامة المباراة أمام المنتخب الياباني على أرضها، بسبب مخاوف من تفشي عدوى بكتيرية في اليابان، وقد يكون احتمال شطب نتائج كوريا الشمالية وارداً خلال الأيام المقبلة، وبالتالي ترتفع فرص المنتخب السوري في التأهل.
وتضم التصفيات الآسيوية الحالية 9 مجموعات، في كل واحدة منها 4 منتخبات، يتأهل أول وثاني كل مجموعة للدور القادم، حيث تمتلك قارة آسيا 8،5 مقعد مؤهل إلى كأس العالم 2026 الذي سيقام في أميركا وكندا والمكسيك.