تقارير وتحقيقات | 12 03 2024
نور الدين الإسماعيل
ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية في مدينة إدلب بشكل كبير بالتزامن مع دخول شهر رمضان، وفي ظل واقع اقتصادي متردي وتدهور لقيمة الليرة التركية المتعامل بها في المنطقة.
وتداول ناشطون قائمة بأسعار أهم المواد الغذائية في محافظة إدلب، والتي اطلعت عليها روزنة، حيث تطابق أرقامها الأسعار الحقيقية في المحلات والأسواق، بنسبة كبيرة.
"المشتري هو الخاسر"
في ظل حاجة الأهالي إلى الكثير من المواد الغذائية مع بداية شهر رمضان، رفع التجار، كما في كل عام، أسعار تلك المواد، متذرّعين بأسعار صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي، ومبررات أخرى لا يصدقها كثيراً السوريون.
اقرأ أيضاً: إدلب: أسعار الفروج ترتفع بشكل مفاجئ ودعوات لمقاطعة شرائه
ووصف أبو خالد في حديث لروزنة الأسواق بأنها باتت "جبهات معارك"، موضحاً: "تحولت الأسواق إلى جبهات تشهد معارك طاحنة بين الباعة والمشترين، والخاسر دائماً وأبداً هو المشتري الذي يكون مضطراً في غالب الأحياء لتأمين مؤونة رمضان".
وأضاف المعلم الخمسيني: "في مثل هذه الظروف لا بد من أن يكون لدى الشخص عملان أو أكثر ليتمكن من العيش الوسط، ويؤمن مستلزمات عائلته في المناسبات".
وأشار إلى أنه لجأ إلى تأمين بعض المواد الرخيصة الثمن من الأنواع الرديئة، والتي يكون بعضها قد شارف على انتهاء الصلاحية، حيث يلجأ البائعون لإطلاق عروض بيع عليها للتخلص منها قبل انتهاء مدة صلاحيتها.
وبرر موسى الذي يملك محل بقالية بأن الأسعار مرتبطة بالدولار أولاً، وبتحكم التجار الكبار ثانياً، حيث لا يمكنهم مواجهة تجار الجملة، والذين وصفهم بأنهم المستفيد الوحيد من رفع الأسعار.
الخضار بالدولار
أصدرت "حكومة الإنقاذ" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" تعميماً أواخر آب الماضي، يقضي بربط أسعار الخضار والفواكه في شمالي غربي سوريا بالدولار، ويساوي الدولار الأمريكي الواحد اليوم 33,30 ليرة تركية.
وبررت الإنقاذ تعميمها بأنها تريد المحافظة على حقوق المزارعين وتجار سوق الهال، نتيجة تدهور قيمة الليرة التركية بشكل متسارع خلال الفترة الماضية.
ربط الخضار والفواكه بالدولار الأمريكي أدى لارتفاع أسعار حتى المحلية منها، وذلك قبل قدوم شهر رمضان.

وبحسب القائمة التي جمعها ناشطون وطابقتها روزنة، أمس الإثنين، فقد بلغ سعر البندورة بين 25 و 30 ليرة تركية، والخيار البلدي بـ35، والبلاستيكي بـ28، والبطاطا بين 12 و 17 ليرة، والليمون 15 ليرة تركية.
وشهدت أسعار الفواكه ارتفاعاً ملحوظاً، فوصل سعر كيلو البرتقال إلى 17 ليرة تركية، والتفاح الذي تراوح بين 20 و35 ليرة تركية بحسب الجودة والحبة والنوعية، والموز الصومالي إلى 35 ليرة، وكيلو الفريز بـ 140 ليرة تركية.
اللحوم تحلّق عالياً
وقبل حلول شهر رمضان شهدت أسعار اللحوم ارتفاعاً كبيراً، خصوصاً لحوم الفروج التي ارتفعت بشكل مفاجئ ولأسباب ومبررات لم تقنع الأهالي الذين ربطوا ارتفاعها بقدوم شهر الصيام.
فوصل سعر كيلو الفروج الكامل إلى 93 ليرة تركية، وكيلو الفخاذ 75 ليرة، والجناح 85، والصدر "مشفّى" 130، والسودة 95 ليرة تركية، بارتفاع بسيط عن الأسعار التي شهدها الارتفاع الأخير قبيل حلول شهر رمضان.
ووصل سعر كيلو لحم "هبرة" الخروف إلى 420 ليرة تركية، وكيلو اللحمة "المسوفة" إلى 400 ليرة، والذي بات بعيد المنال عن الكثير من العائلات في المنطقة.
ويلقي أهالٍ وناشطون باللوم على "حكومة الإنقاذ" والمعابر التابعة لها بارتفاع أسعار مختلف المواد، بسبب الإتاوات والضرائب التي تفرضها تلك المعابر على البضائع الداخلة إلى مناطق إدلب.